أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أن «وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي لم يقدم إليه أي اقتراح جديد حول البرنامج النووي لبلاده خلال لقائهما أمس (السبت) في ميونيخ».
وقال أمانو بعد الاجتماع «لم نتلقَ اقتراحا جديدا. لقد تبادلنا وجهات النظر. الحوار يتواصل وينبغي تسريع وتيرته، هذا هو المهم». وكان متقي أعلن في وقت سابق أنه عقد «اجتماعا جيدا جدا» مع مدير الوكالة الذرية من دون أن يتطرق إلى مضمونه.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس واضحا أمس في أنقرة عندما أعلن أنه لا يشعر أن اتفاقا مع إيران بات وشيكا رغم هذه التصريحات الجديدة.
إلى ذلك، أفادت صحيفة إيران أن 150 نائبا إيرانيا رفعوا شكوى ضد الزعيم المعارض مير حسين موسوي مطالبين بملاحقته قضائيا لدوره في التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية
أنقرة، ميونيخ - أ ف ب، رويترز
شكك وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس (السبت) في قرب التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران ودعا الدول المتحفظة عن تشديد العقوبات على إيران إلى «تغيير مقاربتها»، في حين اتهم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الغربيين بالسعي إلى «خداع» إيران في هذا الملف.
وصرح غيتس للصحافيين أثناء زيارة لتركيا «لا أشعر بأننا نقترب من التوصل إلى اتفاق» مع إيران. وأضاف «الحقيقة أن (الإيرانيين) لم يفعلوا شيئا لطمأنة المجتمع الدولي بشأن استعدادهم للامتثال لمعاهدة الحد من الانتشار النووي أو سعيهم إلى السلاح النووي» وبالتالي «أعتقد أن على بعض الدول أن تتساءل: هل حان الوقت لتغيير المقاربة».
وتابع غيتس «إذا قررت إيران قبول اقتراح مجموعة (خمسة زائد واحد)، فعليها أن تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذلك». وقال وزير الدفاع الأميركي «قيل لي إنهم يقترحون اتفاقا جديدا حول مفاعلهم للأبحاث. وفي رأيي أن من الأفضل أن يجري الإيرانيون هذا النقاش مع الوكالة الذرية وليس في مؤتمر ميونيخ أو خلال مؤتمرات صحافية يعقدها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، هذا إذا كانوا مستعدين للموافقة على الطرح الذي تقدمت به أصلا مجموعة (خمسة زائد واحد)».
وأضاف «يتم إنتاج مزيد من اليورانيوم المخصب، وبالتالي إذا أرادوا قبول اقتراح المجموعة فإن ذلك يقتضي أن يتم الأمر في أسرع وقت». وأوضح وزير الدفاع الأميركي أنه «يجب بذل جهد لبحث (هذا الأمر) مع الصين» المتحفظة عن فرض عقوبات جديدة على طهران.
كما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز أمس إن على إيران أن تلبي مطالب المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي وإلا واجهت عقوبات جديدة وزيادة العزلة.
وأضاف جونز في مؤتمر ميونيخ «الدرجة غير المسبوقة من التوافق الدولي... تظهر أنه يتعين على طهران أن تفي بمسئولياتها وإلا واجهت عقوبات أوسع وزيادة العزلة الدولية».
واعتبر متقي الليلة قبل الماضية في ميونيخ أن «اتفاقا» نهائيا بشأن تبادل اليورانيوم مع إيران لمفاعلها للأبحاث في طهران بات وشيكا. وقال إنه عقد «اجتماعا جيدا جدا» مع المدير العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو بشأن خطة لمبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بوقود نووي أعلى تخضيبا.
وقال متقي: «الإرادة السياسية موجودة... لابد من وجود ضمانات للجانبين». وذكر أن الأمر يدور حول توضيح ثلاث نقاط، هي البلد الذي سينقل إليه اليورانيوم وكمية اليورانيوم والمدة التي ستستغرقها عملية التخصيب.
وفي طهران، اتهم رئيس البرلمان الغربيين بالسعي إلى «خداع» بلاده وقال لاريجاني «إنهم يقولون (عليكم أن تتبعوا النهج الذي حددناه للتزود بالوقود لتشغيل مفاعل طهران وإلا ستعاقبون)». وتدارك «لكنهم يعلمون أنها خدعة سياسية وأنهم يريدون أن يأخذوا منا اليورانيوم المخصب».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله (السبت) إن إيران لم تنجح حتى الآن في تبديد شكوك الغرب في استعدادها لتقديم تنازلات ذات معنى فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وأضاف «يدنا لا تزال ممدودة إليهم. لكنها حتى الآن ممدودة في الفراغ... ولم أر منذ أمس الأول أي شيء يدفعني إلى أن أغير هذا الرأي»
وجاءت تصريحات فسترفيله بعدما قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إنه واثق في التوصل لاتفاق قريبا مع القوى العالمية بشأن مبادلة بعض من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بوقود عالي التخصيب يمكن لإيران استخدامه في مفاعل ينتج النظائر الطبية. كما قالت مسئولة الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون «يتعين على إيران أن ترد الآن على المدير العام للوكالة الذرية في مسألة إعادة تزويد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود».
ذكرت الإذاعة الإيرانية أن طهران بدأت رسميا إنتاج صاروخين جديدين أمس (السبت).
وقالت الإذاعة إن وزير الدفاع أحمد وحيدي افتتح خطوط الإنتاج للصاروخ «قائم» المضاد للطائرات المروحية وللصاروخ «طوفان-5» المضاد للمدرعات. ونقلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء عن وحيدي قوله «عند إنتاج هذه الأسلحة الحديثة على نطاق واسع وتسليمها للقوات المسلحة ستتحسن القدرة الدفاعية للبلاد في الحربين البرية والبحرية». وذكرت الإذاعة أن «طوفان-5» يمكنه حمل رأسين حربيين وتدمير حاملات الأفراد المدرعة والدبابات. ولم تذكر موقع تصنيعهما. ونقلت «فارس» عن الوزير وصفه للصاروخ «قائم» بأنه صاروخ خفيف وموجه «يمكنه تدمير أهداف على ارتفاعات جوية منخفضة خاصة الطائرات المروحية المقاتلة المدرعة». وأضاف «الصاروخ الموجه بالليزر مقاوم للحرب الإلكترونية للعدو».
نقلت وكالة «العمال» الإيرانية للأنباء عن قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم قوله أمس إن الشرطة لن تظهر أي قدر من التسامح مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة وذلك في تحذير للمعارضة قبيل مظاهرات جديدة محتملة الأسبوع الجاري.
ونقلت الوكالة عن مقدم قوله «الآن بعد أن أصبحت الأبعاد المختلفة للفتنة واضحة لن نظهر أي قدر من التسامح. الشرطة ستتصرف بحزم للدفاع عن أمن المجتمع والذين ينتهكون القانون سيعاملون بصرامة».
كما أعاد مقدم تحذيره من استخدام رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية على الهواتف المحمولة لنشر نبأ الاحتجاجات الجديدة موضحا أن الشرطة تراقب وسائل الاتصال من هذا القبيل
العدد 2711 - السبت 06 فبراير 2010م الموافق 22 صفر 1431هـ