العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ

النازحون اليمنيون يبيعون المساعدات الغذائية لتأمين إيجار السكن

أفاد أحد عمال إغاثة وبعض النازحين أن بعضا من آلاف النازحين الذين هربوا من النزاع في محافظة صعدة بشمال اليمن يقومون ببيع المساعدات الغذائية التي يحصلون عليها حتى يتمكنوا من دفع كلفة الإيجار.

وفي هذا السياق، تساءل أحمد عاطف، وهو نازح من مديرية رازح بصعدة يبلغ من العمر 68 عاما ويقيم حاليا في العاصمة صنعاء، قائلا: «نحن نبيع البقول وبسكويت الأطفال الذي نحصل عليه من منظمات الإغاثة لدفع كلفة الإيجار، وإلا فكيف سنحصل على 20,000 ريال يمني (95 دولارا) شهريا لدفع الإيجار في الوقت الذي انقطعت فيه كل سبل عيشنا؟». وناشد عاطف منظمات الإغاثة لمساعدته على دفع إيجار بيته في صنعاء التي لا تضم أية مخيمات للنازحين ولا توفر لهم خياما يستطيعون الاحتماء فيها. وكانت المواجهات المسلحة المتجددة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في الشمال قد دفعت بالمزيد من النازحين نحو صنعاء بحثا عن الأمن والدعم، حسب تصريح ماري مارولاز، مسئولة العلاقات الخارجية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

وأوضحت مارولاز أن انعدام المأوى الملائم يشكل مصدر «قلق بالغ» بالنسبة للمفوضية، ولكن جهود توفيره وتوفير المزيد من المساعدات الإنسانية يواجه صعوبات جمة بسبب «الغياب شبه الكامل للتمويل». وأضافت أن نحو 11,800 نازح من بين 15,000 نازح يعيشون في صنعاء قاموا بتسجيل أسمائهم لدى المفوضية منذ اندلاع آخر موجات المواجهات في شهر أغسطس 2009. وأشارت إلى أن النازحين المقيمين لدى أسر مضيفة يجدون صعوبة في التكيف. وأضافت أن «معظم النازحين يبحثون عن بيوت للإيجار ويقولون إنه من الصعب الحصول على المسكن الملائم بسبب ارتفاع الأسعار. لذلك تضطر العديد من الأسر للازدحام داخل سكن مشترك».


غياب المال

وأخبر محمد الفارح، وهو معلم بمديرية رازح بصعدة، قام بمساعدة عمال الإغاثة على تسجيل النازحين بصعدة، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن النازحين كانوا يملكون بعض المال عند قدومهم للمدينة، حصلوا عليه من بيع مواشيهم ولكن هذا المال بدأ ينفذ الآن.

وأضاف أن العديد من النازحين المقيمين في منازل مؤجرة لن يتمكنوا من الاستمرار في دفع الإيجار ما لم يحصلوا على مساعدات خارجية. وقد توجهت «عشرات الأسر إلى بيع المساعدات الغذائية التي تحصل عليها لجمع المال اللازم لدفع إيجار مساكنها وهي تواجه خطر الطرد في غضون أيام ما لم تسدد ما عليها». وقدر الفارح أن يكون 60 في المئة من النازحين في صنعاء من الأطفال ما يشكل ضغطا كبيرا على أرباب الأسر. وقد بدأ آلاف النازحين المقيمين فيما قبل مع أسر مضيفة البحث عن أماكن أقل اكتظاظا في ظل تقارير عن تشارك ما يناهز المئة شخص السكن في شقة واحدة من خمس غرف، حسب سعيد الكامل، وهو موظف بجمعية الإصلاح الخيرية غير الحكومية. وجاء في قول الكامل: «نستطيع، بحكم عملنا كعمال إغاثة، نقل تقارير إلى مدرائنا عن المستضعفين الذين يضطرون لبيع ما يحصلون عليه من مساعدات غذائية كي يسددوا كلفة الإيجار، والنظر إذا ما كان بإمكانهم المساعدة. غير أن غياب التمويل يشكل المصدر الرئيسي للقلق». من جهتها، أفادت مارولاز، من المفوضية السامية للاجئين أن المزيد من الأسر أصبحت تجد نفسها مثقلة بالديون. وأضافت أنه قد تم إرسال لجنة تقييم السكن إلى صنعاء وحجة وعمران للعمل على إيجاد حلول مختلفة لهذه المشكلة. وأوضحت أن «التقييم سينتهي خلال الأسابيع المقبلة وسيشكل أساسا لاستراتيجية المفوضية في مجال المأوى».

العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً