أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أمس (الثلثاء) أن القاهرة ترحب بالدعوات المتتالية لقادة «حماس» بشأن الرغبة في تحقيق المصالحة الفلسطينية ولكنه شدد على أن الوثيقة المصرية غير قابلة للتعديل.a
وقال حسام زكي في بيان إن «التصريحات المتتالية من عدد من قادة «حماس» بشأن الرغبة في تحقيق المصالحة الفلسطينية هي محل ترحيب». وأضاف إن «تلك الرغبة كانت مفقودة على مدار الفترة السابقة بسبب اعتذار حركة حماس في العاشر أكتوبر/ تشرين الأول عن الموافقة» على الوثيقة المصرية المقترحة و «عن الحضور إلى القاهرة في 25 من الشهر نفسه للتوقيع عليها ثم تعللها بعد ذلك بوجود اختلافات في الوثيقة عما تم الاتفاق عليه».
وأكد المتحدث انه من غير الوارد إدخال أي تعديل على الوثيقة معتبرا أن «هذا الأمر من شأنه تعطيل المصالحة فعليا إلى أجل غير مسمى ففتح الوثيقة لتعديلات من تنظيم ما يعني فتحها للجميع وهذا أمر يعني العودة إلى الوراء».
وشددت وزارة الخارجية المصرية على أن «الموقف المصري لايزال هو ضرورة التوقيع أولا على الوثيقة ثم أخذ كل الملاحظات من جميع الفصائل في الاعتبار بعد ذلك عند التنفيذ». وفي الأسابيع الأخيرة دعا مسئولون في حركة «حماس» القاهرة أكثر من مرة إلى استئناف جهود المصالحة وغلى دعوتهم لزيارة القاهرة من أجل إحياء هذه الجهود.
من جانب آخر، أعلن عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» محمود الزهار أن المفاوضات من أجل عملية تبادل أسرى بين الحركة و «إسرائيل» تشمل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط «انقطعت»، وذلك في مقابلة بثها تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس. وقال الزهار ردا على سؤال بشأن مفاوضات تبادل الأسرى «هذه العملية فشلت حتى الآن. وبعد تدخل (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو حصل تراجع كبير ونفي. لهذا السبب كل شيء انقطع».
غير أن القيادي في «حماس» أكد أنه ما زال يريد التوصل إلى اتفاق. وقال «إننا نسعى إلى الإفراج عن أسرانا لكن ذلك لن يحصل على حساب حياتنا».
وأضاف «لن نغير قوانين المواجهة خارج الأراضي المحتلة»، طالبا من «الدول العربية التي تربطها علاقات جيدة مع «إسرائيل» إعادة تقييم سياسة «إسرائيل» حيالها».
وفي رده على سؤال بشأن وقف مفاوضات تبادل الأسرى قال المتحدث باسم حركة «حماس» فوزي برهوم لـ «فرانس برس»، «العدو الصهيوني ما زال لا يتجاوب مع الجهد الألماني» موضحا أنه «في كل مرة يحرج العدو الصهيوني الوسيط الألماني من خلال أنه يأتي بتراجعات عن مواقف أو لا يتجاوب» مع مساعي الوساطة. وفي قطاع غزة، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة أن 14 ألف فلسطيني سجلوا أسماءهم الثلثاء للانتساب إلى الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة، حيث سيجري اختيار 1500 منهم.
وسينضم المنتسبون الجدد إلى 15 ألف من عناصر الأمن والشرطة التابعين لوزارة الداخلية المقالة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» منذ يونيو/حزيران 2007 إثر إطاحتها بالأجهزة الأمنية الموالية للسلطة الفلسطينية.
وأكد الغصين أن وزارته «لا تنظر للانتماء التنظيمي في تنسيب عناصر الأمن والشرطة لأن العمل في هذه الأجهزة حق لكل الفلسطينيين»، مضيفا «لا نبحث عن الانتماء السياسي للفرد بل هناك مواصفات، مثل اللياقة البدنية، هي ما نركز عليه». وعزا الغصين هذا الإقبال الشديد على الانتساب إلى «الحاجة الماسة للعمل من قبل المواطنين في قطاع غزة في ظل الحصار، وقبول المواطنين بالانتماء إلى هذه الأجهزة الأمنية أكثر من أي وقت مضى».
إلى ذلك أفاد شهود عيان فلسطينيون أن انفجارا وقع فجر أمس في سيارة قيادي محلي في حركة «حماس» في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة، ما أدى لإصابة طفلين.
وأضاف الشهود إن الانفجار دمر سيارة القيادي في حماس يوسف صرصور المركونة أمام منزله من دون أن يؤدي إلى إصابته بجروح، كما ألحق أضرارا بمنازل مجاورة.
عثر على برميلي متفجرات على الأقل بعدما جرفتهما المياه إلى شواطئ إسرائيلية، ووصف مسئولون أمنيون الأمر أمس (الثلثاء) بأنه محاولة من متشددين فلسطينيين في قطاع غزة لمهاجمة «إسرائيل».
وكان خبراء نزع ألغام قد فجروا أمس الأول (الاثنين) برميل متفجرات على شاطئ البحر المتوسط بمدينة عسقلان الجنوبية التي تبعد كيلومترات قليلة عن شمالي قطاع غزة. وعثر على آخر إلى الشمال قليلا على شواطئ ميناء أسدود.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد «يتم التعامل مع هذه المتفجرات على أنها كانت ستستخدم في شن هجمات على إسرائيل». وامتنع عن الإدلاء بأي تفاصيل عن طبيعة المتفجرات.
وقال مصدر في حركة الجهاد الفلسطيني في قطاع غزة إن المتفجرات جزء من عملية مشتركة مع فصيلين آخرين للمقاومة هما كتائب صلاح الدين وكتائب شهداء الأقصى وهي جناح عسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال المصدر:« القنابل العائمة كانت تستهدف سفنا وأهدافا أخرى. فصائل المقاومة تعلم العدو بأنها مستمرة في التفكير بطرق لإلحاق الأذى به دفاعا عن الشعب الفلسطيني».
وأغلقت الشرطة الإسرائيلية شواطئ بالقرب من قطاع غزة وأمرت سفن الصيد الإسرائيلية في المنطقة بالبقاء في الموانئ بعد العثور على برميلي المتفجرات.
العدد 2707 - الثلثاء 02 فبراير 2010م الموافق 18 صفر 1431هـ