لسنا متشائمين بقدر ان الحسابات قد تضعنا في موقف يبعدنا عن الدور الثاني في تصفيات كأس العالم لكرة اليد... وذلك بعد هزيمة الفريق من قطر الشقيق بفارق (3) أهداف. وقد يتصور البعض ان في حال فوزنا على الأردن سنتأهل بجمعنا أربع نقاط ولكنها لا تكفي في حال فوز السعودية على قطر بفارق (3) أهداف.
واليوم... التاريخ «نتمنى الا يعيد نفسه»، نتذكر ما حدث لنا في البطولة الآسيوية التي اقيمت في البحرين بقيادة المدرب اليوغسلافي (بكليمور عندما كنا قاب قوسين أو أدنى للتأهل ونحن نلاقي المنتخب الكويتي القوي ولكن انهزمنا... كنا نلعب انذاك بثلاث فرص تؤهلنا للدور الرباعي (قبل النهائي) في الحالات الآتية:
إما فوزنا ونتأهل مباشرة... واما تعادلنا ونتأهل مباشرة ايضا... وإما خسارتنا بفارق هدف ونتأهل أيضا مباشرة... بيد ان كل تلك الفرص السانحة خسرناها جميعها ونحن نلعب على ارضنا وامام جماهيرنا الوفية التي ساندت المنتخب من دون انقطاع (اتذكر جيدا الحضور الجماهيري الكثيف حتى اعجب به الفرين الكويتي كثيرا) ولكن خسر الفريق كل تلك الأوراق وخرجنا من البطولة.
اما اليوم... فلا سمح الله قد نقع في المحظور (ونتمنى العكس ان شاء الله) ولكن هذه المرة قد تكون اصعب مرارة، لان نتيجة لقاء قطر مع السعودية لن نحددها نحن بقدر ما ستكون النتيجة في يد الفريقين الشقيقين... ففي حال فوز السعودية بفارق ثلاثة أهداف قد يكون الترجيح إلى الفريقين الشقيقين لاننا انهزمنا من قطر بفارق 3 وهي كفيلة لخروجنا (لا قدر الله) والأمر الوحيد الذي يؤهلنا هو فوز قطر أو التعادل بشرط فوزنا على الاردن الشقيق.
والسؤال الذي يطرح نفسه... لماذا وضعنا انفسنا في هذا الموقف المحرج؟ ألم يكن لاعبونا الكبار سعيد وأحمد ومحمد عبدالنبي وجعفر عبدالقادر ومحمد أحمد... قادرين على تغيير نتيجة قطر (على أقل تقدير التعادل)؟ ثم ما هذا التناقض في مستوى منتخبنا. فبالأمس امام السعودية فوز صريح والفريق كله نجوم... واما امام قطر فقد اختفى معظم النجوم ولم يظهروا إلا في بعض الفترات. فلم نر تسديدات الجوهر ولا اختراقات أحمد عبدالنبي ولا انطلاقات جعفر عبدالقادر اللهم الا في الشوط الأول فأين الدفاع القوي وأين الهجوم الخاطف السريع؟!
لسنا متشائمين نقولها بصراحة... ولكن الواقع يفرض نفسه... فمن غير المعقول أن نملك لاعبين كلهم نجوم، ونضع أنفسنا في هذا الموقف الذي لا نحسد عليه.
نحن لا نشك بالبتة في الجهاز الاداري والفني للدراية بهذه الحسابات المخنقة في «الأهداف» ولا نشك في قدرات لاعبينا الذين عودونا دائما على الروح القتالية في الملعب وعدم اليأس في كل مشاركاتهم. وسنبقى متمسكين بالتأهل حتى نهاية مباراة قطر والسعودية.
ومع ذلك... سنتعلم الدروس والعبر في كل بطولة نخوضها حتى نحقق أفضل النتائج... وفي (اليد) للوصول الى نهائيات كأس العالم وهو شرف كبير يسعى اليه كل مخلص غيور يعيش على هذه الأرض الطيبة... ولأن الأمل مازال موجودا فلن نيأس
العدد 528 - الأحد 15 فبراير 2004م الموافق 23 ذي الحجة 1424هـ