العدد 2707 - الثلثاء 02 فبراير 2010م الموافق 18 صفر 1431هـ

بكين تحذر من لقاء أوباما والدالاي لاما

حذرت الصين الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (الثلثاء) من مغبة لقائه بالزعيم الروحي للتيبت الدالاي لاما، مؤكدة أن من شأن هكذا لقاء إن حصل أن «يقوض بشكل خطير» العلاقات بين البلدين، وذلك في توتر جديد للعلاقات بين البلدين.

كذلك أعلنت بكين عدم إحراز أي تقدم في جولة المحادثات بين المسئولين الصينيين ومبعوثي الزعيم الروحي للبوذيين، مشيرة إلى أن «خلافات شديدة» لا تزال تباعد بين الجانبين بشأن مستقبل إقليم التيبت الواقع في الهيمالايا.

وجاءت هذه التصريحات بعد أول مفاوضات بين الجانبين منذ أكثر من عام، والتي انتهت في عطلة نهاية الأسبوع. وعاد ممثلو الدالاي لاما الاثنين إلى مقرهم في المنفى في الهند. ومن المقرر أن يزور الدالاي لاما، الذي تتهمه بكين بالسعي إلى فصل التيبت عن الصين، الولايات المتحدة هذا الشهر، حيث سيتوقف في واشنطن. ولم يتم الإعلان عن لقاء بينه وبين الرئيس الأميركي.

واعتبر المسئول في دائرة العمل في الحزب الشيوعي الصيني تشو وايكوم، أن مثل هذا اللقاء إن حصل «سيقوض بشكل خطير الأسس السياسية للعلاقات الصينية-الأميركية». وقال تشو الذي يرأس دائرة العمل في الجبهة الموحدة المكلفة المفاوضات مع التيبيتيين «إذا اختار الرئيس الأميركي في الظروف الراهنة أن يلتقي الدالاي لاما فسوف يهدد ذلك بالتأكيد الثقة والتعاون بين الصين والولايات المتحدة».

وقال تشو ان «العلاقات بين الحكومة (الصينية) والدالاي لاما تندرج في إطار الشئون الداخلية الصينية حصرا (...) ونعارض أي محاولة أجنبية للتذرع بالدالاي لاما من أجل التدخل في شئون الصين الداخلية». وزاد هذا التهديد من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وبكين، حيث تشهد هذه العلاقات توترا بسبب صفقة لبيع الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وتهديد عملاق الإنترنت الأميركي «غوغل» بالانسحاب من الصين، إضافة الى عدد من الخلافات بشكل التجارة والعملة.

وفي تطور متصل، أعلنت الصين أمس أنها ستمضي قدما في تطبيق العقوبات التي هددت بها شركات أميركية تبيع السلاح لتايوان إلا إذا أوقفت هذه المبيعات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاوشو في مؤتمر صحافي أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان تضر بشدة قلب المصالح الصينية.

وفي المقابل، قال مسئول دفاع اميركي (الثلثاء) إن رد فعل الصين على صفقة الأسلحة الأميركية التايوانية «مؤسف». وصرح نائب مساعد سكرتير  القوات الجوية الأميركية المكلف المسائل الدولية بروس ليمكين للصحافيين على هامش معرض سنغافورة للطيران «أعتقد أنه من المؤسف أن يكون رد فعل الصين على هذا النحو». وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن ستتراجع عن الصفقة بعد رد فعل بكين الحاد الذي تضمن تهديدا بفرض عقوبات على الشركات الأميركية المعنية بالصفقة، قال ليمكين «هذا قرار سياسي قائم على مبدأ وعلى التزام ينص عليه قانون العلاقات مع تايوان».

العدد 2707 - الثلثاء 02 فبراير 2010م الموافق 18 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً