تدهورت أسواق المال الأوروبية والآسيوية بشكل حاد أمس (الجمعة) مع تفشي الذعر بين المستثمرين على خلفية أوضاع الديون السيادية في منطقة اليورو وكذلك المخاوف بشأن التعافي الاقتصادي العالمي.
وسجلت الأسهم الأوروبية أدنى مستوياتها في عشرة أسابيع أمس (الجمعة) بعد انخفاضات كبيرة أمس وسط تنامي المخاوف بشأن أوضاع الديون السيادية في منطقة اليورو والقلق قبيل بيانات العمالة الأميركية.
وهوى مؤشر داكس الأوربي بقوة وبنسبة 3.69 في المئة، فاقدا 209 نقطة، وهو انخفاض حاد غير معتاد، يحدث وقت الأزمات.
وأنخفض مؤشر فوتسي بشدة وبنسبة 3.24 في المئة، خاسرا 170 نقطة ليغلق عند 5085.5 نقطة، بينما تهاوى مؤشر (كاك 40) بنسبة 2.12 في المئة، ليغلق عند 3611 نقطة.
وتراجع إقبال المستثمرين على الأصول التي تنطوي على مخاطر مثل الأسهم. وكانت أسهم البنوك من أكبر الخاسرين فنزلت أسهم ستاندارد تشارترد وباركليز ولويدز ورويال بنك اوف سكوتلند وبي.ان.بي باريبا وكومرتس بنك وسوسيتيه جنرال بما بين 0.7 و3.6 في المئة.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس (الجمعة) على انخفاض بمعدل 3 في المئة تقريبا إلى أدنى مستوى لها شهرين متأثرة بالهبوط الحاد الذي شهدته بورصة وول ستريت الأميركية خلال جلسة تعاملاتها ليلة أمس الأول وتراجع أسهم شركات التصدير بسبب ارتفاع قيمة الين.
وسيطرت على المستثمرين حالة من الحذر قبل التقرير الشهري للحكومة الأميركية عن البطالة.
وأدت قفزة مفاجئة في إعانات البطالة الأسبوعية إلى تراجع الأسهم. وفقد مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما 298.89 نقطة ، أو 2.89 في المئة ليغلق عند 10057.09 نقطة بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 2.12 في المئة ليغلق عند 891.78 نقطة.
وتراجعت الأسهم في بورصة سول أمس (الجمعة) على خلفية المخاوف بشأن التعافي الاقتصادي العالمي، وهبط مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 49.3 نقطة أو ما يوازي 3.1 في المئة لينهي تعاملات أمس على 1567.12 نقطة. وهوى مؤشر «كوسداك» الرئيسي لأسهم التكنولوجيا ليصل إلى 497.37.
وتراجعت الأسهم الأسترالية في جلسة التعاملات الصباحية أمس (الجمعة) بنسبة 2.7 في المئة متأثرة بالتراجع الحاد الذي سجلته الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا.
وانخفض مؤشر إيه إس إكس 200 الرئيسي 125 نقطة أي بنسبة 2.7 في المئة ليغلق عند 4371 نقطة.
وتضررت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن اليونان التي تواجه مشكلات ودول جنوبية أخرى من أعضاء منطقة اليورو منها البرتغال واسبانيا قد تعطل الانتعاش الاقتصادي أو حتى تخرجه عن مساره.
وسعى رئيس الوزراء اليوناني لتهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الجدارة الائتمانية لحكومته بعد أن أثارت مخاوف تتعلق بالديون في منطقة اليورو رد فعل مباشر نادر من نوعه من جانب البنك المركزي السويسري الذي تدخل باسمه في سوق الصرف الاسيوية متعاملا لإضعاف قيمة عملته أمام اليورو.
العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ