على رغم أن النظام الانتخابي في «إسرائيل» يعكس العديد من التيارات السياسية المختلفة في المجتمع الإسرائيلي، إلا أنه السبب في إخفاق الحكومات المتعاقبة في الحفاظ على ائتلاف مستقر. ويعني نظام التمثيل النسبي أن أي حزب بإمكانه أن يدخل البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعدا إذا ما تخطى عتبة الـ2 في المئة في الانتخابات العامة.
أما عدد المقاعد التي يحصل عليها في الكنيست فهو نسبي يحدد اعتمادا على عدد الأصوات التي يحصل عليها.
وفي الانتخابات التي ستجري الثلثاء وهي السابعة عشرة منذ إنشاء دولة «إسرائيل» في العام 1948، ستتاح الفرصة لأكثر من خمسة ملايين مواطن بالتصويت في 9263 مركز اقتراع في أنحاء البلاد.
وسيشارك أكثر من 33 حزبا في التنافس على مقعد في البرلمان المقبل الذي سيشكل الخريطة السياسية لذلك البلد، على رغم أنه لا يتوقع أن يدخل البرلمان سوى نصف ذلك العدد، بحسب استطلاعات الرأي.
وفي أعقاب الانتخابات، فسيكون أمام الرئيس شيمون بيريز 7 أيام لتكليف زعيم الحزب الفائز بتشكيل الحكومة.
وتقليديا فإن هذا الحزب هو الذي يحصل على أعلى عدد من المقاعد في الكنيست ويتولى زعيمه رئاسة الحكومة الجديدة.
وبعد ذلك سيكون أمام زعيم الحزب 28 يوما لتشكيل ائتلاف. وفي حال الضرورة يمكن لبيريز تمديد الفترة 14 يوما إضافيا.
وفي حال لم يتم تشكيل ائتلاف، يكون بإمكان بيريز تكليف زعيم حزب آخر للقيام بهذه المهمة، وسيكون أمامه 28 يوما لتشكيل ائتلاف.
وإذا لم يكن ذلك ممكنا، يكلف بيريز شخصا ثالثا بهذه المهمة. وفي حال فشله في تشكيل ائتلاف خلال 14 يوما، فإن الرئيس يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة.
والشخص الذي يتمكن من تشكيل ائتلاف من 61 نائبا على الأقل هو في العادة زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات. ولم يتمكن حزب واحد في تاريخ «إسرائيل» من الفوز بالمقاعد الـ61 اللازمة للحكم لوحده.
وفي مرتين -انتخابات العام 1996 والعام 1999- صوّت الإسرائيليون مباشرة لرئيس الوزراء وكذلك لقائمة حزب واحد. وفي العام 2001 جرت انتخابات خاصة لرئاسة الوزراء بعد أن فشل رئيس الوزراء من حزب العمل إيهود باراك في الحصول على دعم الكنيست.
وعملية تشكيل ائتلاف يمكن أن تكون صعبة، كما أن على الحزب الرئيسي التفاهم مع العديد من الأحزاب التي تطالب بحقائب وزارية في الحكومة الجديدة، كل طبقا لأجندته.
وكان هذا سببا لعدم استقرار غالبية الحكومات الإسرائيلية حيث لم تتمكن سوى 6 برلمانات من إكمال مدتها القانونية وهي أربع سنوات. وخلال السنوات العشر الماضية لوحدها، جرت الدعوة إلى الانتخابات خمس مرات بعد أن سحبت أحزاب دعمها للحكومة.
وسيقرر نجاح المفاوضات السياسية التي ستلي الانتخابات مباشرة، قوة واستقرار الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وخلال السنوات الـ13 الماضية وحدها، تمت الدعوة إلى إجراء انتخابات 6 مرات بعد سحب أحزاب تأييدها للحكومة
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ