العدد 2705 - الأحد 31 يناير 2010م الموافق 16 صفر 1431هـ

العجز في بعض الموازنات يثير القلق في دافوس

اختتم المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أعماله يوم أمس الأول (السبت) في أجواء بعيدة عن الارتياح، على رغم عودة النمو الاقتصادي، وذلك نتيجة القلق حيال استمرار مشكلات الموازنة في بعض الدول والانقسام بشأن ضبط القطاع المصرفي.

وحذر المدير العام لصندوق النقد الدولي، دومينيك ستروس - كان، من أن تصحيح أوضاع المالية العامة سيكون إحدى المشكلات الكبرى المطروحة على الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة. وقال متحدثا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «إن مشكلة الاستقرار في الموازنة ستكون من المشكلات الكبرى إن لم تكن المشكلة الكبرى في السنوات المقبلة». وتابع «سنواجهها لمدة خمس أو ست أو سبع سنوات بحسب الدول».

وبعدما لجأت الدول إلى الاقتراض لإخراج اقتصادها من الانكماش، يترتب عليها الآن الاستعداد للتخلي عن الإجراءات الاستثنائية والمكلفة التي اتخذتها للتصدي للأزمة. ولفت ستروس – كان، إلى أن هذه العملية ستكون دقيقة للغاية لأنها إن جرت بسرعة فقد تؤدي إلى عودة الانكماش الاقتصادي. كذلك شددت وزيرة الاقتصاد الفرنسية، كريستين لاغارد، على أهمية «توقيت» سحب الدعم العام للانتعاش وإصلاح القطاع المالي وتصحيح المالية العامة.

وتواجَهَ المصرفيون والسياسيون في المنتدى بشأن موضوع فرض ضوابط على القطاع المصرفي بعدما طرحه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى الواجهة بإعلانه عزمه على خفض حجم المصارف والحد من نشاطاتها لجهة الفصل ما بين نشاطات مصارف الودائع وأنشطة المضاربة.

وأيد الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، هذا النهج، الأربعاء، في الخطاب الذي افتتح به المنتدى؛ اذ ندد بانحرافات الرأسمالية المالية وبـ «السلوك المشين الذي لن يقبل به الرأي العام بعد اليوم». وفي مواجهة هذا الهجوم، ضاعف المصرفيون الذين حضروا بأعداد كبيرة إلى دافوس تحذيراتهم من الإسراف في تشديد الضوابط الذي سيقلص على حد اعتبارهم هامش التحرك أمامهم ويمنعهم من تمويل الاقتصاد.

واقر رئيس دويتشه بنك، جوزف أكرمان، في سياق الجدل القائم بضرورة إقرار إصلاحات لكنه حذر من نضوب مصادر الاعتمادات. وقال: «نعرف جميعا أنه ينبغي القيام بمبادرة ما لترميم الثقة لكن يتحتم تنسيق التنظيمات والضرائب على المستوى العالمي». ودعت كريستين لاغارد المصارف إلى «استعادة اعتبارها لدى الرأي العام».

وبالنسبة إلى التوقعات الاقتصادية للعام 2010، لزم ستروس - كان الحذر مثل العديد من المشاركين الآخرين الذين قاموا بمداخلات منذ بدء منتدى دافوس، وذلك بعدما رفع صندوق النقد الدولي مؤخرا توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 3,9 في المئة.

العدد 2705 - الأحد 31 يناير 2010م الموافق 16 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً