يسدل مساء اليوم الستار على بطولة البحرين العالمية للناشئين لكرة الطاولة التي أقيمت خلال الفترة من 4 حتى 8 من شهر فبراير/ شباط الجاري للسنة الثالثة على التوالي بمشاركة 14 فريقا من مختلف أنحاء العالم تحت رعاية رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة وبرعاية الشركات كل من بتلكو الراعي البلاتيني والرعاة الذهبيين شركتي جيبك وشيفرون.
وتواصلت يوم أمس منافسات الزوجي للبطولة في نسختها الثالثة، إذ نجح الفريق البحريني المكون من حسن عبدالرحيم وعلي رضي في الفوز على الثنائي الإيراني، قبل أن يخسر من الفريق المصري المكون من اللاعبين المتميزين خالد وعمر عسار، فيما خسر الثنائي محمد بوشليبي وعلي عبدالرسول من الثنائي الكوري السنغافوري، كما خرج من الدور الأول اللاعبان سلمان شكيب ويوسف البوفلاسة، بعد خسارتيهما من اللاعبين الإيرانيين (سيد بوريا - روينتان أصفهاني)، في حين خسر محمد عباس ولؤي جمال من فريق هونغ كونغ.
وفي منافسات الزوجي للناشئين البنات خسرت اللاعبتان نادين أبو أعجمية وزين الجابر من الفريق الروسي، وخسرت مريم القاسمي وكلثم الياسي من الفريق القطري المكون من ليلى الناصري ومها، كما خسرت اللاعبتان فاطمة القاسمي وحصة الزياني من اللاعبتين المصريتين جليلة ناصر ونهى يسري، وخسرت أيضا فاطمة الحايكي وزينة الزياني من الفريق المصري السنغافوري.
وفي منافسات فردي البنات للأشبال، خرجت اللاعبة البحرينية زينة الزياني من الدور الأول بعد خسارتها من اللاعبة المصرية، فيما خسر سلمان شكيب في مسابقة فردي الأشبال من لاعب هونغ كونغ، وفي المسابقة نفسها خسر اللاعب محمد عباس من لاعب كوريا، أما في مسابقة فردي الناشئات فقد خسرت اللاعبة كلثم الياسي من لاعبة روسيا (ماريا).
أكد مدرب منتخب إيران الايراني أحمد جعفري بور قائلا: «بداية اود أن أعرب عن إعجابي وامتناني لحسن الضيافة والاستقبال التي تلقيناه من قبل الشعب البحريني والاتحاد البحريني لكرة الطاولة وتعاملهم معنا عموما للسنة الثالثة على التوالي، كما أعرب عن اعجابه الشديد بوجود المسئولين في الاتحاد البحريني لكرة الطاولة واللجنة المنظمة بشكل متواصل في الصالة والمنافسات.
بالنسبة إلى منافسات البطولة عبر جعفري قائلا: «المنافسات عالية هذا العام وخصوصا أن البحرين تستضيف بطولة على هذا المستوى العالمي للمرة الثالثة على التوالي وهو بحد ذاته نجاح كبير للبلد المنظم، وهناك منتخبات قوية مشاركة في هذه البطولة مثل المنتخب الكوري والبلجيكي والمصري وهونغ كونغ، كما هناك عدد من اللاعبين (مصنفين عالميا)، وهذا ما يضيف نكهة القوة والمنافسة الشديدة للبطولة».
وبالنسبة إلى المنتخب الإيراني ومشاركته في هذه البطولة قال المدرب الايراني جعفري: «حظوظ المنتخب الايراني في هذه البطولة ليست قوية وذلك بسبب بعض المنتخبات القوية والتي لها باع طويل في هذه اللعبة وهم مشاركون معنا في هذه البطولة والتي ذكرتها سابقا، ونحن في إيران نحصل على دعم لا بأس به للعبة نفسها والأندية التي تمارس لعبة كرة الطاولة بالاضافة إلى اللاعبين، ومن الأمور المميزة التي نقوم بها في اتحاد كرة الطاولة الايراني، إننا قمنا بجلب 8 لاعبين كوريين متميزين في كرة الطاولة بحسب اتفاق مبرم مسبقا مع بلد اللاعبين نفسه ويلعبون مباريات في الدوري الايراني بجانب اللاعبين الايرانيين، ونهدف من خلال هذه الخطة الى الاحتكاك الذي يحصل بين لاعبينا واللاعبين الكوريين تكون له فوائد كثيرة، إذ إن كوريا معروف عنها بقوتها وتطورها بكرة الطاولة، وسيستفيد لاعبونا باكتساب عنصر الخبرة والاطلاع على مهارات وفنيات اللعب، وفي هذا الشهر لدينا الكثير من المشاركات أولها في هذه البطولة ثم سنتوجه الى المشاركة في بطولة قطر أيضا بفريق وستكون هناك مشاركات أخرى أيضا.
وأشار جعفري الى أن عدد ممارسي لعبة كرة الطاولة في إيران كبير جدا، وفي البطولات يتم اختيار الأفضل لتمثيل البلد، وشعبية اللعبة جيدة أيضا، لكن من الطبيعي أن كرة القدم هي رقم واحد في إيران، لكن أيضا كرة الطاولة بدأت تأخذ مكانا لها بين باقي الألعاب والرياضات.
وبخصوص منتخب الفتيات أوضح المدرب الايراني أنه يتوقع في المستقبل أن يشاركوا في مثل هذه البطولات الدولية بعناصر نسائية، وقال إن الكل يعرف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وليس بالسهل أن تشارك فتياتنا في البطولات الدولية، وفي الوقت نفسه أكد مشاركة منتخب السيدات في بطولة دولية للكبار في الهند.
وأوضح جعفري أيضا بالنسبة إلى منتخبات البحرين بقوله: «مستوى منتخبات البحرين رائع وأعجبني أداء اللاعبين، ويتضح أن البحرين تمتلك قاعدة جيدة من اللاعبين البحرينيين الذين سيكون لهم مستقبل مشرق في هذه اللعبة، وإن تنظيم مثل هذه البطولات سيكون له الأثر الايجابي للاعبين والمدربين وكل من يهتم باللعبة نفسها».
تمنى مدرب المنتخب المصري أشرف حلمي لو أن الجوائز المرصودة للبطولة (المبالغ المالية) أعلى مما هي عليه لاستقطبت أكبر عدد من اللاعبين، وأكد أن هناك منتخبات تشارك من أجل الجوائز المغرية كالصين والتي تمتلك الكثير من اللاعبين المتميزين في لعبة كرة الطاولة وكذلك دول أوروبية أخرى متقدمة في اللعبة.
وقال مدرب منتخب مصر أشرف حلمي أن مستوى البطولة عال نتيجة مشاركة فرق قوية كالفريق الكوري والفريق الايراني وهونغ كونغ، وعن مستواهم في البطولة أوضح حلمي قائلا: «بالنسبة إلينا فأنا لست راضيا كل الرضا عن مستوى لاعبينا ولعل السبب هو عدم تدرب لاعبينا وخوضهم برنامجا تدريبيا كاملا وذلك يعود لالتزامهم بالامتحانات الدراسية، لذلك فلاعبونا ليسوا بمستوى الطموح ولكن النتائج مرضية إلى حد ما مع أننا كنا نتطلع لأكثر من ذلك، لكنني نتوقع أن يكون لنا وجود قوي في هذه البطولة مع نهايتها اليوم وخصوصا أن المنتخب المصري معروف بمستواه القوي ولدينا عناصر متميزة كاللاعب عمر عسار وشقيقه خالد عسار، ونحن نشارك في هذا العام بخمس لاعبات و4 لاعبين».
وأضاف المصري حلمي بالنسبة إلى لعبة كرة الطاولة في مصر فهنام اهتمام كبير من الدولة، والاتحاد المصري يوليها اهتماما كبيرا وخصوصا فئة الناشئين التي تحظى بنصيب الأسد من المشاركات والمعسكرات والتركيز ينصب عليها، إضافة إلى ذلك والأهم منه هو اهتمام أولياء الأمور الذين هم أنفسهم يولون للعبة اهتماما كبيرا من حيث توفير المستلزمات لأبنائهم اللاعبين واشراكهم في أندية خاصة وتدريبات مختلفة على حسابهم الخاص».
وعن مستوى البطولة عموما أشاد حلمي بمستوى الفرق المشاركة كإيران وكوريا وبلجيكا، وسنغافورة وهونغ كونغ ورومانيا بالنسبة الى البنات مشيرا إلى أن بطولة البحرين العالمية أظهرت مستويات فنية عالية ووجوها جديدة.
وبخصوص مشاركاتهم المقبلة كشف حلمي عن أنهم سيتوجهون لبطولة قطر الدولية بعد البحرين مباشرة، وبعد بطولة قطر بيوم واحد سيتوجهون للسويد للمشاركة في بطولتهم الدولية، كما أنهم أعدوا برنامج مشاركات حافل هذا العام، إذ سيكون لهم معسكر في الصين ومشاركات محلية ودولية عديدة طوال هذا العام.
أبدى المدرب المنتخب الكوري كيم وا رضاه التام عن مستوى البطولة ومستوى لاعبيه المشاركين فيها، إذ تمكن المنتخب الكوري للناشئين من احتلال المركز الأول في بطولة الفرق بينما ينافس جميع اللاعبين الـ 9 في فئتي الناشئين والأشبال على المراكز الأولى في الترتيب من أجل الحصول على إحدى المدياليات الثلاث.
وقال المدرب إن مستوى البطولة في تصاعد مستمر من يوم لآخر، ففي السنة الماضية كانت المنتخبات المشاركة أقل من العام الحالي من ناحية عدد اللاعبين، وفي هذا العام فمستواها أقوى بكثير من النسختين الماضيتين، وأشار الى أن لاعبيه يقدمون المستوى المطلوب منهم في البطولة التي تكللت بحصول فريق الناشئين للجنسين على المركز الأول والميدالية الذهبية.
وعن نظرته إلى اللاعبين البحرينيين أوضح مدرب كوريا «اللاعب البحريني بحاجة إلى اللعب بشكل أكثر وتدريبات مكثفة أكثر من ناحية الوقت، وخصوصا أن عدد المباريات التي يخوضها اللاعب البحريني تعتبر غير كافية، بالإضافة إلى غياب الاحتراف عن لعبة كرة الطاولة البحرينية ما يشكل عائقا أمام الالتزام في التدريبات واستمرارية اللعب».
وتوقع المدرب الكوري أن يتطور مستوى لعبة كرة الطاولة البحرينية في ظل التوجه الذي يقوم به الاتحاد باستضافة البطولات الدولية والمشاركة فيها، وفيما يتعلق بنظرته إلى البحرين بعد زيارته لها سابقا قال: «البحرين بلد جميل ويتمتع شعبها بأخلاق رفيعة، كما أن مناطقها قريبة من بعضها بعضا ولايجد الزائر فيها أية صعوبة في التنقل من مقر السكن إلى الصالة التي تقام عليها المباريات».
وتمنى المدرب وا أن ينجح لاعبوه في اعتلاء منصات التتويج في جميع البطولات وخصوصا بطولة الفردي.
تألق اللاعب البحريني محمد عباس عبدالوهاب في بطولة البحرين الدولية لكرة الطاولة للناشئين (جولة البحرين الثالثة) بشكل لافت شهد له جميع المراقبين والمتابعين للبطولة، نظرا إلى ما قدمه من أداء فني راق ونتائج مميزة وأكثر من فوز على عدد من اللاعبين المصنفين على المستوى الدولي.
الشبل الواعد في عالم كرة الطاولة والذي يشبه جسمه وطريقة لعبه إلى حد كبير نجم كرة الطاولة البحرينية اللاعب حمد بوحجي تمكن وبكل جدارة واقتدار من الفوز على أبرز اللاعبين الإيرانيين وكذلك اللاعب القطري خليفة صالح.
اللاعب محمد عباس (15 سنة) ذكر أنه مباراته مع اللاعب الإيراني كانت من أصعب المباريات التي واجهها ومن أفضل المباريات التي استفاد منها وقدم خلالها مستوى فنيا ارتاح له كثيرا ومدربه صادق محفوظ بحسب تعبيره، وأوضح محمد عباس أنه فاز على الإيراني وكذلك القطري بالنتيجة نفسها 3/2.
وفي وصف لمجريات مباراته مع النجم الإيراني تحدث اللاعب محمد عباس قائلا: أعتبر فوزي على اللاعب الإيراني بالفوز القوي والناجح في مسيرتي الرياضية وهو دافع لي لتقديم مستويات أفضل والفوز على نجوم دوليين آخرين، في الشوط الأول وبكل صراحة فوجئت باسلوبه الهجومي ولكن مع توجيهات المدرب صادق محفوظ الذي نبهني إلى عدة نقاط تمكنت من أخذ زمام اللعب الهجومي على رغم انتهاء الشوط الأول لصالح الإيراني بنتجية 9/11.
واستمر اللاعب محمد عباس مفصلا لفوزه قائلا: كسبت الشوط بعدما استخدمت الأسلوب الهجومي في الوقت الذي تحول الإيراني إلى المداقع وانتهى الشوط لصالحي 11/6، واستمر أدائي الهجومي في الشوط الثالث وتحسن بشكل أكبر بعد أن اختفت الرهبة التي شعرت بها في البداية وبعدما فهمت تماما طريقة المنافس لينتهي الشوط لصالحي أيضا بنتيجة 11/8، بينما عاد الإيراني ليكسب الشوط الرابع من جديد والذي انتهى بنتيجة 8/11.
وعن مجريات الشوط الخامس تحدث اللاعب محمد عباس قائلا: في الشوط الخامس تقدم علي الإيراني 6/0 في البداية قبل أن أعود إلى أجواء الشوط وأتقدم عليه 8/6، بعده تعادل معي 8/8 ثم تقدمت عليه من جديد 10/8 و11/9 وهي النتيجة التي انتهى عليها الشوط الحاسم لصالحي.
واختتم نجم كرة الطاولة الصاعد محمد عباس بالتأكيد على أنه جاهز تماما للمشاركة في جولة قطر المقبلة والمشاركة كذلك في بطولة فرانسيسكو، كما يتمنى أن تتاح له الفرصة للمشاركة في بطولة الخليج المقبلة التي تقام في دولة الإمارات العربية المتحدة
العدد 2347 - السبت 07 فبراير 2009م الموافق 11 صفر 1430هـ