العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ

ضمير حي وتواصل مستمر

حسنا فعلت أسرة الأدباء والكتاب البحرينية مع بعض الجمعيات السياسية وبعض الكتاب والمثقفين بتدشين عريضة تطالب بسحب جائزة نوبل للسلام من شمعون بيريز رئيس كيان العدو الحالي، وذلك تماشيا مع دعوة ناشطين ومبدعين في النرويج بعد الهجوم الصهيوني على غزة لأنهم يعتقدون أن بيريز هو أحد القادة الصهاينة الذين أطلقوا أوامرهم بقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير غزة المحاصرة.

الخلاف مع الصهاينة وجودي وعقائدي وثقافي أيضا لذلك لابد من التأكيد على تثقيف المجتمعات عن شراسة ويخلف هذا الكيان اللئيم الذي لا يستطيع أن يعيش في هذه المنطقة. من ناحية أخرى طالب النواب البحرينيون بإعادة فتح مكتب «مقاطعة إسرائيل « وأيدت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني الاقتراح النيابي.

وفي الحلقة الحوارية «غزة العزة في عيون الجامعيين» دعا المفكر البحريني علي فخرو إلى كتابة رسالة تبين حجم التضحية والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون كما هو الحال في قطاع غزة الآن على أن ترسل الرسالة إلى أكثر من 100 ألف موقع إلكتروني في أوروبا وفي الدول العربية، كما طالب رجل الدين السيد كامل الهاشمي بخطوة أخرى وهي القيام بنصب خيام للتعريف بما يجري في غزة ولتكن غزة حاضرة في ضمير الشعب البحريني ذي الوعي والحراك المستمر، وأكد ابراهيم كمال الدين على مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية في حين لم تغب ريشة الفنان البحريني المعبرة عن مأساة غزة.

كما أن أخبار المشاركة البطولية للأطباء البحرينيين للمساهمة في تطبيب الجرحى وإيصال بعض المساعدات الطبية إلى الغزاويين ووفود مهنية أخرى للوقوف على احتياجات إعادة التعمير لدليل فاقع على الحراك الشعبي المتميز وعلى تواصل أهل الجزر مع الآخرين فكيف إذا كان الآخر مسلما ومظلوما ومحاصرا من كل الجهات وحتى العربية!

المقاومة المدنية ضد هذا العدو الغادر يجب أن تكتشف الطرق المختلفة ليس لفضحه فحسب بل لفضح أسياده وعبيده أيضا أمام العالم في كل المنتديات السياسية والاقتصادية... الخ، والحراك السياسي والاجتماعي من قبل الشعوب خارج أرض المعركة لا يقل قيمة من فعل المقاومة العسكرية في الميدان بل وربما لا نشعر بقيمة المقاومة العسكرية من دون الحراك الشعبي السياسي خارج أرض المعركة.

كل هذه المواقف وغيرها الكثير من يمتلكها ويتفاعل معها شعب البحرين ذو الحراك الهائل على مستوى المنطقة العربية برمتها، كل ذلك يدعو إلى الفخر والاعتزاز بهذا الشعب العربي المسلم والمستضعف والمقاوم بشتى الطرق.

هذا الشعب الطيب الفقير الذي يرزح تحت المشاكل الداخلية من تمييز وتجنيس وبطالة ومشاكل إسكانية ألخ، يأبى إلا أن يقف مع الحق في كل الأوقات حيثما تكون كلمة الحق مطلوبة، فكيف إذا كان المكان هو غزة والزمان هو زمن التردي الرسمي في الوطن العربي! دائما ما يتسابق هذا الشعب الصغير (شعب البحرين) بعدد سكانه، والكبير بقلبه وضميره المتحرك والمتجدد على مر التأريخ في حفر اسمه في سجل الكبار ليثبت لكل الناس أنه شعب حي لا يمكن أن يُقتل أو يموت كيف وقد هزأ بالموت!

شعب لا يكل ولا يمل من قول كلمته على رغم الهموم الكبيرة التي يعيشها على مدى الأزمان. هذا الشعب يستحق أن يُكرّم وأن تتفتح أمامه كل الأبواب الموصدة في الداخل والخارج لكي يرسم صورة إنسانية وحضارية وثقافية يبهر بها العالم، كل العالم.

إبراهيم حسن

العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:28 ص

      أين الانسانية التي تدعي الحكومة البحرين

      الكل الآن يعرف مايدور في الساحة ممن يثير الطائفة والفتنة التي لايحمد عقباة أحدا على الاطلاق و النار في بيت جارك يعني بيتك

اقرأ ايضاً