دخل فرسا نهائي كأس الملك لكرة القدم الرفاع والبسيتين أجواء اللقاء المنتظر يوم الخميس المقبل إذ بدأت الاستعدادات أكثر تركيزا على مواجهة النهائي بعدما استأنف الفريقان تدريباتهما عقب خوضهما مباراتيهما في الجولة العاشرة للدوري والتي خرجا منهما بفوز معنوي عبر الفوز الساحق للرفاع على جاره الشرقي برباعية وفوز البسيتين على الحالة بهدف.
ففي نادي البسيتين جرى تدريب الفريق وسط أجواء باردة بحضور ومشاركة جميع اللاعبين وحضور ومتابعة أعضاء مجلس الإدارة أكد الحرص على أهمية المباراة النهائية على رغم أن إدارة الفريق والجهاز الفني أكدا على سير الاستعدادات بصورة طبيعية عبر التدريبات اليومية حتى موعد الموعد المباراة النهائية.
وجاء التدريب جادا وحماسيا بدأه المدرب الوطني القدير خليفة الزياني بكلمة أكد فيها على أهمية المباراة النهائية والتركيز والانضباط بالبرنامج التدريبي، ثم بدأ التدريب بالإحماء وتدريبات مربعات وتقسيم اللاعبين إلى مجموعتين، إذ تولى المدرب الزياني تدريب لاعبي الوسط والهجوم على التطبيقات الهجومية، فيما تولى المساعد محمد جمعة بشير وإحسان العباسي تدريب المدافعين على النواحي الدفاعية، واختتم التدريب بإجراء تقسيمة بين فريقين تم خلالها إعطاء التعليمات الفنية من قبل الجهاز الفني. وتحظى تدريبات فريق البسيتين بمتابعة وحضور الرئيس الفخري للنادي أحمد عبدالكريم بوعلاي الذي حرص على الالتقاء بلاعبي الفريق قبل مباراة الفريق أمام المحرق في نصف النهائي ومنحهم التحفيز، كما ستكون هناك مكافآت منتظرة ستوزع على لاعبي الفريق نظير الفوز على المحرق وبلوغ النهائي وذلك تحفيزا معنويا للفريق قبل المباراة النهائية.
تأهل الرفاع إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الملك (أغلى الكؤوس) في الموسم الماضي وتحولت المباراة إلى عرس رياضي سيخلد في أسطر التاريخ وخصوصا أن المباراة شهدت حضورا ومتابعة عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
أبرز الأمور التي تغيرت بين نهائي الموسمين الجاري والماضي أمران، الأمر الأول يعود إلى غياب المحرق عن النهائي بعد أن أقصي من قبل البسيتين، أما الأمر الثاني وهو الأهم غياب لاعب الرفاع نضال إسماعيل عن المباراة النهائية.
نضال إسماعيل يحمل في جعبته الكثير من الآلام بعد خسارة الموسم الماضي في النهائي بركلات الترجيح وخصوصا أنه من أضاع ركلة الجزاء العاشرة لفريق الرفاع والتي تصدى لها (سيد المرمي) سيدمحمد جعفر.
حزن وبكاء أخرجه نضال إسماعيل الموسم الماضي، وكان يتمنى أن يكون من ضمن المشاركين مع فريقه في نهائي الموسم الجاري وكان يتمنى مساهمته لتحقيق الفريق الكأس الغالية التي طال انتظارها وخصوصا أن الرفاع سيكون طرفا في اللقاء النهائي أمام البسيتين الخميس المقبل.
ويأتي خروج نضال إسماعيل من التشكيلة الأساسية للرفاع في اللقاء النهائي بعد حصوله على البطاقة الحمراء في مباراة فريق في الدوري أمام المالكية ليخرج من المباراة بحزن كبير ليس لأنه جعل فريقه في موقف حرج في لقاء المالكية إنما سيحرم من المشاركة في المباراة النهائية.
وهناك أيضا لاعب من أبرز اللاعبين الذين سيغيبون عن الرفاع في المباراة النهائية وهو اللاعب الشاب عبدالله عبده الذي ظهر بمستوى جيد في الموسم الماضي وسيحرم من المشاركة بسبب الإصابة التي يعاني منها منذ فترة طويلة.
كثف فريق الرفاع تدريباته استعدادا لمواجهة البسيتين في نهائي كأس الملك وسط حضور واهتمام إداري جيد تقدمه رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد الذي شهد التدريب بعد غيبة عن الفترة الأخيرة لظروف خاصة.
وشهد تدريب السماوي حضور ومشاركة جميع اللاعبين عدا نجم الفريق الدولي حسين سلمان الذي ينتظر انتظامه في تدريبات الفريق اعتبارا من اليوم أوغدا بعد عودته المتوقعة من العراق بعد تأدية «مناسك زيارة أربعينية الامام الحسين» ليكتمل عقد الفريق، فيما ركز المدرب البرتغالي جاريلدو على النواحي التكتيكية الخاصة بالمباراة النهائية في الوقت الذي سيغيب فيه عن الفريق المدافع الأساسي نضال إسماعيل بسبب الإيقاف وأن جاريلدو يسعى إلى إيجاد البديل المناسب لغياب نضال الذي بات أحد العناصر الأساسية.
ومازالت الأمور طبيعية في المعسكر السماوي من حيث الاكتفاء بسير التدريبات اليومية من دون إقامة معسكر قبل المباراة مثلما حدث قبل نهائي الموسم الماضي، وخصوصا أن النهائي سيكون في يوم عمل، إذ ستتواصل التدريبات على ملعب النادي بالحنينية في السادسة من مساء اليوم.
من جهة ثانية، سيواصل مدافع الرفاع الشاب محمد دعيج تدريباته مع فريقه من دون الالتحاق بالمنتخب الأولمبي الذي سيبدأ تدريباته اليوم وسيكتفي بحضور الاجتماع التحضيري للجهازين الإداري والفني مع اللاعبين ومن ثم سينتظم في التدريبات الرفاعية وفق الاتفاق مع إدارة المنتخب.
يعتبر حارس المرمى من أهم اللاعبين داخل الملعب ويشكل الحارس العنصر الأهم في الفريق ويطلق عليه أنه نصف الفريق، ولابد من الفريق أن يمتلك حارسا مميزا ليكون فريقه قادرا على تقديم أفضل المستويات، وهذا الأمر ينطبق على فريقي الرفاع والبسيتين.
فالرفاع يمتلك في جعبته حارسا مخضرما وهو علي سعيد ويتميز بمرونة كبيرة ولديه خبرة طويلة في الملاعب الخضراء وسبق له أن حمى عرين منتخبنا الوطني لكرة القدم وانتقل إلى صفوف السماوي قادما من القلعة الصفراء الأهلاوية والتي قضى فيها سنوات طويلة وأعطته الكثير للوصول لهذا المستوى الكبير.
ويسعى سعيد لترك بصمته مع فريقه الرفاع في المباراة النهائية والظهور بمستوى مميز لحماية عرين السماوي، ويعول مدرب الفريق البرتغالي جاريدو على خبرة علي سعيد في حماية مرمى الرفاع ومن المتوقع وبنسبة كبيرة أن يكون سعيد الحارس الأساسي في المباراة الختامية وهو أمر محسوم بنسبة كبيرة وخصوصا أن الحارس الآخر المميز أيضا محمود منصور غاب عن الفريق في الفترة الماضية بسبب الإصابة.
وستكون خبرة سعيد مصطدمة بطموح حارس مرمى البسيتين حسين حرم الذي يحمي عرين البسيتين وقدم مستويات لافتة في هذا الموسم مع البسيتين وتمكن من إثبات نفسه أمام القوة الهجومية الضاربة التي يمتلكها فريق المحرق في لقاء نصف النهائي ووقف سدا منيعا لحماية مرماه بالصورة المطلوبة ووصل بفريقه إلى المباراة النهائية والذي سيكون البسيتين طرفا فيها. حارس خبرة سيواجه حارس شاب وطموح وسيلعب كلاهما دورا بارزا في المباراة النهائية وكلاهما يريد ترك بصمته بوصول فريقه إلى الكأس الملكية، فالسؤال المحير: من هو الحارس الذي سيثبت كفاءته برفع الكأس الملكية، هل صاحب الخبرة حارس الرفاع علي سعيد، أم تكون الكلمة الحاسمة لطموح حارس البسيتين الشاب حسين حرم؟
سيظهر فريق الرفاع بثوب جديد في نهائي كأس الملك هذا الموسم ومغاير تماما عن الثوب الذي ظهر بها في الموسم الماضي أمام المحرق وخسر آنذاك بركلات الترجيح.
وستكون عدة أسماء متواجدة مع الفريق السماوي للمرة الأولى في نهائي هذا الموسم وهم اللاعبون المنضمون مع الفريق السماوي واللعب للموسم الأولى معه.
فبداية سيظهر حارس المرمى علي سعيد في حماية عرين السماوية للمرة الأولى، وهناك أسماء كثيرة ستدافع عن الألوان السماوية للمرة الأولى، فإلى جانب علي سعيد هناك سيدعلي عيسى وحسن البري المنتقلين من المالكية وجمال راشد المنتقل من الأهلي وإسماعيل عبداللطيف المنتقل من الحالة ومحمود العجيمي المنتقل من الشباب وجميع هذه الأسماء ستدافع عن الألوان السماوية للمرة الأولى.
ويراهن الجميع على أن الرفاع سيكون الأبرز في المباراة النهائية وخصوصا أن جلب هذه المجموعة القوية لترميم صفوفه وتحقيق إحدى الانجازات التي تسعى إليها الإدارة الرفاعية بقيادة الشيخ عبدالله بن خالد «بورفاع» الذي دفع الكثير من الأموال لجلب هؤلاء اللاعبين الذين يعتبرون من أبرز اللاعبين في المملكة.
اللاعبون الحديثون في الرفاع يتمتعون بصفات عالية، إلى جانب تواجد عدد كبير من اللاعبين الذين شاركوا في المباراة النهائية الموسم الماضي أمثال: حمد الخزامي وداوود سعد وأحمد مطر الذي تلقى البطاقة الحمراء في الموسم الماضي في اللقاء الختامي ومحمد سلمان والمخضرم واللاعب المبدع والذي يعول المدرب جاريدو عليه كثيرا المهندس حسين سلمان.
عموما المجموعة الجديدة التي انضمت لصفوف السماوي هذا الموسم مطالبة بدرجة كبيرة برد الدين إلى رئيس النادي عبدالله بن خالد وإهدائه الكأس الغالية.
أثبت المدربون الوطنيون قدراتهم على قيادة فرقهم المحلية لتحقيق الإنجازات التي كتبت في سطور ذهبية وردوا على جميع المشككين بقدراتهم الفنية على قيادة الفريق إلى البطولات التي يعجز عن تحقيقها المدرب الأجنبي.
ولو عدنا إلى الوراء قليلا ستثبت هذه السطور صحتها وسيتعرف الجميع على أحقية قيادة الفريق بالمدرب الوطني الذي أثبت قدرته ومهارته خلال السنوات الماضية بتحقيق الإنجازات الفردية لأنديتهم الذين يشرفون على تدريبها.
وهناك عدة مدربين تركوا بصمتهم الكبيرة مع الأندية التي أشرفوا على تدريبها، فعلى سبيل المثال المدرب المخضرم والذي يعجز اللسان عن وصفه وهو مدرب الفريق الأحمر المحرقاوي سلمان شريدة الذي حقق إنجازات فريدة وكبيرة مع ذئاب المحرق وخصوصا في الموسم الماضي بعد أن ساهم بتحقيق رباعية تاريخية للمحرق.
وعن مسابقة كأس الملك دائما ما يكون التحدي بين مدرب وطني ومدرب أجنبي، وتجدد العهد بعد الموسم الماضي الذي شهد ماراثونا كبيرا بين مدرب المحرق سلمان شريدة ومدرب الرفاع البرتغالي جاريدو وتمكن شريدة من التفوق عليه وضم البطولات الأربع إلى الخزينة الحمراء وخرج جاريدو خالي الوفاض في الموسم الماضي ليثبت المدرب الوطني أحقيته في تحقيق شتى الألقاب مع فريقه.
وتجديد العهد جاء الموسم الجاري، فعلى رغم أن هناك بطولتين فقط في هذا الموسم إلا أن مدربا وطنيا استطاع قيادة فريقه إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الملك ولا يوجد أي جديد في هذا الموسم، إذ سيكون التحدي بين مدرب وطني ومدرب أجنبي والأخير لن يتغير عن الموسم الماضي، فها هو جاريدو يصل بفريقه الرفاع إلى المباراة النهائية وبكل تأكيد إنه يريد ترك بصمته بعد أن أوصله للمباريات النهائية في الدوري وكأس الملك وكأس ولي العهد وأخفق بتحقيق أي لقب، ويسعى لترك بصمته هذا الموسم ولكن طموحه وسعيه لن يكون سهلا بمواجهته البسيتين الذي يسعى لدخول التاريخ من أوسع أبوابه بقيادة ربان السفينة الزرقاء خليفة الزياني.
المباريات النهائية لا تعترف بالمستوى بقدر ما تعترف بالنتيجة والفائز من دون المستوى سيحقق اللقب والفريق الذي سيقدم مستوى ويخرج خاسرا لن يحسب له أداؤه أبدا، فالتحدي سيكون بين المدربين الزياني وجاريدو، فالأول يريد تأكيد أحقية المدرب الوطني ودخول فريقه التاريخ إلى جانب حفر اسمه على أحجار ذهبية سيحكي عنها الزمن، أما الثاني فيريد ترك بصمته بعد خسارته الألقاب في الموسم المقبل، فهل سيحصد المدرب الوطني اللقب بعد تحقيق سلمان شريدة الموسم الماضي والأمل متواجد مع الزياني، أم تكون الكلمة لمدرب أجنبي وبجعبته نجوم من أبرز لاعبي المملكة؟ السؤال الحائر سنتعرف عليه بعد نهاية الكرنفال البحريني الخميس المقبل.
مازال الصراع مشتعلا وستفتح نيرانه في المباراة النهائية لكأس الملك على أمر صدارة الهدافين والتي يتصدرها لاعب المنامة محمود غلوم برصيد (4 أهداف) وسيغيب غلوم عن المباراة النهائية كون فريقه المنامة خرج من الدور نصف النهائي.
ومازال الأمر مستمرا بالصدارة على صدارة الهدافين وخصوصا أن القائمة تضم في جعبتها عددا من لاعبي الرفاع والبسيتين الذين سجلوا أهدافا في المسابقة ورصيدهم قريب جدا من محمود غلوم، فهناك لاعبان من الرفاع لديهم (3 أهداف) وهم المهاجم اسماعيل عبداللطيف ومهندس الرفاع حسين سلمان إلى جانب تواجد علي السيدعيسى الذي يحمل في رصيده (هدفين).
إلى جانب ذلك يتواجد لاعب البسيتين محمد عجاج على خطف المنافسة بخطف صدارة الهدافين ويحمل في رصيده (هدفين) بالإضافة إلى إسماعيل آلسانا الذي يحمل في رصيده هدفين أيضا.
صدارة الهدافين مازالت قائمة بين لاعبي الرفاع والبسيتين وبإمكان أحد لاعبي الفريقين خطف الصدارة من لاعب المنامة محمود غلوم وخصوصا أن لاعبي الرفاع والبسيتين سيتواجهان وجها لوجه في المباراة النهائية ومازال الصراع قائما بينهما لخطف الصدارة.
العدد 2712 - الأحد 07 فبراير 2010م الموافق 23 صفر 1431هـ
باذن الله تعالى
الفوز والكاس بسيتيني بقيادة المدرب الوطني الكابتن خليفه الزياني وابناء النادي المخلصين ولاعبينهم الاقوياء المهره من ابناء منطقة المحرق فقلوبنا معكم يا ابناء البسيتين المحرقيين وان شاء الله ان شاء الله الكاس في منطقة المحرق والله ينصركم