يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد مشوار الدور التمهيدي في بطولة آسيا للرجال المؤهلة إلى نهائيات كأس العام المقامة حاليا في العاصمة اللبنانية (بيروت) وتمتد حتى الـ 19 من الشهر الجاري بمواجهة المنتخب الياباني وذلك في الساعة الـ4.00 عصرا بتوقيت لبنان، (5:00 من مساء اليوم بتوقيت البحرين).
وسيكون منتخبنا الوطني مطالبا بالفوز لا غيره من أجل ضمان الوصول إلى الدور الثاني كمتصدر لترتيب المجموعة التي يمكنها من استبعاد الوقوع في مجموعة تضم أصحاب المراكز الأولى، وخصوصا أن منتخبنا واليابان يمتلكان كل الفرصة لذلك، وهما قد أعلنا تأهلهما الرسمي منذ يوم أمس الأول بعد فوز منتخبنا الوطني على المنتخب العراقي بنتيجة 30/19، وهو – العراق - الذي خسر مباراته الافتتاحية أمام المنتخب الياباني أيضا بنتيجة 35/21 خرج من البطولة بشكل رسمي لخسارته مباراتين، فيما تساوى منتخبنا والمنتخب الياباني بالرصيد (نقطتين)، وستحدد مباراتهما المنتظر اليوم (الخميس) الفيصل لتحديد متصدر المجموعة.
وأعطى جدول ترتيب المباريات أفضليته لمصلحة المنتخب الوطني، إذ اتضحت الصورة جليا لمنتخبنا ولمدرب المنتخب الوطني الدنماركي أورليك وكذلك إلى اللاعبين فيما يخص المنافسة في المجموعة، وأصبح من المطلوب التأهل إلى الدور الثاني بصفة الصدارة، وليس إلى الدور الثاني فقط، وذلك للوقوع في مجموعة أسهل نسبيا من الأخرى التي ستحوي بطل آسيا المنتخب الكوري الجنوبي.
ولم يكشف المدرب الدنماركي أورليك ملامح تشكيلة المنتخب الأساسية بشكل كامل خلال المباريات الرسمية الأولى مع العراق، إذ أشرك جميع اللاعبين على فترات متنوعة من اللقاء، فيما سيكون من المتوقع أن يدفع في هذا اللقاء بمحمد عبدالحسين في الحراسة، سعيد جوهر وجعفر عبدالقادر وماهر عاشور في الخط الخلفي، عطفا على الأداء الجيد الذي يقدمه الأخير مع المنتخب، بينما يلعب مالك كريم ومحمود الونة في الجناحين، بالإضافة إلى حسن مدن في الدائرة.
ووضح المنتخب الياباني في مباراته الأولى مع العراق، من خلال اعتماده على السرعة والهجمات المرتدة الخاطفة التي من شأنها زيادة الفارق، الأمر الذي سيتطلب من لاعبينا العودة السريعة بشكل أساسي إلى المناطق الدفاعية وخصوصا في حال قطع الكرات أو فقدانها في المناطق اليابانية.
تاريخيا لعب المنتخبان القليل من المباريات الرسمية التي انتهت غالبيتها لصالح اليابانيين، إذ لم يلتق الفريقان طوال البطولات الثلاث الماضية التي أقيمت في قطر العام وفاز ببطولتها الكويت 2004، وتايلند العام 2006 وفاز ببطولتها الكويت أيضا، وإيران العام 2008، وفاز ببطولتها كوريا الجنوبية، وذلك لعدم وقوعهما في مجموعة واحدة، وعدم تأهلهما أيضا إلى الدور الثاني والخروج بالتالي من الدور الأول.
وكان المنتخب الوطني لعب أمام منتخب كوريا الجنوبية وديا في البحرين كمرحلة أخيرة للإعداد للبطولة وخصوصا لهذه المباراة مع اليابان، ولاسيما مع تشابه الطريقة والأسلوب الكوري الجنوبي مع اليابان من حيث السرعة والتمرير والهجمات الخاطفة، لذلك فإن المنتخب ولاعبيه عارفون بخبايا وطرق منتخبات شرق آسيا.
ويختتم اليوم (الخميس) الدور التمهيدي من البطولة بإقامة لقاءين، أولهما لمنتخبنا الوطني واليابان، فيما سيكون الثاني بين منتخب كوريا الجنوبية حاملة اللقب وقطر في الساعة الـ6.00 (الـ7.00 بتوقيت البحرين)، ضمن المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبهما المنتخب الإماراتي.
وسيكون اللقاء الثاني على أحر من الجمر، إذ إن خسارة المنتخب القطري ستحرمه من التأهل إلى الدور الثاني فيما لو خسر بأكثر من 8 أهداف، ولاسيما أن المنتخب الكوري الجنوبي قد تأهل مسبقا بعد تعادل قطر والإمارات يوم أمس الأول، بينما سيكون التعادل مربحا لقطر في صراعها للتأهل وبالتالي خطف بطاقة العبور للدور الثاني من الإمارات، التي تنتظر بفارغ الصبر فوزا لحامل اللقب بنتيجة أكبر مما فاز عليه في اللقاء الأول للمجموعة.
برنامج اليوم (الأربعاء) لمنتخبنا الوطني، شمل الاستيقاظ في الساعة التاسعة من أجل تناول الإفطار، ثم الذهاب في الساعة العاشرة لإجراء تدريب صباحي على صالة نادي السد دام ساعة ونصف.
بعدها عاد الفريق لفندق سكن الوفود، لتناول وجبة الغداء في الساعة الثانية ظهرا، قبل أن يأمر مدرب المنتخب اللاعبين بعدم الذهاب إلى أي مكان وعدم بذل أي مجهود والخلود للراحة في غرف اللاعبين، مع تفضيل البقاء لمدة داخل حمام السباحة لفك عضلات الجسم.
فيما ذهب الفريق لتناول وجبة العشاء في الساعة الثامنة، والذي سبق اجتماعا فنيا بين اللاعبين والجهاز الفني تحضيرا لمباراة اليوم ومراجعة التكتيك والخطة التي سيلعب بها الفريق في لقاء اليوم مع اليابان، على أن يخلد بعد ذلك اللاعبون إلى النوم في الساعة العاشرة بغية أخذ قسط وفير من الراحة استعداد لليوم السادس من البطولة.
أبدى مدرب العراق ظافر صاحب في حديث مع أعضاء الوفد العراقي ثقته التامة في عدم تأهل المنتخب اللبناني كأول المجموعة الأولى، وعدم وصوله في حال تأهله إلى الدور الثاني إلى الدور نصف النهائي، وبقاءه بالتالي للمنافسة على المراكز ما بين السابع والثامن.
وكانت ثقة صاحب في ذلك نظير تدريبه لمدة عام واحد في الدوري اللبناني وتحديدا فريق الصداقة التي تجرى البطولة على صالته الجديدة، ومعرفته التامة بمكنونات وقدرات اللاعبين اللبنانيين.
- حضر أحد الدارسين العراقيين الجامعيين والساعي للتحضير لشهادة الدكتوراه في الرياضة إلى البطولة وتحديدا إلى فندق سكن الوفود من أجل توزيع الاستبانات التي من خلالها سيجري دراسته عليها.
وخصص الدارس العراقي دراسته للبطولة الآسيوية وخصوصا في الجانب الإعلامي، إذ تركزت غالبية الأسئلة على المركز الإعلامي للبطولة ومدى تجاوب الصحافيين والإعلاميين الحاضرين لتغطية البطولة مع ذلك.
- حرص مدرب منتخبنا الوطني الدنمركي أورليك إلى جانب مساعده الوطني علي العنزور، على حضور مباراة لبنان وإيران أمس (الأربعاء) والتي تحدد من خلالها صاحب المركز الأولى المتأهل إلى الدور الثاني كأول المجموعة، والذي جاء إيرانيا، إذ سيقع الأخير في المجموعة التي سيقع فيها أول مجموعتنا، كما عمل على حضور الشوط الأول من لقاء السعودية والصين لتسجيل بعض الملاحظات عن الأول، الذي من المحتمل في حال فوزنا اليوم عدم ملاقاتنا في الدور الثاني.
- خرجت الجماهير اللبنانية حزينة بعد خسارة منتخبها يوم أمس من نظيره الإيراني، وبدا على كثير من الجماهير التوتر نظير المستوى الذي قدمه اللاعبون وخصوصا في الشوط الأول الذي وسع فيها المنتخب الإيراني الفارق، وكان كفيلا بإنهاء المباراة سريعا.
وكان واضحا تواجد الجنس الناعم وبكثافة كبيرة، إذ يعد عنصرا من الروابط اللبنانية، كما حضرت بعض الجماهير الإيرانية لمساندة منتخبها.
- ينتقد البعض عملية نقل المباريات، إذ تقوم قناة الجديد اللبنانية المسئولة عن نقل المباريات، بالتصوير من أعلى نقطة في الصالة، وهذا ما يحتاج كثيرا لحركة الكامل وبسرعة فائقة ملازمة لتحركات اللاعبين، وبالتالي إضاعة بعض اللقطات هنا وهناك، لكن ما يشكر عليه القائمون على النقل التلفزيوني وضع التوقيت الخاص بالمنتخب ونتيجتها بشكل متواصل على الشاشة.
خضع حارس المنتخب ونادي الشباب أحمد منصور والذي يرافق بعثة المنتخب برغبة شخصية وموافقة مدرب المنتخب أورليك للعلاج الطبيعي والحديد مع اختصاصي العلاج الطبيعي للمنتخب محمد منصور في صالة نادي السد، خلال فترة تدريب المنتخب صباح أمس (الأربعاء) استعدادا للقاء اليابان اليوم (الخميس).
وكان منصور أصيب بالرباط الصليبي لركبته اليسرى خلال إحدى الحصص التدريبية الأخيرة للمنتخب في معسكره بتونس، ما استدعى تدخلا جراحيا لعلاج المشكلة بعد عرض نفسه على إخصائي العلاج الطبيعي للنادي الأهلي والمنتخب الوطني لكرة القدم خليل ربيع، وهو ما أدى لخروجه من القائمة المسافرة للبطولة، وهو بانتظار إجراءات سفره لأحدى الدول الأوروبية وأقربها ألمانيا من أجل عرض نفسه على أحد الأطباء المتخصصين وإجراء العملية هناك في حال تطلب ذلك.
وأشار اختصاصي العلاج الطبيعي الموجود مع بعثة كرة اليد ببيروت محمد منصور إلى أن التدريبات الحالية من شأنها مساعدة اللاعب في العملية المزمع إجرائها قريبا بعد أن ينتهي الاتحاد من إجراءات ذلك، مبينا أن اللاعب يحس بقليل من التحسن مع بعض الآلام، وهذا ما سيساعده على تقليل فترة الغياب عن مداعبة الكرة بعد إجرائه العملية التي من المتوقع أن يغيب بسببها لمدة 6 أشهر على أقل التقادير.
العدد 2715 - الأربعاء 10 فبراير 2010م الموافق 26 صفر 1431هـ
مبروك التاهل
موفق يا منتخبنا دائما وثقتنا كبيره بالفوز وشكرا