العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ

الاستثمار في التوجهات الرئيسية يفتح آفاقا واضحة المعالم (2 - 2)

دينيس شميدلي - كبير مديري المنتج، محفظة غلوبال 

10 فبراير 2010

وبالانتقال إلى مجال آخر، يعد ارتفاع نسبة المسنين وتراجع معدل الولادات الجديدة في البلدان المتقدمة توجها مستمرا آخر يفرض على قطاع الرعاية الصحية مواصلة توسعه على نحو دائم. وهنا تبدو شركات التقنيات الحيوية وتلك النشطة في مجال إنتاج الأدوية العامة قادرة على إنتاج أدوية جديدة أكثر فعالية وأقل كلفة. وقد أظهر هذان القطاعان الفرعيان أداء قويا في أسواق الأسهم، وخير مثال على ذلك هو تفوق مؤشر «ناسداك» للتكنولوجيا الحيوية بشكل كبير على الأسهم العالمية عموما خلال الأعوام العشرة الماضية.

وقد ساهمت زيادة القدرة الشرائية للأفراد في الدول الناشئة، هي الأخرى، في إطلاق موجة من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الجذرية مسببة، على سبيل المثال، تغيرا كبيرا في عادات الإنفاق الاستهلاكي. ومن الأمثلة التقليدية على ذلك هو تضاعف حجم مبيعات شركة «مويت هينيسي لويس فيتون» في الصين بمعدل 11 ضعفا خلال الفترة 2003 - 2008. وتشير أغلب المعطيات الموجودة اليوم إلى أن الشعب الصيني سيغدو الأكثر نهما لشراء السلع الفاخرة في العالم بحلول العام 2011.

علاوة على ذلك، سيبقى الحفاظ على البيئة موضع اهتمام رئيسي لأجيال المستقبل. ومن شأن الاستثمار في مجال تطوير الطاقات النظيفة أن يسهم في الحفاظ على سلامة كوكبنا من جهة، وأن يحقق عائدات مجزية في أسواق الأسهم من جهة أخرى؛ ففي الولايات المتحدة، تم تخصيص ما يقارب 150 مليار دولار لمشاريع الطاقة النظيفة خلال الأعوام العشرة المقبلة. كما تتضمن باقة الحكومة الأميركية للتحفيز الاقتصادي أيضا مبلغ 118 مليار دولار للاستثمار في مصادر الطاقة «الخضراء». وبالمقابل، تعتزم الصين تخصيص 218 مليار دولار لهذه الغاية، بينما سيضخ الاتحاد الأوروبي كل الأموال اللازمة لتحقيق هدف المفوضية الأوروبية بتوليد 20 في المئة من الطاقة المستهلكة من مصادر متجددة بحلول العام 2020.

ولطالما تم انتقاد الاستثمارات التخصصية ووصمها بأنها ليست سوى مجرد استراتيجيات استثمارية تهدف إلى ركوب موجة التيارات السائدة، وهو منظور أبعد ما يكون عن الحقيقة. فقد علمتنا تجربتنا أن الاستثمار في التوجهات الرئيسية هو طريقة مباشرة وفعالة للاستفادة من التطورات التي تحققها قطاعات النمو على المدى الطويل. ويكمن مفتاح النجاح هنا في الإدارة المدروسة للاستثمارات، والاختيار الدقيق للأسهم عند السعي إلى دخول أي من هذه الاستثمارات المتنوعة التي تندرج ضمن إطار «التوجهات الرئيسية».

العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً