قالت وزارة الخارجية الأميركية إن دبلوماسيين كبارا من الدول الست الكبرى عقدوا مؤتمرا عبر الهاتف أمس (الجمعة) لبحث الجهود لإقناع إيران من خلال المفاوضات والعقوبات بكبح برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم الوزارة بي. جي. كراولي للصحافيين: «بحثوا المسارين... مسار الضغط ومسار المفاوضات»، مشيرا إلى انتهاج سياسة «المسار المزدوج» التي تشمل الدبلوماسية والعقوبات وتأمل الدول الكبرى أن يكون لها تأثير على إيران.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أعضاء مجلس الأمن سيناقشون قضية إيران إذا لم تتصرف بشكل بنّاء في النزاع النووي وذلك في إشارة إلى أن موسكو ربما تبحث اتخاذ نهج متشدد ضد إيران.
وقال لافروف إنه يعتزم الاجتماع مع نظيره الإيراني منوشهر متقي على هامش مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية لنقل موقف الدول الست بشأن ضرورة أن ترد إيران على تساؤلات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
شددت روسيا من موقفها تجاه إيران أمس (الجمعة) وحذرت طهران من مغبة نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن إذا لم تستجب لمطالب القوى الكبرى بشأن التخصيب.
فقد قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه ربما يتعين على أعضاء مجلس الأمن مناقشة قضية إيران إذا لم تتصرف الجمهورية الإسلامية بشكل بناء في نزاع بشأن أنشطتها النووية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله في برلين أشار لافروف إلى أن موسكو ربما تكون مستعدة لاتخاذ موقف أشد تجاه إيران. وقال للصحافيين «في مواقف معينة ... إذا لم نتلق ردا إيجابيا من جانب إيران سيتعين علينا على الأرجح مناقشة هذه القضية في مجلس الأمن الدولي» مضيفا أنه لا يزال يأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي.
وتواجه إيران احتمال فرض جولة رابعة من العقوبات عليها من جانب مجلس الأمن بشأن أنشطتها لتخصيب اليورانيوم الذي تعتقد الدول الغربية أنه يهدف لتطوير قنبلة نووية. وفي وقت سابق قال فتسرفيله إن إيران تستخدم أساليب معطلة بدلا من التحرك لحسم النزاع بشأن برنامجها النووي. وقال لراديو دويتشلاند فونك «طوال العامين الماضيين لجأت إيران مرارا إلى المراوغة والحيل. لقد لعبت لكسب الوقت وبالطبع نحن في المجتمع الدولي لا نقبل بإيران مسلحة نوويا».
والصين وروسيا بشكل تقليدي أكثر ترددا من أعضاء مجلس الأمن الدائمين الآخرين في فرض مزيد من العقوبات على إيران. لكن تعليقات صدرت أخيرا بينها تصريح لافروف أمس تشير إلى أن موسكو ربما لديها استعداد آخذ في التزايد للموافقة على فرض العقوبات.
وقال لافروف إنه يعتزم الاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي على هامش مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية الذي افتتح أعماله في وقت لاحق الجمعة. وأضاف أنه يرى فرصة لتضييق هوة الخلافات مع إيران في المحادثات.
وفاجأ متقي المراقبين في مؤتمر ميونيخ عندما سارع إلى تسجيل اسمه في اللحظات الأخيرة في قائمة المتحدثين ومن المتوقع أن تشمل مناقشاته الملف النووي.
وقالت متحدثة باسم المؤتمر إنه قد تأكد أن متقي سيشارك في المؤتمر لكنها لم تعط أي تفاصيل عن الوقت الذي ربما يلقي فيه خطابه. ولم يرد ذكر الوزير الإيراني في جدول أعمال للمؤتمر صدر في وقت سابق.
على صعيد متصل، كشفت صحيفة ألمانية النقاب عن وثيقة تؤكد مساهمة عالم نووي سوفياتي سابق في تطوير البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الصادرة (الجمعة) أن وثيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهرت أن العالم عمل لصالح البرنامج النووي الإيراني خلال فترة التسعينيات وحتى العام 2000 على أقل تقدير.
وأكدت الصحيفة أن لديها معلومات عن هوية العالم ودوره الكبير في التطوير العسكري للبرنامج النووي الإيراني.
العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ