العدد 506 - السبت 24 يناير 2004م الموافق 01 ذي الحجة 1424هـ

الملا يدعو دول الخليج إلى تسهيل انسياب السلع الغذائية

افتتاح اللقاء الثالث لشركات الأغذية في دول المجلس

دعا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون محمد عبدالله الملا إلى تسهيل انسياب السلع الغذائية بين دول الخليج العربية ومساهمة الحكومات الخليجية في دعم عمليات التصدير، وطالبها باتخاذ موقف موحد لتشجيع هذا القطاع. وأبلغ الملا «الوسط» على هامش اللقاء الثالث لشركات الأغذية في دول المجلس «هناك مسائل كثيرة للدعم تتعلق بالتسهيلات التي تقدمها الحكومات في الموانئ وإلغاء الرسوم التي تتعلق بالتصدير والمساعدة وضع البنية الأساسية في النقل وتسهيلات من الخطوط الجوية والملاحية الوطنية وعمليات تسهيل تصدير السلع الغذائية سواء داخل دول مجلس التعاون أو خارجها».

وأضاف يقول، «أنا لا أتحدث عن دول مهمة ولكن أتحدث عن قطاع مهم وواعد نرغب في أن يصدر من القمة قرار يسهل انسياب هذه السلع والمنتجات المهمة في دول مجلس التعاون».

ومضى يقول «أنا أعتقد أن من مهمة هذا اللقاء التوصل إلى توصيات محددة الهدف منها، رسالة موجهة إلى الجهات المسئولة في دول المجلس لتبني مثل هذه التوصيات التي تصب في مصلحة هذا القطاع». وقال الملا في كلمة أمام اللقاء «الكثير من المشكلات ساهمت في ضعف التجارة إلى دون 3 في المئة من إجمالي التجارة البينية وأهم هذه المشكلات وجود عدد من المعوقات المتمثلة في تباين الإجراءات الجمركية وتعقيدها واختلاف المواصفات والمقاييس بالإضافة إلى المعوقات الحدودية ونقص المعلومات والبيانات التجارية واختلاف الأنظمة والقوانين الاقتصادية».

ومضى يقول «يعاني تصدير منتجات الصناعات الغذائية إلى خارج دول المجلس من ضعف الخدمات المساندة كارتفاع كلفة عمليات النقل البري والبحري والجوي وعدم توافر خدمات تسويقية خارجية متخصصة ونقص المعلومات عن الأسواق الخارجية».

وكيل وزارة التجارة البحريني عبدالله منصور قال في كلمة أمام اللقاء «إن التكامل الزراعي الصناعي أخذ طريقه الصحيح على رغم العقبات والصعاب وبدأت بعض المنتجات الزراعية المصنعة تتصاعد نوعا وكما وتوسعت قاعدة الصناعات الغذائية في دول المجلس حتى بلغت نحو 1150 مصنعا في العام 2002 بكلفة استثمارية بلغت 7,5 مليارات دولار».

وأضاف يقول «تعتبر صناعة الألبان ومنتجاتها والمشروبات والعصائر والحبوب ومشتقاتها أهم أنواع الصناعات الغذائية في دول مجلس التعاون إذ تستأثر بنحو 52 في المئة من حجم الصناعات الغذائية».

وقال منصور انه على رغم التطور السريع فإن دول المجلس الست ليست من الدول الزراعية إذ تشكل مساحة الأراضي القابلة للزراعة 9 في المئة فقط إذ بلغت الأراضي المستغلة في الزراعة 45 ألف دونم من أصل 494 ألف دونم قابل للزراعة.

وأضاف يقول: إن الزراعة تستهلك 85 في المئة من المياه المستخدمة والتي وصل حجم إنتاجها إلى أكثر من 26 مليار متر مكعب في الوقت الذي «تعاني دول المنطقة من عجز مائي هائل يصل مجموعه إلى نحو 15 مليار متر مكعب».

أظهرت أرقام صدرت عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومقرها قطر ان حجم التبادل التجاري البيني لدول المجلس بلغ نحو 14,7 مليار دولار العام 2002 من ضمنها نحو 7,7 مليارات دولار صادرات ونحو 7 مليارات دولار واردات.

أما صادرات دول المجلس من الصناعات الغذائية والمشروبات والتبغ فبلغت 343 مليون دولار في حين بلغت وارداتها 4006 ملايين دولار.

وقال منصور: «من هنا فإن الزراعة لا تشكل إلا جزءا ضئيلا من الناتج القومي وان الموارد الزراعية في دول مجلس التعاون الخليجي شحيحة، إذ إن معظم الصناعات الغذائية تعتمد على المواد الأولية المستوردة».

ومضى يقول «في ظل شحة المصادر الغذائية وارتفاع كلفة فاتورة الغذاء وندرة المياه والتراجع التكنولوجي تبقى مسألة الأمن الغذائي هاجسا قوميا يتوجب التخطيط له والبحث عن البدائل الاقتصادية الأكثر ملائمة لطبيعتنا ومواردنا إذ يعد التكامل العربي في هذا المجال أكثر نجاحا إذا ما تم التخطيط له في ظل اتفاق الزراعة المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية».

أما الأمين المالي لغرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم زينل فأبلغ «الوسط» على هامش الاجتماع بأن أهم التحديات التي تواجه «هذا القطاع هي المنافسة غير المتكافئة بالإضافة إلى بعض العراقيل والمعوقات التي تحدث عند انتقال السلع عبر الحدود دول مجلس التعاون وتباين الأنظمة بالنسبة إلى المواصفات والمقاييس وعدم وجود المختبرات الفنية لمراقبة هذه السلع».

وأضاف يقول: نأمل ان «ترفع توصيات إلى الجهات الرسمية من خلال اللجان المشتركة لإصدار الأنظمة والقرارات».

ومضى يقول: إن التوصيات التي سيتم التوصل إليها سترفع «من خلال الأمانة العامة للغرف التجارية والتي بدورها سترفعها من خلال اللجان المشتركة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لتقديمها إلى القادة ونحن واثقون أنهم لن يترددوا في تطبيق هذه التوصيات».

وقال زينل: إن العراقيل التي تقف في وجه هذا القطاع لا شك تؤثر في انسياب هذه السلع بين دول المجلس وان التفاوت في حجم وقوة شركات ومؤسسات التصنيع الغذائي يختلف من دولة إلى أخرى «ما يؤثر سلبا وبشكل كبير على الصناعات الصغيرة في بعض الدول والتي تجد نفسها غير قادرة على المنافسة».

وأضاف، أن ذلك «قد يؤدي إلى القضاء على بعض هذه الشركات والمصانع الصغيرة ويتسبب في خلق نوع من الاحتكار والهيمنة لتنعكس سلبا على المدى البعيد على الاستراتيجية الغذائية للمنطقة».

وأظهرت أرقام رسمية صدرت عن المجلس أنها استوردت ما قيمته نحو 6,6 مليار دولار من السلع الغذائية أو ما يعادل نحو 52 في المئة من إجمالي واردات الوطن العربي والبالغة 12,8 مليار دولار للعام 2001 على رغم أن عدد سكان دول المجلس يبلغ نحو 10 في المئة من إجمالي سكان الدول العربية.

وأضافت الأرقام أن المملكة العربية العودية تصدرت بقية دول المجلس من حيث الواردات الغذائية في العام 2001 والتي بلغت نحو 3 مليارات دولار أي بنسبة 45 في المئة في حين جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية إذ استوردت بقيمة 1,8 مليار دولار ثم جاءت الكويت في المرتبة الثالثة من حيث استيراد السلع الغذائية.

وتمثل الصناعات الغذائية نحو 16 في المئة في الدول النامية من حجم الإنتاج الصناعي الكلي بينما تشكل في الدول المتقدمة نحو 10 في المئة

العدد 506 - السبت 24 يناير 2004م الموافق 01 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً