يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد في الساعة 4:30 من مساء اليوم (الأربعاء) مبارياته الودية الإعدادية للمشاركة في بطولة آسيا للرجال المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بالسويد والتي ستقام في العاصمة اللبنانية (بيروت) في الفترة من 6 حتى 19 فبراير/ شباط الجاري، إذ يلتقي ببطل آسيا وأفضل من مثل القارة في المونديال المنتخب الكوري الجنوبية الذي يقيم معسكرا في البحرين استعدادا للتصفيات.
وتعتبر مباراة اليوم هي الثانية لمنتخبنا الوطني مع كوريا الجنوبية، إذ سبق أن لعب المنتخبان مباراة ودية أخرى أول أمس الأول انتهت بالتعادل 28/28 (14/14 في الشوط الأول)، وستكون المباراة بالنسبة إلى الكوريين أيضا (البروفة) الأخير قبل مغادرته إلى بيروت يوم الخميس المقبل، وقدمت المباراة من السادسة إلى الرابعة والنصف باتفاق ما بين اتحاد اليد والبعثة الكورية لتعود اللاعبين على أجواء اللعب في هذا الوقت.
واكتفى مدرب المنتخب الوطني أورليك بتدريب في الفترة الصباحية فقط، وذلك بهدف تقليل الضغط البدني على اللاعبين، وإعطائهم فرصة للراحة بعد المجهود الذي بذلوه في التدريبات قبل المباراة الأولى وأثناء المباراة، وعلى رغم ذلك سيؤدي اللاعبون في العاشرة من صباح اليوم تدريب يتوقع أن يكون خفيفا قبل خوض المباراة في الرابعة والنصف.
وبخلاف النتيجة الإيجابية التي حققها المنتخب في المباراة الأولى، إلا أن هناك عددا من السلبيات التي من المفترض أن يكون المدرب قد وقف عندها، وخصوصا فيما يخص الجانب الهجومي، إذ إن المنتخب لعب معتمدا على فرديات اللاعبين وإمكاناتهم الشخصية للتسجيل وخصوصا لاعبي الخط الخلفي، في الوقت الذي لوحظ غياب تام لفاعلية الجناحين ولاعب الدائرة، وإذا كان الأمر يتعلق بذلك بالنسبة إلى عناصر المنتخب، فإنه يتوجب على المدرب الثبات على تشكيلة معينة لإعطاء اللاعبين فرصة للدخول في أجواء المباراة ومن ثم القيام بتبديلات خاصة في المراكز غير الفاعلة، فاللاعبين بحاجة إلى اختبار لياقة المباريات لديهم وبحاجة للاستقرار في اللعب أيضا.
وبلا أدنى شك أن الجهاز الفني للمنتخب الكوري تفاجأ كثيرا من الأسلوب الدفاعي الذي لعبه المنتخب الوطني، الأسلوب المنظم والفعال في طريقة 3/2/1 وغير المعتاد على المنتخب في السنوات الماضية، هذا الأسلوب أثر بشكل كبير على كفاءة التسجيل بالنسبة إلى المنتخب الكوري، ومن المؤكد أن يدخل الأخير مباراة اليوم بقوة أكبر من أجل تعويض تعادل المباراة الماضية، لأن النتيجة تهمه كونه البطولة، ذلك سيكون في مصلحة المنتخب الوطني بالتأكيد، إذ يجب الاستفادة من القوة الكورية المتوقعة اليوم للوقوف بشكل أدق على ما وصل إليه المنتخب في الجانب الدفاعي.
أكد المشرف العام على المنتخب الوطني إسماعيل باقر على أن مدرب المنتخب الوطني أورليك قد غير قناعته السابقة بخصوص حراس المرمى، منوها إلى أن المدرب فضل أن يذهب بالمنتخب إلى بيروت بحارسين فقط بعد أن أصيب حارس الشباب أحمد منصور، مشيرا إلى أن المدرب قرر أن يغادر حارس باربار تيسير محسن مع المنتخب بعد أن كان الهدف من عودته للمنتخب مجرد المشاركة في التدريبات والتأكيد من جاهزيته تحسبا لما يستجد في البطولة.
وقال أيضا: «المدرب لن يستغني عن أي من اللاعبين الـ 16 الحاليين غير تيسير محسن، وبالتالي فإن المنتخب سيغادر للبطولة بـ 17 لاعبا».
وعما إذا كان المدرب سيقلص القائمة إلى 16 قبل بدء البطولة، إذ إن الاتحاد الآسيوي يسمح بتسجيل 16 لاعبا فقط، قال باقر: «الخيار مفتوح للجهاز الفني، إما أن يتم تسجيل 15 لاعبا ويترك المجال لتسجيل لاعب لاحقا، أو إذا ما تأهل المنتخب إلى المرحلة الثانية بإمكانه استبدال لاعبين».
وأكد إسماعيل باقر أيضا أن حارس الشباب أحمد منصور الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي سيسافر مع المنتخب إلى بيروت بناء على رغبته التي وافق عليها مجلس الإدارة، مشيرا إلى أن ذلك سيكون له مردود إيجابي على اللاعبين، لما يمتلكه الحارس من خبرة في التصفيات ولقربه من اللاعبين، إذ إن ذلك سيعود بالنفع من الناحية المعنوية على اللاعبين.
سيكون جماهير الأندية وعشاق لعبة كرة اليد في البحرين مطالبين بالوقوف خلف المنتخب الوطني في مباراة اليوم بعد الحضور الجيد أو المتوسط الذي شهدته المباراة، الكل يطالب لاعبي المنتخب بتحمل المسئولية وبذل المزيد من الجهد من أجل تحقيق حلم الشارع الرياضي بالوصول إلى نهائيات كأس العالم بعد حرمان السنوات الماضية وسط إشارات حيادية التصفيات المقبلة، وإذا كانت الجماهير تطالب اللاعبين بذلك، فإنا نطالب هذه الجماهير بتحمل مسئوليتهم المتمثلة في الحضور والمؤازرة ليس لمباريات المنتخب في التصفيات بل لمباراة اليوم، فاللاعبين بحاجة إلى من يقف منهم أمام المنتخب الكوري لينالوا مزيدا من الثقة.
أقام مجلس إدارة اتحاد اليد مأدبة عشاء على شرف البعثة الكورية، وذلك في منطقة التخييم بالصخير، وهدف المجلس من ذلك تغيير روتين الوجبات بالفندق، وحضر المأدبة لاعبو منتخبنا الوطني بالإضافة إلى الجهاز الفني والإداري للمنتخب، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة، وعدد من المدعوين.
يغادر لاعبي المنتخب الوطني ظهر اليوم مقر معسكرهم الداخلي التحضيري لمباراة اليوم الذي حدد ليوم واحد فقط، على أن يخوضوا المباراة عصر اليوم، وبعد ذلك سيكون أمامهم أقل من 24 ساعة فقط للاستعداد للمغادرة إلى تصفيات بيروت، إذ غيرت إدارة الاتحاد موعد السفر من العاشرة صباحا إلى الخامسة مساء.
العدد 2707 - الثلثاء 02 فبراير 2010م الموافق 18 صفر 1431هـ