وصل وفد حركة «حماس» في قطاع غزة برئاسة محمود الزهار إلى مصر أمس (السبت) للمشاركة في المباحثات مع مسئولي جهاز المخابرات المصريين بشأن التهدئة بين الحركة و«إسرائيل». ويُعد هذا أول ظهور علني للزهار منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقال الزهار (القيادي في حماس) في تصريح مقتضب إن الوفد سيجري مفاوضات «سياسية حاسمة» في إطار الحوار الجاري بين الحركة والجانب المصري بشأن مقترحات التهدئة. من جهته، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال زيارة عمل إلى أنقرة السبت أن مبادرة السلام العربية التي طرحت العام 2002 تشكل «الخيار الوحيد» أمام «إسرائيل» لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
ميونيخ، غزة - د ب أ، أف ب
أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (السبت) أمام مؤتمر ميونيخ الدولي للسياسة الأمنية أن الوقت قد حان لبذل الجهد من أجل التوصل إلى حل عادل وآمن للصراع بين «إسرائيل» والفلسطينيين على أساس قيام دولتين متجاورتين. جاء ذلك في وقت شنت فيه الطائرات الإسرائيلية عدة غارات جنوب قطاع غزة فيما ظهر القيادي في حركة حماس محمود الزهار لأول مرة بعد العدوان مترئسا وفد الحركة لمفاوضات القاهرة.
وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستعمل من أجل تحقيق حل الدولتين بالنسبة لـ «إسرائيل» والفلسطينيين. وتابع في مؤتمر ميونيخ «تأخر الحل الآمن والعادل لإقامة دولتين... سنعمل على تحقيق ذلك والتغلب على المتطرفين الذين يعملون على استمرار الصراع».
من جهة أخرى ظهر الزهار علنا للمرة الأولى منذ انتهاء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، بترؤسه أمس الأول وفد حماس الذي توجه إلى مصر للقاء المسئولين المصريين للبحث في التهدئة مع «إسرائيل» على ما أفاد شهود ومصدر في حركة حماس.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «وفدا قياديا يضم كلا من الدكتور محمود الزهار وصلاح البردويل ونزار عوض الله وطاهر النونو توجه إلى القاهرة للقاء مع المسئولين المصريين بشأن تطورات التهدئة». وفي حديث لقناة الأقصى الفضائية التابعة لحماس قال الزهار بعدما دخل الأراضي المصرية «نتمنى أن نكون قد وصلنا إلى طرح دقيق أو إجابات دقيقة (من إسرائيلي) على أسئلة سابقة وبعدها بالتأكيد إذا كانت لبت احتياجاتنا لا نتردد في أن نمضي في هذا الموضوع في الوقت المناسب». وأوضح الزهار أن «التهدئة مطلب فلسطيني تجمع عليه جميع الفصائل لحماية منجزات شعبنا».
وتوقع المتحدث باسم «حماس» التوصل إلى اتفاق تهدئة في الأيام المقبلة إذا تم الحصول من مصر على «إجابات مقنعة» من «إسرائيل» بشأن المعابر والحصار والضمانات. وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم «إذا حصل الأشقاء في مصر على إجابات مقنعة (على أسئلة حماس) من «إسرائيل» ربما نتوقع اتفاقا مشرفا لشعبنا في الأيام المقبلة يرفع الحصار ويوقف العدوان ويفتح المعابر». وأشار برهوم إلى أن أسئلة «حماس» تتركز على «الضمانات (لتنفيذ الاتفاق) وكيفية إدارة معبر رفح وفتحه «موضحا أنه ليس لدى حركته مشكلة في الوجود الأوروبي في المعبر. وأضاف برهوم «إذا نجحت الجهود المصرية هذه المرة ربما نتوقع اتفاقا مشرفا».
ميدانيا انتشلت طواقم الإسعاف أمس (السبت) جثة فلسطيني قتل برصاص الجيش الإسرائيلي قبل يومين في محيط معبر صوفا المحاذي لجنوب قطاع غزة. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين إن طواقم الإسعاف أخلت بعد إجراء تنسيق خاص عبر الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني على جثة الشاب فؤاد حمدان (23 عاما) بعد يومين من مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي.
في غضون ذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على أهداف في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، تركزت على الإنفاق على الشريط الحدودي مع مصر لكن لم تسفر الغارات عن وقوع إصابات، وفقا لشهود عيان فلسطينيين.
وفي تطور ذكرت قناة «العربية» الإخبارية أمس أن «مسلحين فلسطينيين طلبوا من موفدها إلى قطاع غزة
وائل عصام مغادرته فورا». وذكرت القناة أن «المسلحين لم يعرفوا عن هويتهم وقد هددوا موفدها بالأذى في حال لم يغادر القطاع بشكل فوري».
فلسطينيا اتهمت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية أمس بتصعيد حملات اعتقال عناصرها ورموزها في
الضفة الغربية، معتبرة أن الاعتقالات «تهدف إلى إفشال الجهود العربية والدولية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي». وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم «ازدادت وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية بعد الحرب على غزة وطالت معظم من جرموا هذا العدوان وتضامنوا مع أهلهم في غزة».
إسرائيليا قبل ثلاثة أيام من الانتخابات النيابية تقلص الفارق بين كاديما الوسطي الحاكم والليكود اليميني المعارض الأوفر حظا لتشكيل الحكومة بفضل دعم اليمين المتطرف، رغم وجود عدد كبير من الناخبين المترددين في خيارهم. وأظهر استطلاع أخير بثته «القناة العاشرة» أن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو سيحصل على 27 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ120 في مقابل 25 مقعدا لحزب كاديما بزعامة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني و19 مقعدا لحزب «إسرائيل بيتنا» (يمين متطرف) بزعامة افيغدور ليبرمان و14 مقعدا لحزب العمل بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك، وهي النتيجة الأدنى في تاريخه
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ