أوضح تقرير نشره بنك HSBC ارتفاع مستويات الثقة بين مجتمع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط بحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة «تي إن إس» لصالح البنك، خلال الربع الرابع من العام 2009، ومن ضمن الدول التي شملها هذا الاستطلاع في منطقة الشرق الأوسط قطر والمملكة العربية السعودية ومصر.
وسجلت قطر أكثر مؤشرات الثقة ارتفاعا في المنطقة بواقع 159 نقطة، وتليها المملكة العربية السعودية التي سجلت 125 نقطة في حين سجلت مصر 110 نقاط.
وعلى الصعيد العالمي، لاتزال مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقا لتقرير «HSBC» تحافظ على نظرة إيجابية؛ إذ سجلت منطقة الشرق الأوسط 125 نقطة، وتليها أميركا اللاتينية التي سجلت 118 نقطة، ثم الولايات المتحدة وكندا بواقع 107 نقاط أما المملكة المتحدة فسجلت 101 نقطة. وكانت فرنسا دون المستويات الحيادية؛ إذ سجلت 94 نقطة. وفي هذا الإطار، بدت الأسواق الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية أكثر تفاؤلا من الدول المتطورة مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا؛ إذ سجل المؤشر 121 مقابل 106 نقاط.
فعلى الصعيد الإقليمي، أظهر التقرير أن أعدادا متنامية من الشركات الصغيرة أظهرت تفاؤلا بشأن آفاقها المستقبلية خلال العام 2010؛ ما يشير إلى زيادة استثمار رأس المال والتوظيف.
ويصدر مؤشر HSBC»» لمستويات الثقة للأعمال الصغيرة مرتين في العام، وهو يستند إلى نتائج استطلاع يقيس التوقعات المستقبلية للشركات الصغيرة والمتوسطة للأشهر الستة المقبلة من حيث النمو الاقتصادي وخطط استثمار رأس المال والتوظيف على الصعيد المحلي.
وهذه هي المرة الأولى التي تدرج فيها دول الشرق الأوسط ضمن أهم 20 سوقا في المنطقة؛ ويستقصي آراء ما يزيد على 6000 شركة صغيرة ومتوسطة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وشمال أميركا وأميركا اللاتينية، ويعد هذا الاستطلاع، أكبر استطلاع من نوعه على الصعيد العالمي. وتستخدم نتائج الاستطلاع لحساب المؤشر الذي يتراوح بين صفر و 200 نقطة؛ إذ تمثل 200 نقطة أعلى مستويات الثقة، بينما يمثل (صفر) أدنى مستويات الثقة في حين أن 100 نقطة تمثل مستوى ثقة حيادي. وأجرت الاستطلاع شركة الأبحاث «تي إن إس» خلال شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني العام 2009.
وتعليقا على نتائج الاستطلاع، قال الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية للشركات في بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود، نيكولاس ليفيت: «على ما يبدو أن مستويات الثقة قد بدأت بالعودة إلى سابق عهدها لفترة ما قبل الأزمة المالية العالمية، وأن التوقعات المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط ترتبط بقوة بالتوقعات المستقبلية للأسواق العالمية الناشئة، وباعتبارها مركزا رئيسيا للتجارة الدولية، فإن المنطقة مؤهلة بشكل جيد لتحقيق المزيد من النمو في المستقبل».
يتوقع 47 في المئة من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة أن يزيد نمو الناتج المحلي خلال الأشهر الستة المقبلة بينما يتوقع 36 في المئة من هذه الشركات أن يحافظ نمو الناتج المحلي على المستوى نفسه، في حين يتوقع 17 في المئة منها أن يتباطئ نمو الناتج المحلي.
حازت منطقة الشرق الأوسط على المرتبة الثانية في مؤشر ثقة الأعمال بعد الهند من حيث الاستثمار في المشاريع التجارية الخاصة بشركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة في النصف الأول من العام 2010. وتخطط 47 في المئة من هذه الشركات في المنطقة لزيادة نفقاتها الرأسمالية بينما ستحافظ 41 في المئة منها على مستوياتها الحالية وتخطط 11 في المئة فقط لتخفيض هذه النفقات.
كما وجه مؤشر «HSBC» لثقة الأعمال سؤاله إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة بشأن توجهها نحو الأعمال التجارية عبر المنطقة وعلى المستوى الدولي مثل العمليات الخارجية. ومن بين جميع الأسواق، قالت 3 من أصل 10 شركات صغيرة ومتوسطة شملها الاستطلاع إنها تقوم ببعض الأعمال التجارية على المستوى الدولي. وكان مجتمع الأعمال القطري الأكثر ثقة في المنطقة؛ إذ سجل 7 من أصل 10 نقاط تقريبا.
وعلى صعيد متصل، أظهر المؤشر الرئيسي لتوجهات قطاع الأعمال أن 69 في المئة من الشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة التي شملها الاستطلاع تقوم بعمليات تجارية على المستوى الدولي، وتليها المملكة العربية السعودية بواقع 27 في المئة ثم مصر بواقع 33 في المئة.
وعند سؤال هذه الشركات عما إذا كانت تخطط للدخول في العمليات التجارية الدولية في العامين المقبلين، أظهر الاستطلاع أن 72 في المئة من الشركات القطرية تخطط للتوسع في عملياتها الدولية، وتليها مصر بواقع 28 في المئة ثم المملكة العربية السعودية بواقع 19 في المئة. ومن أبرز الأسباب وراء التوسع في الأعمال التجارية على المستوى الدولي لزيادة المبيعات والإيرادات والدخول إلى الأسواق الدولية؛ إذ تسعى الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تنويع المخاطر خارج الأسواق المحلية.
العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ