افرد موقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) تقريرا مطولا عن مشوار منتخب مصر الوطني في أمم إفريقيا وفوزه باللقب السابع في تاريخه والثالث علي التوالي مشيرا إلي إن كأس العالم القادمة في جنوب إفريقيا ستكون بطولة فقيرة في غياب الفراعنة.
وأشار التقرير إلى أن المدير الفني لمنتخب مصر حسن شحاتة صاحب أهم البصمات في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية، فقد اثبت انه لديه قدرة خارقة على اكتشاف المواهب الموجودة داخل الملاعب المصرية.
وتحدث التقرير عن قدرة مصر في اجتياز المحنة التي ألمت بها عقب توديعها بطاقة المونديال الأول الذي يقام في إفريقيا 2010، والفوز باللقب الثالث علي التوالي على رغم الإحباط، وهو بمثابة اللقب العالمي وليس مجرد التأهل للنهائيات.
ويعد فوز منتخب مصر ومديره الفني حسن شحاتة له مغزى ابعد بكثير من مجرد الحصول علي اللقب القاري، فقد سافر الفراعنة إلي انغولا من أجل إثبات شيء واحد وهو أن منتخب مصر كان لابد إن يكون ضمن الخمسة المتأهلين للمونديال.
لذا جاءت نتيجة الفوز على منتخب الجزائر في نصف نهائي نسخة انغولا المنقضية بمثابة تذوق حلاوة الفوز الحقيقي، فهو المنتخب الذي أقصي الفراعنة عن اللعب مع الكبار وليثبت أبناء شحاتة أنهم كانوا خارج الخدمة في هذا اليوم.
وتحدث تقرير الكاف عن بطل إفريقيا تذوق طعم اللعب في البطولات الكبرى العام الماضي عندما سافر إلي جنوب إفريقيا للعب بين كبار العالم في بطولة القارات، إذ خسر بصعوبة من البرازيل 4/3 قبل أن يفوز على ايطاليا أبطال العالم بهدف محمد حمص، إلا أن المجهود استنفذ في تلك المباراة ليخسر أمام أميركا ويودع البطولة.
ويعد منتخب مصر من المنتخبات التي دائما مرشحة للفوز باللقب الإفريقي، وعلى الرغم من كبر سن العديد من نجوم الفريق، إلا أن المصريين كانوا ثاني المرشحين للفوز بلقب 2010 بانغولا حسب ترشيحات وسائل الإعلام بجانب صعوبة تحقيق الكأس ثلاث مرات متتالية.
فقد غاب العديد من العناصر المؤثرة من منتخب مصر منهم القائد محمد أبو تريكة ومعه محمد بركات ومحمد شوقي وأخيرا عمرو زكي، لذا كان المتابعون قد استبعدوا فوز مصر مجددا باللقب القاري.
وقال التقرير إن شحاتة صاحب الـ60 عاما، يعد من المدربين هادئ الطباع وخجول، ولكنه في الوقت ذاته صارما، ولا يحب العمل الفردي ودائما ما يزرع في اللاعبين العمل الجماعي بجانب مهارته في اكتشاف المواهب الجديدة.
فقد أعاد اكتشاف النجم عمرو زكي في 2008 بغانا، وسجل وقتها «البلدوزر» هدفين من أربعة أهداف في نصف النهائي أمام ساحل العاج القوية، وهذه المرة جاء الدور علي محمد ناجي «جدو» الذي بزغ نجمه في وقت قليل شارك خلاله بديلا.
وجدو لاعب الوسط المهاجم بنادي الاتحاد السكندري تفوق على صامويل ايتو وديدييه دروغبا واحتل صدارة الهدافين ونال لقب أفضل لاعب بديل بعد تسجيله 5 أهداف منها هدف البطولة، فيما سجل ايتو هدفين ودروغبا هدفا واحدا. ووصف التقرير هدف جدو في مرمى حارس غانا ريتشارد كينجستون في النهائي بأنه «عقاب» على ترك المساحة للمرة الأولى والأخيرة طوال المباراة، إذ كان وسط ملعب غانا دائما مكتظا باللاعبين لعدم ترك مساحات للاعبي الوسط المصري القوي لتهديد مرمي كينجستون.
العدد 2707 - الثلثاء 02 فبراير 2010م الموافق 18 صفر 1431هـ