في مسعاها إلى الخروج من أزمة الديون الحكومية، تقول تقارير، إن إمارة دبي تنظر الآن في بيع عدد من أصولها، والتي تشمل مبان ومشاريع ترفيهية، كانت شركات مملوكة إلى الإمارة قد اشترتها في السنوات الماضية.
ومن بين الأصول التي برز اسمها على قائمة الدراسة للتصرف فيها، أشهر سفينة للرحلات البحرية في العالم «الملكة إليزابيث 2» وحصة في سيرك الشمس «سيرك دو سوليه،» الكندي الشهير، وهما من الأصول التي تملكها «استثمار»، التابعة إلى الشركة الأم، (دبي العالمية)، المملوكة إلى الحكومة.
ولم يتجاوب متحدث باسم الشركة مع تساؤلات «سي إن إن» عندما اتصلت به، ورفض التعليق.
إلا أن الشركة أبلغت وسائل إعلام محلية إن هناك «عدد من الخيارات تنظر فيها، فيما يتعلق بسفينة الملكة إليزابيث وتحاول الوصول إلى الخيار الأمثل».
وكانت «استثمار» اشترت السفينة العام 2007 بنحو 100 مليون دولار، بهدف تحويلها إلى فندق عائم قرب جزيرة النخلة الاصطناعية، قبالة سواحل الإمارات العربية.
أما السيرك، فاشترت الشركة حصة 20 في المئة منه.
وهكذا، وفي حال قررت «استثمار» بيع أي أصول تملكها، فستكون البيوع في مسعى لسداد 22 مليار دولار، وهي قيمة الديون على الشركة الأم «دبي العالمية» والتي كانت اقترضتها أيام طفرة العقار في البلاد.
ونشرت صحيفة «الاتحاد» الحكومية في أبوظبي، خبرا جاء فيه أن «دبي العالمية» تعتزم الطلب من دائنيها خلال الشهر الجاري تجميد ديون بقيمة 22 مليار دولار لحين إنجاز عملية إعادة هيكلة المجموعة، والتي يتوقع أن تستمر 6 أشهر.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر لم تسمها، قولها إن «إقدام مجموعة دبي العالمية على هذه الخطوة المهمة خلال الشهر الجاري سيمثل أهم مرحلة انتقالية في مفاوضات المجموعة مع الدائنين، والتي بدأت منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي».
لكن متحدثة باسم الشركة نفت في اتصال هاتفي مع «سي إن إن» التقرير الذي نشرته الصحيفة، وقالت إن «دبي العالمية» لم تصدر أي بيانات بهذا الشأن.
وصدمت دبي في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي الأسواق عندما قالت إن شركات تملكها الحكومة عاجزة عن السداد، وتريد تأجيل أقساط ديون مستحقة عليها، هي جزء من 80 مليار دولار تنوء تحتها الحكومة، والشركات التابعة إليها.
تعتبر هذه السفينة، التي أطلقتها ملكة بريطانيا قبل 40 عاما، في شهر سبتمبر/ أيلول من العام 1967، أطول السفن خدمة في تاريخ «كونارد» الممتد على مدى 168 عاما. ومنذ أن دخلت هذه السفينة حيز الخدمة في العام 1969، قامت بخمس وعشرين رحلة عالمية، كما عبرت المحيط الأطلسي أكثر من 800 مرة، وحملت أكثر من 2.5 مليون راكب. ويبلغ طول السفينة 5293 مترا، ووزنها نحو 70 ألف طن. كما تصل قدرتها الاستيعابية إلى 1778 راكبا إضافة إلى أفراد الطاقم.
كارول مارلو، رئيسة مجلس إدارة «كونارد» اعتبرت هذه النهاية للسفينة التي لا تضاهيها شهرة سوى الـ «تيتانيك» فرصة للأجيال القادمة للتعرف على هذه السفينة والاطلاع على تاريخها.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ
خطء فى طول السفينة
ويبلغ طول السفينة 5293 مترا،
الصحيح هو 293.5 مترا