العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ

«الأسود» في شوق للبطولات تهدد أحلام «السفينة الزرقاء»

في أمسية العرس الكروي الكبير... أين تستقر الكأس الغالية... في البسيتين أم الحنينية؟

الرفاع، المحرق - عبدالرسول حسين، محمد طوق 

10 فبراير 2010

تتجه أنظار جماهير الكرة البحرينية في الساعة 6:30 من مساء اليوم نحو استاد البحرين الوطني الذي سيكون مسرحا للنهائي الكبير بين فريقي الرفاع والبسيتين في نهائي كأس الملك المفدى لكرة القدم وذلك في أول نهائي يجمع الفريقين في تاريخ نهائيات كأس الملك التي تطفئ اليوم شمعتها الـ 33.

ويدخل الرفاع المباراة بطموح كبير من أجل استعادة البطولات المحلية التي غابت عن خزائنه في المواسم الأخيرة وخصوصا بالنسبة لكأس الملك التي سبق له الفوز بها ثلاث أعوام 85 و86 و98 بالإضافة إلى وصوله عدة مرات إلى النهائيات وخسرها وآخرها العام الماضي عندما حل وصيفا خلف غريمه المحرق، ما يعني أن الرفاعيين مشتاقون للكأس الغالية الغائبة عن خزائنهم 12 عاما وهي فترة تعتبر طويلة لنادٍ كبير ومنافس على البطولات المحلية مثل الرفاع وهو ما يشكل دافعا قويا له للفوز باللقب.

في المقابل يراود الحلم فريق البسيتين في تحقيق أول لقب كروي في تاريخه في المرة الثانية التي تعبر فيها «السفينة الزرقاء» إلى نهائي كأس الملك بعدما بلغت نهائي العام 2003 وخسرت يومها أمام الشباب لتعود بعد سبع سنوات والحلم الكبير يراوده في عدم إهدار الفرصة التي قد لا يضمن تكرارها إلاّ بعد سنوات.

ولا يختلف المتابعون على جدارة الفريقين بالوصول إلى النهائي وخصوصا الرفاع الذي يعتبر أبرز وأقوى فرق الموسم الكروي الجاري ومرشحا قويا للفوز بلقبي الدوري وكأس الملك، فيما تمكن البسيتين من العبور إلى النهائي من بوابة حامل اللقب المحرق في مباراة نجح خلالها الفريق من التعامل الإيجابي مع ظروف اللقاء وحسمها بطريقة لقاءات الكؤوس على رغم ما اعتبره البعض بالمفاجأة.

وعلى رغم أن تصريحات المسئولين في الناديين تؤكد على أن استعداداتهما للنهائي المرتقب ستكون طبيعية وعدم الخروج عن النص المعتاد لأسباب فنية ونفسية، إلا أن حمى الاستعدادات ارتفعت تدريجيا مع بدء العد التنازلي لموعد المواجهة ليدخل الفارسان أجواء نهائي الكأس.

ويعتبر فريق الرفاع أكثر الفرق ثباتا في المستوى واستقرارا في مشواره بفضل عوامل كثيرة وعديدة ساهمت في سير السماوي في هذا النسق الثابت وفي مقدمتها عامل الاستقرار الفني بقيادة المدرب البرتغالي جاريلدو للموسم الثاني على التوالي مع الفريق، كما يوضح ذلك تميز إدارة نادي الرفاع في خلق الأجواء المناسبة للفريق قبل انطلاق الموسم وذلك عبر التعاقد مع مجموعة من اللاعبين المحليين البارزين وجلهم من الدوليين وهم إسماعيل عبداللطيف وحسين سلمان وعلي سيدعيسى وحسن خميس البري وجمال راشد ومحمود العجيمي بالإضافة إلى المحترفين الصربي ميلادين والكاميروني مصطفى مختار والبرتغالي بيدرو.


قوة هجومية رفاعية

و يمتلك فريق الرفاع قوة ضاربة في خطي الوسط والهجوم جعلته يتمتع بأكبر نسبة من تسجيل الأهداف في الدوري والكأس وأهله ذلك لتحقيق تسعة انتصارات متتالية في الدوري قبل خسارته في الجولتين الأخيرتين من القسم الأول من الدوري الذي يتصدر ترتيبه مشاركة مع غريمه المحرق وذلك ما يعول عليه الفريق في لقاء اليوم لحسم موقعة الكأس وأن الخيارات متوافرة أمام مدربه البرتغالي جاريلدو الذي يتوجب عليه توظيف لاعبيه بالصورة المناسبة وهو ما كان يؤخذ عليه في العديد من المباريات في ظل كثرة العناصر في خطوط المقدمة.

ويمثل دينامو الفريق الدولي حسين سلمان عنصرا مهما في التشكيلة السماوية بفضل إمكاناته الفنية وقدرته على إيجاد الحلول الفردية وخصوصا من حيث عامل التسديدات القوية وهو ما اتضح في الكثير من المباريات وآخرها لقاء الرفاع وجاره الشرقي في الدوري الذي انتهى برباعية سماوية يسانده في ذلك هداف الموسم الدولي إسماعيل عبداللطيف وبجانبه المهاجم الشاب سيدعلي عيسى «علاوي» في قدرتهما على تخليص الكرات أمام المرمى في الوقت الذي يتولى فيه الصربي ميلادين مهمة إدارة اللعب والربط بين الخطوط الثلاثة بخبرته مناصفة مع الكاميروني مصطفى مختار الذي يسند إليه مهمة الارتكاز ومساندة الدفاع، ويتوقع أن يسعى جاريلدو إلى استثمار العناصر الهجومية وتفوقه في وسط الملعب من أجل المبادرة الهجومية مبكرا من أجل فرض أسلوبه والإمساك بزمام المباراة وعدم الانجرار إلى مخطط البسيتين في فرض أسلوب التهدئة والحذر وإغلاق اللعب.

وعلى عكس القوة الهجومية فإن الدفاع الرفاعي يبدو في حالة أقل من الصلابة والثغرات وهو ما وضح في الكثير من المباريات وكثرة ارتكاب الأخطاء الفردية وأنه سيفتقد اليوم لجهود المدافع الأيسر المتألق نضال إسماعيل بسبب الإيقاف بعد طرده في المباراة السابقة.


تشكيلة ممزوجة

في المقابل تبدو الصورة مختلفة في فريق البسيتين الذي استعاد توازنه في مبارياته الأخيرة فتحسنت مستوياته ونتائجه وتقدم من المراكز المتأخرة في الدوري إلى وسط الترتيب وذلك بعد البداية المهزوزة للفريق والتي يبدو أنها ترجع إلى التغييرات التي طرأت على الفريق والمتمثلة في تولي المهمة للمدرب الوطني القدير خليفة الزياني وتجدد صفوف الفريق بشكل كبير برحيل عدد من لاعبيه المحترفين ودخول وجوه جديدة ولأول مرة تلعب في الدوري أمثال السوري بشار قدور والبوركيني داه والمدافع النيجيري إسماعيل ألسانا، بالإضافة إلى تأثر الفريق بالغيابات والإصابات، ما أثبت بأن فريق البسيتين كان يحتاج إلى وقت لتجميع قواه واستعاد توازنه من أجل أن يظهر تأقلمه في ظل التجديد الكبير الذي طال الفريق .

ويعتمد البسيتين على تشكيلة ممزوجة بين الخبرة والشباب التي عمل المدرب الزياني على توظيفها بالصورة التي تخدم أهداف الفريق معتمدا على خط وسطه الذي يضم الدولي الشاب الوحيد عبدالوهاب علي والدوليين السابقين علي نيروز الذي تألق في مبارياته الأخيرة وغازي الكواري وخالد عمر ونواف المالكي ومحمد صالح وثلاثي المنتخب الأولمبي عبدالله بودهيش وهشام منصور ومحمد عجاج الذي تألق أيضا كمهاجم نشط بجانب المحترف البوركيني داه الذي تأقلم وظهر بصورة أفضل في المباريات الأخيرة، وكذلك المهاجم المزعج حسن عبدالعزيز صاحب هدف التأهل إلى النهائي في مرمى المحرق.


الزياني والخطة الواقعية

وينتظر أن ينتهج المدرب الزياني خطة واقعية تناسب ظروف الفريقين والفوارق الفنية وأنه قد يعتمد الحذر وامتصاص الاندفاع الرفاعي في بداية المباراة وتقييد خطورة مفاتيح اللعب الرفاعية وخصوصا حسين سلمان بفرض الرقابة وعدم ترك المساحات وسط الملعب الذي يشهد تفوقا رفاعيا والاعتماد على أسلوب المباغتة في الناحية الهجومية مثلما فعل في لقاء المحرق.


عناصر القوة والضعف «الرفاع»

يعتبر خطا الوسط والهجوم هما الحلقة الأقوى في الفريق لامتلاكه عدة عناصر تؤكد قوتها مثل مهندس الفريق حسين سلمان في وسط الميدان إلى جانب ميلادين، وفي خط المقدمة إسماعيل عبداللطيف وسيدعلي عيسى، في حين يعتبر خط الدفاع هو الحلقة الأضعف في فريق الرفاع ولوحظ عليه عدم الانسجام في أكثر المباريات إلى جانب الاهتزاز الواضح في هذا الخط.


عناصر القوة والضعف «البسيتين»

يتميز فريق البسيتين بقوة خطي الوسط والهجوم، وهو الأمر الذي يميز الرفاع أيضا، ويمتلك البسيتين عبدالوهاب علي وعلي نيروز في وسط الميدان ويمثلان الحلقة الواصلة للمهاجمين هيجوس داه ومحمد عجاج والبديل حسن عبدالعزيز، في حين يفتقد البسيتين لخط دفاع صلب ولوحظ في مبارياته السابقة اهتزازه المتكرر وعدم الانسجام الواضح في خط الدفاع.

العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:00 ص

      البسيتين وبس

      انشاء الله الفوز من نصيب البسيتين ويكون الاهداف من نصيب محمد عجاج وعبد الوهاب والاعب الدولي علي نيروز وايضا حسن عبدالعزيز انشاء الفوز

    • kfsah25 | 4:42 ص

      الله وياك يالازرق

      نتمنى الفوز للبسيتين ان شاء الله .........لتفرح المحرق بعد مافي مجنسين هلمره .

    • زائر 1 | 12:14 ص

      يالله بفضلك

      وان شاء الله يكون الفوز من نصيب البسيتين والنصر باذنك تعالى لابناء البسيتين و منطقة المحرق ونحتفل جميعا بالكاس الغاليه آمين يا رب العالمين

اقرأ ايضاً