قال محافظ مصرف الإمارات المركزي، سلطان السويدي، إن إجمالي قروض الرهن العقاري يصل إلى نحو 140 مليار درهم، وإن المصرف المركزي بصدد زيادة وتيرة التفتيش الميداني على المصارف لمتابعة موضوع الإقراض والرهن العقاري بحيث إن الفوائد على قروض الرهن العقاري لا تؤخذ في الأرباح إلا إذا تحققت ما يعنى تعليق الفوائد على تلك القروض. مشيرا إلى أن المصرف المركزي نبه المصارف إلى عدم تسييل الأصول العقارية أو أي أسهم نظرا إلى خطورة هذه العملية وتسببها في خسائر كبيرة للمالك وللمصرف نفسه.
وقال: «إن الأزمة المالية العالمية بشقها المالي انتهت لكن مازالت تداعياتها واضحة على الاقتصاد الحقيقي وعلى العديد من القطاعات مثل القطاع العقاري والقطاع الاستثماري المتمثل في الشركات والمؤسسات الأخرى».
وقال السويدي في مؤتمر صحافي عقده بمقر المصرف المركزي بأبوظبي لإعلان تقرير المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الذي تمت مناقشته في العاصمة الأميركية (واشنطن) في الثالث من فبراير/ شباط الجاري، إن تقرير المجلس التنفيذي للصندوق أثنى على ما اتخذته الحكومة الإماراتية وما وفرته من دعم مالي للمصارف بلغ نحو 125 مليار درهم بالإضافة إلى ضمانتها للودائع المصرفية.
وأوضح أن «المصرف المركزي» كان قد اتخذ قرارا بدعم السيولة لدى المصارف الإماراتية قبل اتخاذ الحكومة لقرراها بنحو عشرة أيام وكل هذه الخطوات التي اتخذت لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع المصرفي الإماراتي أثنى عليها التقرير، مشيرا إلى أن التقرير أشاد بما تم اتخاذه من خطوات ساهمت في الحفاظ على استقرار النظام المصرفي وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأضاف السويدي، أن قيام الحكومة بتعزيز السيولة المالية لدى المصارف المحلية ساهم بدور كبير في قيام المصارف بعمليات التمويل والإقراض؛ إذ نمت القروض بنسبة 2.7 في المئة خلال العام 2009 وذلك نتيجة لطلب حقيقي وهي نسبة جيدة فى ظل الظروف العالمية.
وقال محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن التقرير تضمن مجموعة من الملاحظات التي يجب أخذها بالاعتبار وهي الملاحظات المتعلقة بالبيانات الإحصائية والشفافية والتي لاتزال من وجهة نظر صندوق النقد الدولي في مستوى متدنٍ.
وأوضح أن صندوق النقد الدولي طالب فى تقريره بتعزيز وتطوير الشفافية ونشر البيانات المالية ورفع مستوى نشرها بوتيرة معقولة للمساهمة في اتخاذ القرار الاستثماري المناسب للشركات. كما طالب الصندوق أيضا بتحسين مستوى الرقابة والتفتيش على المصارف وإيجاد نظام للتفتيش الاستثنائي لتلافي الحالات الطارئة والتي تكون بحاجة إلى العناية وتدخل «المصرف المركزي» فيها.
ووصف السويدي تقرير المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بأنه كان إيجابيا، مشيرا إلى أن التوصيات التي ذكرها هي أمور إيجابية يجب العمل عليها ووضع برنامج لاستكمال ومعالجة الملاحظات التي أشار إليها التقرير.
وأفاد السويدي خلال المؤتمر الصحافي، أن الفجوة بين الودائع والقروض في المصارف لاتزال كبيرة وأنه من الصعب في الوقت الراهن تقليص هذه الفجوة التي ستستمر لبعض الوقت، مشيرا إلى أن المصارف المحلية عليها سندات وصكوك تصل قيمتها إلى نحو 18 مليار درهم، في حين أن القروض والسلع لدى هذه المصارف تصل إلى نحو 1.2 تريليون درهم، وأن نسبة السندات والصكوك على المصارف المحلية هي نسبة ضئيلة للغاية.
وأكد السويدي أنه لا توجد مشكلة نقص للسيولة لدى المصارف المحلية، مشيرا إلى أنه وفقا لتقرير المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي فإن معدل التضخم في العام 2009 بلغ واحدا في المئة ويتوقع أن يصل إلى 1.5 في المئة بنهاية العام الجاري.
العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ