العدد 2705 - الأحد 31 يناير 2010م الموافق 16 صفر 1431هـ

عجز مالي كبير في اليونان ومخاوف الخروج من منطقة اليورو

يسود القلق حاليا من تزايد العجز المالي الحكومي في اليونان ومن عدم مقدرة أثينا على تنظيم ديونها أو سدادها كاملة؛ ما قد يؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو الاقتصادية، وهو ما لا يرغب به الاتحاد الأوروبي في الوقت الحاضر. وكان الوضع الاقتصادي المتدهور لليونان قد دفع عددا من وكالات التصنيف المالي لخفض تصنيفها في مجال الاقتراض أكثر من مرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. إلى جانب هذا يُعتقد بأن الأرقام المدرجة في موازنة الدولة لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة التي تعاني منها اليونان، نظرا إلى قيام اليونانيين بالتلاعب بإحصاءاتهم وأرقامهم على مدى السنوات الماضية لإظهار صورة أفضل لاقتصادهم.

ولا تتمتع اليونان حاليا بثقة كبيرة في الاتحاد الأوروبي؛ إذ تجاوزت الديون التي تراكمت عليها السقف الأدنى الذي حدده الاتحاد الأوروبي لأعضائه؛ الأمر الذي دفع بالدول الأعضاء إلى مطالبة اليونان بسلوك نهج ادخاري يشرف عليه الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر. لهذا تحاول الحكومة اليونانية استغلال أي فرصة للمطالبة بمزيد من الثقة، مثل حضور رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو، منتدى الاقتصاد العالمي في منتجع دافوس السويسري.

وإضافة إلى إنحائه باللائمة على الحكومة السابقة وربطها بالفساد الذي ساد اليونان في السابق، أعلن باباندريو برنامج ادخار صارما سيساهم في خفض العجز في الموازنة والذي بلغ العام الماضي 12.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأضاف «سنقوم باتخاذ إجراءات ستؤدي إلى إقالة الآلاف من موظفي القطاع الحكومي، وسنقوم بخفض الرواتب الحكومية وتقليص العجز بنسبة 4 في المئة، فهل هناك أي دولة أخرى تقوم بأمر مماثل؟».

من جانب آخر سيجري التدقيق في الإحصاءات الاقتصادية التي تم التلاعب بها، وذلك بالتعاون مع وكالات الإحصاء الأوروبية، وهو أمر أرغم وزراء المالية الأوروبيون اليونان على اتخاذه. ومن المتوقع أن تصل اليونان في السنوات القليلة المقبلة إلى السقف الأعلى للديون الذي يحدده الاتحاد الأوروبي والذي يوازي 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعترف رئيس الوزراء اليوناني، بفضل منطقة اليورو على بلاده، والتي كانت ستعاني أزمة أشد وطأة لو كانت خارج منطقة اليورو؛ إذ يؤكد قائلا: «إن منطقة اليورو مهمة بالنسبة إلى اليونان. إنها تمثل مخففا للصدمات يسمح لنا بدفع عجلة الاقتصاد في بلادنا».

وردا على تصريحات باباندريو قال رئيس البنك الأوروبي، جان - كلود تريشيه، إن جميع دول الاتحاد الأوروبي تعاني من آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، والتي دفعت بنسبة العجز في الحكومات الأوروبية إلى متوسط يبلغ 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

من ناحية أخرى نفى مفوض الشئون النقدية بالاتحاد الأوروبي، يواكين ألمونيا، احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو أو عجزها عن سداد ديونها، مشيرا بتفاؤل إلى نجاح اليونان يوم الاثنين الماضي في بيع سندات بقيمة 8 مليارات يورو؛ ما ساهم في استعادة ثقة المستثمرين جزئيا. وأعلنت اليونان أيضا خططا لبيع المزيد من السندات في فبراير/ شباط الجاري.

العدد 2705 - الأحد 31 يناير 2010م الموافق 16 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً