خالفت الأسهم الصينية توجه الأسواق الأميركية التي تراجعت بسبب المخاوف من مشكلات الديون في أوروبا، وارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي في شنغهاي بفضل ارتفاع أسهم شركات التعدين. وأغلق مؤشر شنغهاي المجمع في نهاية تعاملات الثلثاء بارتفاع نصف نقطة مئوية. في الوقت نفسه، أعلن صندوق الثروة السيادي الصيني موجة شراء لأسهم الشركات الأميركية في العام الماضي بلغ إجماليها 9.6 مليارات دولار. واشترت هيئة الاستثمار الصينية أنصبة صغيرة في عدة شركات كبيرة، مثل كوكاكولا وآبل وغوديير، بحسب استراتيجيتها لتفادي لفت الانتباه وتجنب عمليات الاستحواذ الحساسة سياسيا. إلا أن الكشف عن عمليات الشراء تلك يشير إلى تزايد الدور الدولي للجناح للاستثماري للصين الذي يدير جزءا من احتياطياتها الأجنبية البالغة 2.4 تريليون دولار.
وكشفت الهيئة عن مشترياتها ضمن الإجراء السنوي الذي تتطلبه لجنة الأسهم والسندات الأميركية بالنسبة إلى الأسهم المسجلة في الأسواق الأميركية.
ويدير الصندوق السيادي الصيني 200 مليار دولار، يخصص ثلثها للاستثمار في الخارج، واشترت الهيئة أسهما في شركات تعدين ونفط وشركات مالية كبرى.
وكان أكبر نصيب كشف عنه هو حصة في شركة التعدين الكندية تك ريسورسز إنك بقيمة 3.5 مليارات دولار.
ويقوم الصندوق بدور المستثمر السلبي، أي الذي يشتري حصصا صغيرة من دون اهتمام بالاستحواذ، تفاديا لتكرار الأزمة التي وقعت العام 2005 عندما حاولت شركة النفط الوطنية الصينية شراء شركة يونوكال كورب الأميركية واعترض نواب أميركيون على الصفقة باعتبارها تضر بالأمن القومي الأميركي.
وتحتفظ الصين بالقدر الأكبر من احتياطياتها الأجنبية في شكل سندات خزانة أميركية وسندات ديْن حكومي أميركية أخرى، تعد آمنة وإن كانت قليلة العائد.
العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ