أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس (السبت) أن شبكة العالم النووي عبدالقدير خان (لتهريب التكنولوجيا النووية) قد تم تفكيكها.
وقال جيلاني، في تصريحات أدلى بها في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب، إن شبكة خان تم تفكيكها، ووصف قرار رفع الإقامة الجبرية عنه بأنه قرار قضائي لا يمكن للحكومة التدخل فيه.
ويذكر أن محكمة باكستانية قضت أمس الأول (الجمعة) برفع الإقامة الجبرية المفروضة على خان منذ خمس سنوات عقب إدانته بتوفير مواد ومعلومات نووية حساسة لدول مثل إيران وليبيا وكوريا الشمالية. وفرضت الإقامة الجبرية في العام 2004 على خان، الذي ينظر إليه على أنه بطل قومي لقيادة البرنامج النووي الباكستاني، بعد أن أدلى باعترافات متلفزة عن تسريب أسرار نووية إلى دول أجنبية مثل إيران وليبيا وكوريا الشمالية، ثم تراجع عن تصريحاته فيما بعد.
وفي إطار متصل، قال السفير الباكستاني في الولايات المتحدة في مقابلة نشرتها صحيفة «فيننشال تايمز» أمس، إن أية مساعدات تمنحها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى باكستان يجب أن تأتي من دون شروط. وصرح حسين حقاني للصحيفة بأن «أية مساعدة مشروطة لا يمكن أن تكون جيدة».
وجاءت تصريحاته بعدما قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة إن إدارة أوباما ستقوم بإحياء خطة لإرسال مساعدات عسكرية بقيمة 1.5 مليار دولار لباكستان، حليفتها الرئيسية في الحرب ضد قوات «طالبان» و»القاعدة» في أفغانستان. وتردد أن الولايات المتحدة تريد مضاعفة المساعدات المدنية ولكن في الوقت ذاته فرض شروطا لضمان تخصيص المساعدات العسكرية لباكستان لمحاربة المتمردين في أفغانستان وليس بناء دفاعات في مواجهة الهند.
من جانب آخر، قال قائد الجيش الهندي ديباك كابور إن البنية الأساسية للإرهاب في باكستان مازالت «قائمة ونشطة» مشيرا إلى أن عدد معسكرات الإرهاب هناك تتراوح ما بين 30 و50 معسكرا.
وقال كابور، في تصريحات أدلى بها أمس لوكالة «برس تراست أوف إنديا» إن باكستان تسعى لإعطاء انطباع بأنها تتخذ إجراءات ضد «الإرهابيين» وبنيتهم الأساسية غير أن هذه البنية لاتزال نشطة. وأضاف أن «عدد المعسكرات الموجودة على الجانب الآخر (باكستان) يمكن وضعها بثقة في حدود 30 و50 معسكرا»، مضيفا أن هناك زيادة في مثل هذه المعسكرات من 32 معسكرا في العام 2005 إلى 53 معسكرا العام الماضي.
في سياق آخر، أعلن قياديون في حركة «طالبان» الباكستانية الموالية لـ»القاعدة» أمس أن رجالها «قطعوا» رأس المهندس البولندي الذي خطف نهاية سبتمبر/ أيلول في شمال غرب باكستان وأكدت وارسو على التو مقتله.
إلى ذلك، لقي 7 جنود باكستانيين على الأقل مصرعهم في هجوم شنه مسلحون مجهولون فجر أمس على مركز تفتيش أمني في منطقة «قدرت آباد» بمدينة ميانوالي في إقليم البنجاب.
وقال قائد شرطة إقليم البنجاب جمعة علي بخاري في تصريحات صحافية أن مسلحين قاموا بإطلاق النار على الجنود الموجودين في مركز في هجوم مباغت ومفاجئ قبل أن يفجروا شحنة ناسفة هناك. وأعربت مصادر أمنية باكستانية في ميانوالي عن خشيتها من أن يكون كل الجنود الموجودين في المركز قد لقوا مصرعهم في الهجوم
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ