قال محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، عمرو الدباغ، إن السعودية تستغل فرصة تراجع أسعار المواد الأولية بسبب أزمة المال العالمية للإسراع في إنجاز مشاريع البنية التحتية والمدن الجديدة، وقد انعكس ذلك بزيادة الموازنة وإعلان تخصيص 400 مليار دولار للمشاريع.
واعتبر الدباغ، في حديث لبرنامج «أسواق الشرق الأوسط CNN»، أن الطابع المحافظ للاستثمار السعودي في الخارج عاد بمكاسب كبيرة على البلاد، وذلك بسبب الامتناع عن المجازفة في القطاعات المالية والعقارية، كاشفا عن تشجيع بعض الشركات السعودية الكبرى على استغلال فرص للاستثمار في أصول استراتيجية خلال الأوضاع الحالية.
وقال الدباغ: «نحن بحاجة إلى تطوير البنية التحتية القائمة في السعودية وتوسيعها، فالبنية الحالية تعود إلى نهاية العقد السابع وبداية العقد الثامن من القرن الماضي، وقد قدرنا وجود فرص بقيمة 600 مليار دولار في قطاع تطوير هذه البنية».
وتابع: «لذلك فإن هذه المشاريع مصممة وفق الطلب المحلي، وحول القطاعات والصناعات التي تتمتع بالمزايا التفاضلية في اقتصادنا».
الوسط - المحرر الاقتصادي
قال محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، عمرو الدباغ، إن السعودية تستغل فرصة تراجع أسعار المواد الأولية بسبب أزمة المال العالمية للإسراع في إنجاز مشاريع البنية التحتية والمدن الجديدة، وقد انعكس ذلك بزيادة الموازنة وإعلان تخصيص 400 مليار دولار للمشاريع.
واعتبر الدباغ، في حديث لبرنامج «أسواق الشرق الأوسط CNN»، أن الطابع المحافظ للاستثمار السعودي في الخارج عاد بمكاسب كبيرة على البلاد، وذلك بسبب الامتناع عن المجازفة في القطاعات المالية والعقارية، كاشفا عن تشجيع بعض الشركات السعودية الكبرى على استغلال فرص للاستثمار في أصول استراتيجية خلال الأوضاع الحالية.
وقال الدباغ: «نحن بحاجة إلى تطوير البنية التحتية القائمة في السعودية وتوسيعها، فالبنية الحالية تعود إلى نهاية العقد السابع وبداية العقد الثامن من القرن الماضي، وقد قدرنا وجود فرص بقيمة 600 مليار دولار في قطاع تطوير هذه البنية».
وتابع: «لذلك فإن هذه المشاريع مصممة وفق الطلب المحلي، وحول القطاعات والصناعات التي تتمتع بالمزايا التفاضلية في اقتصادنا».
ولدى سؤاله عن وجود الاحتياطيات المالية الكافية لدى السعودية في ظل الوضع الراهن لتمويل المشاريع، قال: «قمنا بزيادة موازنتنا للعام 2009 بنسبة 19 في المئة، وأعلنا أننا سننفق 400 مليار دولار في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، وأخذنا كل الخطوات التي تؤدي إلى الحفاظ على اندفاعنا في هذا المجال، وتؤكد التزامنا بإنجاز مشاريعنا في نهاية المطاف».
ونفى الدباغ صحة ما يراه البعض من أن السعودية تجري «سباقا مع الوقت»، إذ يرغب العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بإنجاز هذه المشاريع الإصلاحية في أقرب وقت، بعد أن بلغ نهاية العقد الثامن من عمره.
وأوضح أسباب الإسراع بالمشاريع، قائلا: «الواقع هو أن لدينا فرصة اليوم، فلو سألتني قبل ستة أشهر عن التحديات التي تواجه خطط التطوير السعودية، لقلت إنها تركز في الارتفاع الخيالي لأسعار مواد البناء، ونقص الإمكانيات والمعدات ورأس المال البشري، ولكن هذه التحديات اختف اليوم، وعلينا بالتالي اغتنام الفرصة لاستغلال الأسعار الحالية للمواد الأولية».
وعن نظرته إلى الأرقام التي قدمتها هيئة المال السعودية بشأن الاستثمارات الخارجية، والتي أظهرت أن الخسائر لم تتجاوز 12 في المئة، مقابل خسائر بلغت ما بين 30 و40 في المئة لمناطق أخرى، مثل أبوظبي وقطر ودبي، قال الدباغ إن ذلك يعود للمقاربة المحافظة للاستثمارات السعودية.
ولفت الدباغ إلى أن معظم الأصول السعودية الخارجية تتركز على استثمارات تدر عوائد ثابتة، «لأنها مخصصة للأجيال المقبلة، ويتم اللجوء إليها في وقت تراجع أسعار النفط وهي تمثل بوليصة تأمين،» الأمر الذي يراه المسئول السعودي سببا أساسيا يحول دون مجازفة الرياض بالاستثمار في قطاعات خطرة مثل الشركات المالية أو العقارات.
وكشف الدباغ أن هيئته تشجع الشركات السعودية، مثل «أرامكو» و «سابك» و «شركة الاتصالات السعودية» على استغلال فرص للاستثمار في أصول استراتيجية حول العالم، تتوافق مع القطاعات التي تركز الرياض عليها، مثل الطاقة. وأضاف أن بلاده «غير مهتمة بتوسيع نطاق استثماراتها لتشمل قطاعات ليس لديها خبرة فيها أو لا تتوافق مع نظرتنا للنشاطات التي تنطوي على أفضلية تنافسية»
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ