العدد 2705 - الأحد 31 يناير 2010م الموافق 16 صفر 1431هـ

«طالبان» الباكستانية تنفي أنباء عن مقتل زعيمها

قرضاي: سنصل إلى أعلى مستوى ممكن في محادثات مع المتمردين

نفت حركة «طالبان باكستان» أمس (الأحد) أنباء عن مقتل زعيمها حكيم الله محسود، فيما قال الجيش إنه يحقق في أنباء عن مقتله في غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار.

وانتشرت توقعات بمقتل محسود أول مرة عقب هجوم شنته طائرات أميركية من دون طيار في 14 يناير/ كانون الثاني على معقل «طالبان» في وزيرستان الشمالية، إلا أنه وبعد يومين أصدر محسود تسجيلا صوتيا ينفي فيه تلك الأنباء.

وذكرت مصادر أمنية في ذلك الوقت أنه ربما أصيب، وذكرت محطات التلفزيون المحلية أمس أنه تم دفنه. وصرّح المتحدث باسم قائد الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس «ليست لدي أية معلومات، ومصادري لم تؤكد بعد ما إذا كان حيا أم ميتا».

وأقرّ متحدث باسم «طالبان» في وقت سابق من هذا الشهر بأن محسود كان في منطقة شاكتوي التي قصفتها الطائرات من دون طيار، إلا أنه قال إنه غادر المكان قبل ساعة من وقوع الهجوم. وقال مسئولون أميركيون إنه ليست لديهم معلومات بشأن مقتله. والأحد جدد المتحدث باسم محسود نفيه لتلك الأنباء. وقال عزام طارق في مكالمة هاتفية مع وكالة «فرانس برس» من مكان مجهول أن «حكيم الله حي وسليم».

وأكد «أن الهدف من هذه الروايات بشأن مقتله هي إثارة الخلافات في صفوف «طالبان»، ولكن مثل هؤلاء الناس (الذين يتحدثون عن مقتل محسود) لن ينجحوا أبدا». وأضاف أن «على من يقولون أن حكيم الله توفي أن يقدموا الدليل على ذلك».

إلى ذلك، شنت طائرات ومروحيات قتالية باكستانية هجوما على منطقة في شمال غرب باكستان شهدت تفجيرا انتحاريا أمس الأول أدى إلى مقتل 17 شخصا، في ردٍّ وصفته السلطات بأنه «عنيف».

ويعد هذا التفجير الانتحاري الذي وقع في بلدة خار في إقليم باجور، الأحدث في سلسلة التفجيرات التي يشهدها الإقليم المحاذي لأفغانستان. وصرح المسئول الإداري إقبال خاتاك أن عدد القتلى ارتفع خلال الليل إلى 17 وعدد الجرحى إلى 46 جريحا. وأضاف أن جنديين كانا بين قتلى الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش عسكرية.

وفي مهماند المجاورة الأحد، انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق في بلدة سافي مما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الأمن كانا يركبان في صهريج لنقل الماء، حسب ما أفاد مسئولون وسكان.

وفي الجانب الآخر من الحدود صرح الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس بأنه سيبذل قصارى جهده من أجل الوصول إلي قيادة حركة «طالبان» على أعلى مستوى ممكن بموجب خطة سلام جديدة تستهدف إغراء «طالبان» للتخلي عن العنف.

وتأتي دعوة الرئيس للسلام مع كبار قادة «طالبان» بعد 3 أيام من مؤتمر عقد في لندن بشأن أفغانستان إذ صدق مسئولون من نحو 70 بلدا على خطة السلام الأفغانية لتوفير وظائف وحماية وتدريب مهني للمستويات الدنيا والمتوسطة من «طالبان» المستعدين لنبذ العنف والانضمام للتيار الرئيسي في الحياة. وكان قرضاي قد دعا قادة «طالبان» في الماضي ومن بينهم قائدهم الأعلى الملا محمد عمر للانضمام إلى عملية السلام لكن قادة غربيين ألمحوا إلى أن اتفاقا مثل هذا غير ممكن لأن الملا عمر ضمن قائمة الأمم المتحدة للإرهابيين المشتبه بهم وهناك مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار مقابل ضبطه.

واعترف قرضاي الذي كان يتحدث إلى المراسلين في القصر الرئاسي أمس لأول مرة منذ عودته من لندن بأن المجتمع الدولي لن يوافق على المصالحة مع عمر أو من على شاكلته. وقال «نحن كأفغان نحاول قدر الطاقة الوصول إلى أعلى مستوى ممكن لتحقيق السلام والأمن في أفغانستان لكن لهذا أبعاد دولية أيضا. وهذا الأمر يبدو أكثر صعوبة».

ورفضت «طالبان» بشدة دعوة السلام الجديدة الصادرة عن قرضاي وتعهدت بمواصلة طريق الحرب ضد الحكومة وأكثر من 110 ألف جندي تقودهم الولايات المتحدة في البلاد حتى الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية. وقال قرضاي ردا على «طالبان» إن دعوة السلام موجهة فقط لعناصر «طالبان» الذين لا علاقة لهم بـ «القاعدة» وغيرها من المنظمات الإرهابية، مضيفا أن «القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي ستبقى في البلاد حتى هزيمة الإرهابيين والمتطرفين.

وأضاف الرئيس أن المبلغ المبدئي وقدره 140 مليون دولار الذي تم التعهد به في مؤتمر لندن لصندوق المصالحة الجديد سينفق على عملية تسهيل إعادة دمج مقاتلي «طالبان» في المجتمع المدني وليس دفع الأموال لرشوتهم من أجل إلقاء أسلحتهم. وقال أيضا إن حكومته ستشكل مجلس أعلى للسلام والمصالحة لقيادة البرنامج الجديد وتقديم شيوخ العشائر في الربيع لمناقشة فرص إحلال السلام في أفغانستان. وأكد الرئيس الأفغاني أن بلاده التي تعد من أكثر البلدان فقرا في العالم، تختزن في باطن أرضها ثروات نفطية ومعدنية تقدر بنحو ألف مليار دولار. وقد تصبح البلاد من أكثر الدول ثراء في العالم إن تمت مساعدتها على استثمار هذه الثروات على ما قال قرضاي لصحافيين.

من جانب آخر، توقع قائد القوات الألمانية في أفغانستان، فرانك لايدنبرجر، زيادة مؤقتة في درجة المخاطر في أفغانستان، مع بدء تنفيذ الاستراتيجية الجديدة للمهمة.

العدد 2705 - الأحد 31 يناير 2010م الموافق 16 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً