تدرس محكمة أميركية في كاليفورنيا يوم الإثنين المقبل طلب إعادة النظر في شكوى قدمت باسم ضحايا برنامج الاحتجاز السري لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) الأمر الذي يعتبره أنصار حقوق الإنسان اختبارا للإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما.
والشكوى التي تم تقديمها قبل عامين باسم 5 أشخاص تم رفضها في العام الماضي بعد أن دفعت إدارة الرئيس السابق جورج بوش بأن الأمر يتعلق بسر الدولة. وقال محامون تابعون للجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية النافذة إن الرجال الخمسة «تم خطفهم ونقلهم سرا إلى سجون تديرها وكالات الاستخبارات الأميركية أو الأجنبية خارج الولايات المتحدة إذ خضعوا للاستجواب تحت التعذيب».
واستهدفت الشكوى بشكل مباشر شركة «جيبيسن داتابلان»، أحد فروع «بوينغ»، التي اتهمت بالسماح للمخابرات المركزية الأميركية، عن إدراك ومعرفة تامة، بالقيام برحلات جوية لنقل هؤلاء الرجال في إطار برنامج احتجاز سري. وكان القاضي الذي رفض الشكوى قال بحسب وثائق قضائية حصلت عليها وكالة «فرانس برس» إن الاتهامات بأن الجيش الأميركي أو المخابرات المركزية الأميركية قامت بعمليات سرية ضد أجانب خارج الولايات المتحدة، تعتبر «بوضوح من أسرار الدولة».
وأكد المحامي في الجمعية الأميركية للدفاع عن الحريات المدنية بين ويزنير الذي سيتولى الإثنين المقبل الترافع عن مقدمي الدعوى أن «هذه القضية تمثل أول اختبار لالتزام إدارة أوباما بالشفافية ولإرادتها في التصرف (بما يتلاءم) مع تنديدها بالتعذيب وبالبرنامج السري» للمخابرات المركزية الأميركية
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ