شركتان في دبي ترفضان التعاون مع «ستاندر أند بورز» بعد سلسلة من المآخذ التي سجَّلتها دبي على جهة التصنيف الائتماني الدولية.
الاستغناء جاء بإيضاح مفاده أن الشركتين ستستبدلان «ستادنرد» بوكالات «فيتش» و»موديز» و»كابيتال انتيليجانس»، وهي جهات تصنيف تعمل في الإمارات والمنطقة منذ وقت طويل. قد تكون الخطوة بسبب الإجراءات التي اتخذتها الوكالة المذكورة أثناء الأزمة على امتداد العامين الماضيين؛ إذ عمدت إلى تخفيض التصنيف الائتماني لأكثر من شركة في دبي، كما أنها كانت وراء تقارير تحذر من التعامل مع شركات في دبي والإمارات.
كان من الممكن أن يكون الخبر سلبيا لو أن الأمر اقتصر على استبدال «ستاندرد آند بورز» دون اللجوء إلى شركات أخرى؛ إلا أن الاستعانة بجهات تصنيف عالمية جديدة يعني أن شركات دبي حريصة على التعامل بشفافية مع أوضاعها المالية وربط نفسها بنظام عالمي يتمتع بالصدقية.
من جهة أخرى فإن صفحة «ستاندرد آندبورز» ليست ناصعة لا في دبي ولا في المنطقة. وهناك العديد من الشركات والمصارف الخليجية تأخذ عليها مواقفها غير الموضوعية عندما يتعلق الأمر بشركات من الشرق الأوسط، في حين تكون أكثر مرونة عندما يتعلق الأمر بشركات عالمية أخرى.
ولكن السؤال هو لماذا انتظرت شركات في دبي إلى هذا الوقت المتأخر حتى قامت بهذه الخطوة. ألم يكن ضروريا القيام بها منذ أكثر من عام عندما كانت حمَّى التصنيفات الإئتمانية على أشدها؟ كما يحضر سؤال مهم آخر هو، كيف كان موقف «ستاندرد آند بورز» عندما كانت دبي وشركاتها في أوج الطفرة الاقتصادية منذ أكثر من خمس سنوات مضت؟ لقد كانت الوكالة تكيل المديح متجاهلة التنبيه إلى أية مخاطر محتملة قد تطال مؤسسات التمويل التي تهافتت على شركات دبي ومشاريعها.
أما اليوم وقد بدأت دبي بالخروج تدريجيا من أزمتها فقد آن الأوان لأخذ موقف كان ضروريا منذ عام على الأقل
العدد 2711 - السبت 06 فبراير 2010م الموافق 22 صفر 1431هـ