العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ

جماعة التمرد الرئيسية بدِلْتا النيجر تمثل تهديدا رغم رحيل أعضاء بارزين

تتمتع الجماعة المتشددة الرئيسية في نيجيريا، التي نشطت من جديد بسبب تزايد الغضب من افتقار الحكومة للقيادة ، بالطاقة البشرية والسلاح والدعم الشعبي لتعطيل معظم العمليات بحقول النفط البرية بدلتا النيجر.

وأنهت «حركة تحرير دلتا النيجر» يوم (السبت) الماضي هدنة استمرت ثلاثة اشهر وهددت بشن «هجوم شامل» على اكبر صناعة للنفط والغاز في إفريقيا. وقالت مصادر أمنية إن الصناعة تأخذ التهديد «بجدية شديدة» وتعتقد أن الحركة يمكن أن تهاجم خط أنابيب مكشوفا أو محطة للتوزيع أو منشأة نفطية أخرى إذا لم تبادر الحكومة بإبداء الرغبة في التفاوض.

وقال مصدر أمني «من المؤكد أن شيئا ما سيحدث. توقعنا من حركة تحرير دلتا النيجر شن هجوم مطلع الأسبوع المقبل. «إنهم يعلمون الأماكن التي يستطيعون مهاجمتها بحيث لا يلقى القبض عليهم... ليحصلوا على المصداقية التي يحتاجونها لإعطاء دفعة لجدول أعمالهم السياسي».

وتم تخريب خط أنابيب نفط يوم (الأحد) الماضي مما اضطر شركة «رويال داتش شل» إلى إغلاق ثلاث محطات ضخ في دلتا النيجر لكن متحدثا باسم الحركة قال إن مقاتليه غير «مسئولين بشكل مباشر» وتعتقد مصادر أمنية أن لصوص نفط وراء الحادث.

وحالت هجمات الحركة على قطاع النفط بنيجيريا في الأعوام القليلة الماضية دون أن تنتج البلاد عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ما يتجاوز ثلثي طاقتها بكثير مما يكلفها خسارة نحو مليار دولار شهريا من العائدات.

وضعفت الحركة التي هي ائتلاف فضفاض من الجماعات المتشددة ضعفا شديدا بسبب رحيل الكثير من القادة الميدانيين البارزين الذين قبلوا عرض العفو الذي قدمه الرئيس عمر يارأدوا العام الماضي. لكن الجماعة قالت إنها منذ ذلك الحين سدت النقص في صفوفها.

وقالت الجماعة أيضا في رسالة بالبريد الإلكتروني بعثت بها لرويترز «حركة تحرير دلتا النيجر استبدلت كل قائد. من تولوا كانوا تابعين للحركة فيما مضى لكنهم غير معروفين لمن سبقوهم لأسباب أمنية». وأضافت «سيشكل نهج من شقين ينطوي على الهجمات والحوار الطريق الجديد الذي سنسلكه».

وأشار بعض المتشددين السابقين أيضأ إلى أنهم قد ينضمون للقتال مجددا عما قريب لأن الحكومة لم تنفذ وعودها بتوفير التدريب والوظائف لهم. وقال الجنرال مانداي الذي كان يقود 175 متشددا في ولاية بايلسا قبل قبول العفو «ندعم حركة تحرير دلتا النيجر».

وأضاف «الحكومة الاتحادية تمارس ألالاعيب معنا وبالتالي قبل نهاية الأسبوع ستسمعون أشياء وسترون أشياء. ستتوقف جميع شركات النفط».

وبموجب عرض العفو الذي قدمه يارأدوا وعدت أبوجا بتوفير راتب شهري إلى جانب التعليم وفرص العمل لآلاف المتمردين السابقين الذين سلموا أسلحتهم. لكن البرنامج توقف منذ غادر الرئيس نيجيريا لتلقي العلاج بمستشفى في السعودية قبل اكثر من شهرين.

ورفض يارأدوا تسليم الصلاحيات التنفيذية لنائب الرئيس جودلاك جوناثان مما أثار تساؤلات حول مدى مشروعية قرارات الحكومة في غياب الرئيس. وقال مصدر أمني «الحكومة تخسر الفرصة السانحة لحل مشكلة دلتا النيجر».

ويأمل بعض قادة المجتمع في أن تعطي الحركة فرصة أخيرة لمحادثات السلام قبل استئناف أعمال العنف. وقال جونجون اويينفي الناشط البارز والرئيس السابق لمجلس شباب ايجاو وهو جماعة للدفاع عن الحقوق العرقية «يجب ألا يتحركوا وإلا فقد يخسرون التعاطف الدولي. يجب أن يسمحوا للحكومة بالرد والتعامل مع المجالات التي تبعث مخاوفهم».

ونجح العفو في تحقيق هدوء نسبي بدلتا النيجر مما سمح لشركات النفط بإصلاح واستئناف العمليات في بعض المنشآت. ويرجع معظم النجاح الذي حققه العفو إلى مشاركة عدد من كبار قيادات الحركة ومنهم جافرنمنت تومبولو واتيكي توم وفرح داجوجو وكان كل منهم يقود مئات المقاتلين قبل إلقاء أسلحتهم العام الماضي.

ومن غير المرجح أن يكون لزعماء الحركة الجدد نفس الكم من الأتباع أو أن يتمتعوا بنفس القدر من الاحترام الذي تمتع به سابقوهم في دلتا النيجر مما يحد من قدرة الجماعة على تنفيذ عمليات. لكن حتى مع تراجع عدد المقاتلين لا تزال الحركة قادرة على مهاجمة خطوط أنابيب ومنشآت نفطية تتمتع بإجراءات أمنية لا تذكر أو غير محاطة بأي إجراءات على الإطلاق مما يحتمل أن يفرض وقف إنتاج مئات الآلاف من براميل النفط في اليوم.

وقال رئيس مركز السياسة واستراتيجية السلام الإفريقيدابو اويولي «طبيعة التمرد هي أنك لا تحتاج إلى قوة كبيرة لضرب أهدافك. في دلتا النيجر من السهولة الشديدة بمكان مهاجمة خط أنابيب. نيجيريا غير قادرة على حراسة المنطقة بأكملها».

وسبب انعدام الأمن بقاء إنتاج نيجيريا عند مستوى نحو مليوني برميل يوميا وهو أقل كثيرا من طاقتها البالغة ثلاثة ملايين برميل يوميا.

العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً