قال مدير كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، هوارد دافيس، إن مركز الاقتصاد العالمي «يتجه شرقا بسرعة».
وقال دافيس لوكالة انباء (شينخوا) في مقابلة في منتدى 2010 الروسي إن «مركز الثقل فى الاقتصاد العالمي يتجه شرقا بسرعة دون شك مع سرعة نمو الصين والهند على وجه الخصوص، وأكدت الأزمة المالية هذا الاتجاه نظرا إلى أن الاقتصادات الغربية تأثرت بالأزمة اكثر من الصين».
ومضى يقول: «إذا نظر أحد إلى الأسواق المالية، فسيجد أن الاتجاه الكبير كان لتنمية الفوائض الكبيرة في الصين التي كان يجب حينئذ إعادة استثمارها في الدول الغربية».
وذكر «وبالتالي فإن الفائض التجاري الصيني والزيادة الكبيرة في حيازتها أصولا غربية أصبحا العنصر الحاسم في الأسواق المالية العالمية اليوم».
وأفاد أن «الاقتصاد العالمي لم يعد هو نفسه كما كان في الماضي عندما كان من المفترض أن تناقش مجموعة الثماني التنمية الاقتصادية. إن اتساع مجموعة الثماني لتشمل الصين والهند والبرازيل ودولا ناشئة أخرى كي تصبح مجموعة العشرين يعد تحسنا إيجابيا لأن هذه الدول تشكل حاليا جزءا غاية في الأهمية في الاقتصاد العالمي».
وعلى صعيد آخر، حذر دافيس من أن التعافي الحالي «مازال هشا لأنه مصطنع إلى حد ما».
ونوه إلى أنه من الناحية العملية تمتلك كل دولة في العالم سياسات نقدية ومالية رخوة.
ومازال غير معروف «ما إذا كان التعافي قويا بالقدر الكافي كي يحيا بمفرده، أو بمعنى آخر يحيا بدون دعم مالي من الحكومات».
وقال: «أعتقد أنه حتى في الصين، كان لحزمة التحفيز المالية الضخمة التي قدمتها الحكومة في نهاية 2008 تأثير كبير على الصين بلا شك. وانه بدون ذلك ما كنا لنرى الاقتصاد الصيني ينمو بنسبة 10 أو 11 في المئة».
وفي السياق نفسه، قال خبير اقتصادي هندي ومسئول الحكومة يوم الجمعة، إن إجمالي الناتج المحلي لآسيا سيصبح مساهما رئيسيا في إجمالي الناتج المحلي العالمي خلال بضعة أعوام.
وفي كلمته عن الوضع الاقتصادي العالمي، قال نائب رئيس لجنة التخطيط الهندية، مونتيك سينغ: « هنا يوجد تحول كبير خلال الـ 12 شهرا الماضية في الدور الذي تضطلع به آسيا في إعادة بناء الاقتصاد العالمي».
وأضاف خلال الكلمة التي ألقاها أمام المشاورات الوطنية للتوقعات متوسطة الأجل الشعبية للخطة الخمسية الـ 11 للهند «فيما ينكمش العالم، تنمو الاقتصادات الآسيوية. ويتعين على آسيا الإمساك بزمام القيادة العالمية لتوجيه الاقتصاد العالمي غير أن ذلك ليس جاهزا بعد. ومازالت آسيا تنظر إلى الولايات المتحدة وأوروبا للاضطلاع بدورها الرئيسي».
بيد أن سينغ قال، إن بعض دول العالم الصناعية تثير «ضوضاء» الحمائية.
وقال: «من التحديات الرئيسية التي تواجهها آسيا الدور الذي تضطلع به من أجل ضبط وقيادة قواعد اللعبة»
العدد 2711 - السبت 06 فبراير 2010م الموافق 22 صفر 1431هـ