قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين وأحد المؤسسين لمشروع الاستزراع السمكي في البحرين صقر شاهين: «إن إحدى الأفكار المطروحة، هو طرح شركة الاستزراع السمكي بعد نجاحها للاكتتاب العام وإدراجها في البورصة؛ حتى يتمكن جميع المواطنين والراغبين بتملك أسهم في الشركة».
وأضاف شاهين خلال مقابلة في برنامج الوسط الاقتصادي الذي يبث اليوم (الأحد) على موقع الوسط الإلكتروني: «إن هناك دعما قويا من حكومة البحرين لمشروع الاستزراع السمكي». وهذا نص الحوار:
- كيف بدأت فكرة مشروع الاستزراع السمكي؟
أعتبر المشروع، فكرة الجميع. وبالنسبة لي كان المشروع في فكري من زمان، ولكن الذي شجعني ودفعي لتأسيس المشروع هو زيارتي للفلبين العام الماضي عندما شاهدت أن مزارع الأسماك موجودة في كل مكان.
طبعا الفلبين فيها 7 آلاف جزيرة، وشفت في كل الجزر التي زرتها مزارع للأسماك، وعندما رجعت للبحرين اكتشفت أن الجميع مهتم بالموضوع من ضمنهم كانت وزارة الصناعة، وفي الغرفة لجنة الأغذية التي يرأسها إبراهيم الدعيسي. فالجميع يفكر بالمشروع، كان عندنا لجنة أو مجلس الأعمال البحريني الفلبيني برئاسة جود الحواج، ووضعنا المشروع من ضمن أعمالنا. وبناء على هذه الأشياء قررت العمل على الموضوع، وقمت بزيارة إلى تايلند والفلبين مرة ثانية بقصد الاطلاع على مزارع الأسماك وبدأت بجمع المعلومات؛ لأن المعلومات المتوافرة في مركز البحرين للدراسات والبحوث ترجع إلى العام 2004.
وقمنا بزيارة للمركز الوطني للاستزراع السمكي الموجود في رأس حيان، وتبلورت الفكرة، وعقدت عدة اجتماعات مع وزير الصناعة والتجارة وكان بحضور وزير البلديات في أحد الاجتماعات، وحمسنا المشروع.
وقال وزير الصناعة نحن مستعدين كحكومة ندعمكم، إذا انتم كتجار مستعدين تتبنون هذا المشروع، وعلى هذا الأساس مشينا في المشروع وأعددنا دراسة مبدئية عن المشروع، وكان علينا تأسيس كيان قانوني وهو إنشاء شركة لتكملة الإجراءات ومتطلبات المشروع مع الجهات الحكومية.
- هل تم تأسيس الشركة؟
تم تأسيس شركة هي شركة «أسماك»، وأنا صراحة تفاجأت من عدد الأشخاص الذين أبدوا استعدادهم للدخول في المشروع قبل أن ينظروا إلى أية أرقام أو دراسات.
- هناك إقبال كبير من قبل المستثمرين على المشروع؟
إقبال كبير، وصل عدد المؤسسين إلى 34 مؤسسا ومساهما، وكل واحد متشجع والأخوان لديهم أفكار، ونحن متفائلين بالخير في المشروع.
- هل تم وضع رأس المال أو تحديد حجم رأس المال؟
هناك 34 مؤسسا كل واحد يدفع 20 ألف دينار، ما مجموعه 680 ألف دينار كرأس مال مدفوع، إلى حين استكمال الدراسة، وبعد استكمالها نتوقع أن المشروع راح يكون بحدود مليونين إلى ثلاثة ملايين دينار. حسب ما شفنا في الفلبين من مزارع مماثلة من حيث الحجم والإنتاج.
بعد الدراسة سنطلب من المساهمين الحاليين إضافة مبالغ أو ندعو مستثمرين آخرين للانضمام إلى القائمة.
- يعني آلية تمويل المشروع ستكون عن طريق المساهمين فقط؟
الفكرة أن يتم تمويل المشروع من قبل المساهمين، وكذلك اللجوء إلى أدوات أخرى؛ لأن أفضل استثمار هو الذي يكون وفق معادلة مثلا 60 في المئة من المساهمين، وأخرى قروض، أو 50 في المئة من المساهمين وأخرى قروض.
- هل من الممكن اللجوء للاقتراض من المصارف المحلية؟
ممكن، القروض من أهم أدوات التمويل، وأعتقد أن كل المصارف مستعدة لتقديم تسهيلات مالية للمشروع في حال طلبنا ذلك، ونحن نطمح أن يقدم بنك البحرين للتنمية خدماته، وخصوصا أن المشروع حيوي وله بعد استراتيجي يتعلق بالأمن الغذائي وخدمة مصالح البحرين في المستقبل.
- ما هو نوع الدعم الرسمي المقدم من قبل الحكومة للمشروع؟
المشروع يتطلب عوامل رئيسية، نحتاج ارضا في البحر، بمواصفات معينة، منها: أن تكون خالية من التلوث، وفيها تيار مائي.
فزراعة الأسماك تحتاج إلى بيئة معينة، والدعم الحكومي هو توفير الأرض المطلوبة في البحرين، ونحتاج إلى ارض أخرى قريبة من الساحل لوضع المخازن والمفقس.
يجب أن يكون هناك مفقس للأسماك الصغيرة ومن ثم نقلها للمزارع. حاليا يوجد مفقس واحد في المركز الوطني في رأس حيان التابع لحكومة البحرين، ونتمنى تطوير هذا المفقس، وأن يكون جزءا من الشركة.
- ما هي أنواع الأسماك التي سيتم إنتاجها؟
لدينا فكرة زراعة أسماك الهامور، الصافي، الشعري، السبيطي، هذه الأنواع المرغوبة في الأسواق المحلية.
وهناك أنواع للتصدير، مثل السلس والروبيان الكبير، وأنواع أخرى مثل الأصداف.
- متى سيتم البدء في تنفيذ المشروع؟
نحن متفائلون، ونتوقع بدء المشروع في 2010، نحن متحمسون جدا، والحكومة متحمسة، ونحن بدأنا دراسة الجدوى التي يمكن أن تستغرق 3 شهور، وهذه الدراسة بعد اكتمالها ستحدد أنواع الأسماك والكميات المطلوب إنتاجها من كل نوع. وبناء على هذه المعطيات سيتم البدء في الاستزراع.
- هل هناك حجم مبدئي للإنتاج؟
حسب تصور الفكرة، ننتج 1500 طن سنويا، وتمثل 10 في المئة من إجمالي الاستهلاك المحلي في مملكة البحرين والذي يبلغ 15 ألف طن سنويا، يأتي منها ثلثان من الصيد المحلي، وثلث يستورد من الخارج.
- في المستقبل بعد نجاح المشروع، هل ستفكرون بطرح الشركة للاكتتاب العام وإدراجها في البورصة؟.
هذه، إحدى الأفكار المطروحة، حتى يستفيد الجميع من الشركة. ونحن نعتقد أن المشروع سيستفيد منه جميع المواطنين، من ناحية الأسعار المناسبة والجودة، وخلق وظائف، بالإضافة إلى مساهمته في البعد الاستراتيجي للأمن الغذائي.
وحتى الصيادون سيستفيدون من العملية، ويمكن أن تتم عملية تسويق الأسماك عبر الصيادين، ونحن ندعوهم للمساهمة في الشركة، وأن يكونوا جزءا من الشركة، نحن نعتقد أن الشركة تخدم الجميع
العدد 2711 - السبت 06 فبراير 2010م الموافق 22 صفر 1431هـ