يمر اليوم (الثلثاء) عام كامل على إقالة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني لمديره الفني خافيير أغيري، من دون أن يتغير شيء منذ ذلك الحين في فريق العاصمة، الذي لا يزال غارقا في حالة أشبه بالشيزوفرينيا.
ومع استمرار النتائج السيئة، ملت جماهير الفريق الإعراب عن استيائها. رحل أغيري عن النادي في الثاني من فبراير/ شباط العام 2009 بعد أن خاض الفريق سبع مباريات من دون أن يحرز فوزا. وكان أتلتيكو مدريد آنذاك يحتل المركز السابع في بطولة الدوري، ومتأهل إلى دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لكنه كان قد ودع كأس ملك إسبانيا.
وبعد مرور عام، يتحدث الواقع داخل أتلتيكو مدريد عن فريق يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الأسباني، بفارق ست نقاط عن منطقة الهبوط، وقد ودع بالفعل بطولة دوري الأبطال. ولم يعد يبقى للفريق سوى خوض الدور قبل النهائي لبطولة كأس الملك، الذي تأهل إليه بعد أن عانى صعوبات كثيرة أمام فرق من دوري الدرجة الثانية.
خلف أغيري في المنصب المدرب أبيل ريسينو، الذي لم يبق مع الفريق في الموسم الحالي لأكثر من شهرين، والآن يضطلع كيكي سانشيز فلوريس بمحاولة إنقاذ السفينة من الغرق، وهي مهمة لم يثبت فيها نجاحا، على الأقل حتى الآن. ولا يختلف النادي الذي تركه أغيري كثيرا عن الحالي، فهو غارق في أزمة إدارية لا يبدو لها انحسار. كما لم يتغير أفراد الفريق كثيرا، فاللاعبون هم تقريبا الذين كانوا يعملون تحت إمرة المدرب المكسيكي. وانضم اليه الحارس سرخيو أسينخو والمدافع خوانيتو، فقط في سبتمبر/ أيلول الماضي ولم يفرض أيهما نفسه على التشكيل الأساسي. كما لم تتغير حالة الشيزوفرينيا التي يحياها الفريق، القادر على تقديم الأفضل والأسوأ في مباراتين متتاليتين، فقد كان قادرا الخميس الماضي على التأهل إلى قبل نهائي كأس الملك، قبل أن يعود أمس الأول (الأحد) إلى تقديم أسوأ ما لديه ليخسر على أرضه أمام ملقه صفر/ 2 في الدوري.
وحقق الفريق الأندلسي، القريب من الهبوط، الفوز في هذه المباراة من دون صعوبات تذكر على حساب فريق لم يكن قادرا على صنع، ولو فرصة واحدة للتهديف طيلة اللقاء. كان ذلك هو الفوز الأول لملقه خارج أرضه الموسم الحالي. وقال سانشيز فلوريس بعد المباراة: «أطلب الصفح من الجماهير»، وهي ثالث مرة ينطق فيها بهذه العبارة خلال شهر، لكن يبدو أن الحماس الذي ينطقها بها يفتر شيئا فشيئا. ويقول المهاجم الأرجنتيني سرخيو أغويرو: «لدى الجماهير الحق في أن تطلق صافرات الاستهجان ضدنا. نقدم مباراة طيبة، ثم أخرى سيئة، مباراتين جيدتين ثم مباراتين سيئتين. انه أمر سيء لأننا لا يمكننا تقديم مستوى ثابت ومن ثم الشعور بالمزيد من الطمأنينة».
الأمر الوحيد الجديد بالنسبة للنادي الآن فيما يتعلق بعهد أغيري، هو اللامبالاة التي بدأت تسود بين جماهير فريق العاصمة. فقد توجه أكثر من 45 ألف متفرج لمشاهدة مباراة ملقه في الملعب، لكن عندما أطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، لم يكن قد تبقى في الاستاد منهم سوى أقل من عشرة آلاف. على الأقل، كانت الجماهير كلها تنتظر في عهد أغيري، حتى ولو كان الهدف من ذلك هو المطالبة بإقالة المدير الفني. لكن يبدو الآن أنه، حتى تلك الرغبة، لم تعد موجودة».
العدد 2706 - الإثنين 01 فبراير 2010م الموافق 17 صفر 1431هـ