العدد 2709 - الخميس 04 فبراير 2010م الموافق 20 صفر 1431هـ

جنوب لبنان يتوقع حربا جديدة مع «إسرائيل» سينتصر فيها أيضا

بعد ثلاث سنوات على الحرب المدمرة بين «إسرائيل» وحزب الله في جنوب لبنان، يعيش الجنوبيون على وقع التحذيرات الإسرائيلية لحزب الله والحكومة اللبنانية، ويتوقعون، «مسلمين بقضاء الله»، نزاعا جديدا سيخرجون منه «منتصرين».

قرب بلدة عيتا الشعب الحدودية، ترتفع لوحة كبيرة كتب عليها «إن عدتم، عدنا».

وفي هذه المنطقة، تسلل حزب الله إلى الجانب الآخر من الحدود في 12 يوليو/ تموز 2006 وخطف جنديين إسرائيليين، ما استدعى هجوما إسرائيليا استمر 34 يوما وتسبب بمقتل أكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني غالبيتهم مدنيون و160 في الجانب الإسرائيلي معظمهم عسكريون.

وتقول حياة، وهي ربة منزل أربعينية، في بلدة قانا التي تعرضت في 2006 لغارات إسرائيلية تسببت إحداها بمقتل 29 شخصا بينهم 16 طفلا، «بالطبع، نحن خائفون. كل يوم، سيل من المعلومات عن احتمال وقوع حرب جديدة».

ويندد المسئولون اللبنانيون وقيادات حزب الله باستمرار بما يعتبرونه «تهديدات إسرائيلية» للبنان.

وخلال الأشهر الأخيرة حذر المسئولون الإسرائيليون مرارا من استمرار تسليح حزب الله، محملين إياه إلى جانب الحكومة اللبنانية، مسئولية أي نزاع قد يندلع على الحدود.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الثثاء الماضي «إننا قلقون لآخر المستجدات في لبنان وتدفق الأسلحة والقذائف والصواريخ في انتهاك فاضح للقرار الدولي رقم 1701» الذي وضع حدا للعمليات العسكرية بين «إسرائيل» وحزب الله في أغسطس/ آب 2006.

وقال نتنياهو إنه يحمل الحكومة اللبنانية مسئولية أعمال حزب الله، مضيفا «أن حزب الله يشارك في الحكومة اللبنانية ويطور قوة عسكرية في ظل هذه الحكومة».

ويقدر الإسرائيليون ترسانة صواريخ حزب الله بأربعين ألفا مقابل 14000 في 2006.

وفي منزلها الواقع على تلة مطلة على المقبرة التي دفن فيها ضحايا الغارة تتبادل حياة مع جاراتها الحديث عن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة والتحليلات والتقارير الصحافية بشأن الحرب.

وتقول «هذه المرة، يقال إن بيروت ستتعرض للقصف، أين سنختبئ؟».

من جهتها ترى الحاجة ديبة أن «سورية وإيران ستشاركان في الحرب هذه المرة، إذا وقعت، ولن يقتصر الأمر على حزب الله».

وتضيف بصوت خافت كمن يشي بسر «يقال أيضا غنهم (الإسرائيليون) سيهاجمون عبر البقاع (شرق)».

وتصاعدت حدة التصريحات خلال اليومين الماضيين. فقد حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء «إسرائيل» من مغبة شن حرب على سورية ستتحول إلى «حرب شاملة» لن تسلم منها المدن الإسرائيلية كما قال.

ورد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الخميس بالقول إن الرئيس السوري بشار الأسد «سيخسر الحرب والسلطة» إذا شن حربا على «إسرائيل».

واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الأربعاء أن «إسرائيل»، «ليست جاهزة للسلام»، وهي «تهدد لبنان يوميا».

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله صرح في يناير/ كانون الثاني بأن أي مواجهة مقبلة مع «إسرائيل»، «ستغير وجه المنطقة».

ويرفض خالد وزوجته ديما في يارين حيث يملكان دكانا صغيرا قريبا جدا من الحدود أن يعيشا مجددا جحيم حرب يوليو/ تموز 2006.

وتقول ديما «فور وقوع الانفجار الأول، نوضب أغراضنا ونرحل».

غنما رغم هذا القلق الظاهر والمترافق مع طلعات جوية إسرائيلية يومية في الأجواء اعتاد عليها الجنوبيون، يؤكد غالبية هؤلاء أنهم «مسلمون بقضاء الله وقدره».

ويقول حسن سرور (39 عاما) في عيتا الشعب بينما يحفر بمعوله الأرض قرب منزل دمر في حرب 2006، «إننا نعيد البناء اليوم. وإذا حصلت حرب، سنبني مجددا».

ولم تتم بعد إعادة بناء نحو 30 في المئة من المساكن المدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في عيتا الشعب. بينما ارتفعت أبنية جديدة على مسافة قليلة من الحدود الإسرائيلية.

ويضيف حسن «نحن اعتدنا الاحتلال والحرب والدمار. أين تريدوننا أن نذهب؟ هذه أرضنا».

ولا تتضمن المساكن الجديدة ملاجئ تحت الأرض، خلافا لما هي الحال عليه في الجهة المقابلة من الحدود في شمال «إسرائيل».

ويقول حسن «لم بناء الملاجئ؟ في 2006، قتل اثنان من جيراننا، لان المبنى تدمر فوقهم، ولم يكن في الإمكان سحبهم».

إلا أن جزءا من هذا التسليم مرده أيضا إلى الثقة بقدرات حزب الله «الذي هزم إسرائيل في 2006 وسيهزمها مرة أخرى»، كما يقول عقل حمود من بيت ليف.

ويؤكد عقل أن «كل شيء جاهز: السلاح، التجهيزات (...) لا ينقصنا إلا سلاح الجو»، في إشارة إلى ما قاله نصرالله في فبراير/ شباط من العام الماضي عندما دافع عن «حق المقاومة» في «امتلاك أي سلاح (...) حتى المدفعية المضادة للطيران».

العدد 2709 - الخميس 04 فبراير 2010م الموافق 20 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 1:53 م

      بوخالس

      ياريتك بس تتعلم الشرف والرجولة من أهل الجنوب

    • زائر 4 | 1:52 م

      الجهل مشكلة

      يعني الواحد ويش يقول عنك وويش يخلي؟؟؟ والله مسوي روحك مطنزة للكل والجميع على التعليقات التافهه واللي تدل على جهل وغباء مستفحل ...
      طالع الأخبار وبعدين تكلم ...
      ووش دخل سوريا الحين ؟؟؟ حزب الله سوا اللي العرب كلها ماقدرت تسويه .. هزم اسرائيل في شهر والعرب ظلوا سنين يحاربون وماقدروا ،،،
      يقولون ياويه استح ،،،

    • زائر 3 | 3:28 ص

      إلى بو خالد(س)

      ما شاء الله عليك يا بو خالد،
      كلامك كله عفن في عفن طائفي
      سبحان الله، اللي يقرأ تعليقاتك يشوف تشابه غير طبيعي مع ما يكتب في المنتديات الطائفية الوهابية والتي للأسف لم تغلقها الحكومة لأسباب واضحة

      أقول إذا فكرتوا يالوهابية تخرجون من ذلكم وعبادتكم لولاة أموركم ولأمريكا وإسرائيل بعديت تعالوا تكلموا على المجاهدين الشرفاء.
      رووح تلحف زيين ونام في حضن أمريكا
      إنشري يا وسط الحرية 

    • زائر 2 | 1:31 ص

      بو خالد

      تمثيلية اخرى من حزب اللاة امام العالم ليرفع اسهمه بعد ان تخلت سوريا عنهم و هذا تصريح متوقع في هذا الوقت بالذات.....اسرائيل و الحزب هما وجهين لراس واحد.

    • زائر 1 | 9:55 م

      أبـــــــــوضــــــــــرغـــــــــــــام

      سلام لك ياابن رسول الله ياحجة الله ببلاده ياحسن نصر الله
      لـــــــــــــــبــــــــــيـــــــــــــك داعـــــــــــي الـــلــة

اقرأ ايضاً