قال نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن أمس (السبت) إن واشنطن مستعدة «لإعادة النظر» في علاقاتها المتوترة مع روسيا. وأضاف في مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية «لقد حان الوقت لإعادة النظر في العديد من المجالات الممكنة ويجب أن نعمل فيها معا». كما أشار بايدن إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تراجع مشروعا لنشر منشآت صواريخ دفاعية في شرق أوروبا، ما أثار غضب موسكو. كما أعلن أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع إيران إلا أنها ستواصل منعها من امتلاك أسلحة نووية.
ميونخ - أ ف ب، د ب أ
قال نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن أمس (السبت) إن واشنطن مستعدة «لإعادة النظر» في علاقاتها المتوترة مع روسيا. وقال بايدن في مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية «لقد حان الوقت لإعادة النظر في العديد من المجالات الممكنة ويجب أن نعمل فيها معا».
وقال بايدن إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مستعدة للتفكير في مطالب روسيا بإجراء مفاوضات لتجديد معاهدة «ستارت»، المعاهدة الرئيسية لتفكيك الأسلحة النووية التي أبرمت إبان الحرب الباردة وينتهي العمل بها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وأضاف بايدن «يجب علينا أن نتعاون... لتجديد إجراءات التحقق في معاهدة ستارت وبعد ذلك التوجه إلى المعاهدات الموجودة للتفاوض على خفض أكبر في ترسانة الجانبين». وتوقفت المحادثات بشأن تجديد معاهدة «ستارت» في ظل إدارة الرئيس السابق جورج بوش، بسبب الخلافات بشأن المطالب الروسية بصياغة معاهدة تكون ملزمة قانونيا مع إجراءات تحقق صارمة.
وفي تصريحات أخرى أشار بايدن إلى أن إدارة أوباما قد تراجع مشروعا لنشر منشآت صواريخ دفاعية في شرق أوروبا ما أثار غضب موسكو. وقال في مؤتمر الأمن في ميونيخ «سنواصل تطوير الدفاع الصاروخي لمواجهة القدرات الإيرانية المتزايدة بشرط أن تكون التكنولوجيا مؤكدة وأن يكون (الدفاع الصاروخي) مجديا ماليا. وسنفعل ذلك بالتشاور معكم ومع حلفائنا في حلف الأطلسي ومع روسيا».
ويبدو أن هذه التصريحات تشير إلى أن المشروع البالغة كلفته مليارات الدولارت ستجري مراجعته، ويرجح أن ترحب موسكو بهذه الخطوة. وتعتبر موسكو هذا النظام بمثابة تهديد لأمنها فيما تقول واشنطن إن الدرع الصاروخية موجهة فقط إلى «الدول المارقة» وخصوصا إيران.
وانتقد بايدن ما وصفه بأنه «تحول خطير» في العلاقات بين روسيا وحلف الأطلسي مؤكدا أن «الولايات المتحدة ترفض فكرة أن مكاسب حلف الأطلسي هي خسارة لروسيا أو أن قوة روسيا هي في ضعف حلف الأطلسي».
كما أعلن أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع إيران إلا أنها ستواصل منعها من امتلاك أسلحة نووية. وقال بايدن «إننا راغبون في إجراء مباحثات... وسنكون مستعدين للتحدث مع إيران ونعرض خيارا واضحا»، مجددا التأكيد على موقف بلاده من إيران.
غير أنه حذر أيضا من أن الولايات المتحدة لن تتحمل إيران ومعها أسلحة نووية، وقال «إن المضي قدما في المسار الحالي سيؤدي إلى استمرار الضغوط والعزلة».
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن الحكومة الأميركية الجديدة ستتبع سياسة خارجية تقوم على أساس المثل العليا التي أعلنتها والخاصة بالتعاون والديمقراطية.
وأوضح بايدن أن الولايات المتحدة ستطالب في المقابل بالمزيد من العمل من جانب حلفائها الرئيسيين وخصوصا في أوروبا. وقال بايدن أمام نحو 350 من كبار سياسيي العالم «نموذج قوتنا يجب أن يقابله قوة نموذجنا... وهذا هو السبب وراء رفض إداراتنا الاختيار الزائف بين السلامة والمثل العليا». وأضاف «سندافع عن أمننا وقيمنا... ونعتقد أننا سنكون أكثر أمنا».
وضرب بايدن مثالا على سياسة بلاده في ظل الإدارة الجديدة إذ، تعهد بمكافحة الإرهاب والتطرف عبر الوسائل القانونية. وأضاف «لن تمارس أميركا تعذيبا... ستؤيد أميركا حقوق الذين يقدمون للعدالة وسنغلق المنشأة الموجودة في غوانتنامو». وفي السياق ذاته، قال نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة تسعى لوضع أهداف واضحة ويمكن تحقيقها بالنسبة لأفغانستان في استراتيجية شاملة يجب أن تتحمل مسئوليتها كل من واشنطن وحلفائها. وهذه الاستراتيجية يجب أن تجمع الموارد المدنية والعسكرية الأميركية معا للحيلولة دون أن تصبح أفغانستان ملاذا آمنا للمتشددين الإسلاميين ولمساعدة الأفغان في تطوير قدراتهم لتأمين مستقبلهم.
ميونخ - أ ف ب، د ب أ
قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس (السبت) في ميونيخ جنوب ألمانيا، إنه لا يعتقد «أن روسيا تشكل اليوم تهديدا عسكريا للاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي (الناتو)».
وأضاف ساركوزي أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ أن «هناك مشكلة ثقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. ويجب استعادة الثقة. وسأتحمل مسئولياتي» في هذا الاتجاه. وشدد «لا أعتقد أن الخطر الأول على الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي يتمثل في عدوان عسكري روسي»، مشيرا إلى أن روسيا عليها مواجهة «عدد كبير من التحديات الهائلة ما يجعلني لا أنظر إليها باعتبارها تهديدا».
في هذه الأثناء، وجه الأمين العام لـ«الناتو» ياب دي هوب شيفر انتقادات حادة لروسيا خلال المؤتمر. وقال شيفر في كلمة «كيف يمكن أن نتحدث بشكل جاد عن هياكل أمنية جديدة بينما تقوم روسيا في الوقت نفسه ببناء قواعد عسكرية داخل جورجيا على رغم رفض جورجيا لهذه الخطوة».
وعلى رغم الانتقادات التي وجهها الأمين العام لـ»الناتو»، إلا أنه عرض على موسكو تكثيف التعاون الثنائي والتوصل إلى حل للقضايا المختلفة وفي مقدمتها الدرع الصاروخية الأميركي في شرق أوروبا واقتراحات موسكو بطرح هياكل وآليات أمنية جديدة.
ميونخ، طهران - أ ف ب، د ب أ
دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى فرض عقوبات أقسى ضد إيران إذا لم تفلح جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما الدبلوماسية الجديدة في إقناع طهران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
وقالت في مؤتمر للأمن في ميونيخ «علينا أن نكون مستعدين لفرض عقوبات أكثر صرامة. يجب منع إيران من امتلاك أسلحة نووية».
في هذه الأثناء، أجرى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير محادثات على هامش المؤتمر الذي بدأ أعماله أمس الأول (الجمعة) لمدة ثلاثة أيام.
وذكرت وكالة «فارس» أن لاريجاني وكوشنير ناقشا مختلف القضايا الدولية وبينها المأساة الإنسانية التي شهدها قطاع غزة جراء «العدوان الصهيوني» على الفلسطينيين في القطاع.
كما بحث الجانبان البرنامج النووي الإيراني،إذ شدد رئيس مجلس الشورى على أن هذا البرنامج «تم تسييسه وليست هناك أية مشكلة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأشار لاريجاني إلى الهاجس الذي يسيطر على البعض إزاء إطلاق إيران القمر الاصطناعي «أميد» إلى الفضاء، مؤكدا أن مهمة هذا القمر «علمية بحتة»
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ