اتفقت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، والبنك المركزي الأوروبي، على تبادل الخبرات وتقديم المشورة الفنية في مجال تطوير وبناء مؤسسات الاتحاد النقدي، وأكدوا عقد اجتماع شبه سنوي لمحافظي البنوك المركزية الخليجية ومجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.
جاء ذلك ضمن البرنامج الخليجي الأوروبي الذي حدده نحو 170 خبيرا من الجانبين اجتمعوا في العاصمة السعودية (الرياض). ويغطي البرنامج، الذي سيتم رفعه إلى الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك العشرين المقرر عقده في مايو/ أيار المقبل لإقراره والذي سينفذ على مدى السنوات الثلاث المقبلة اعتبارا من منتصف العام الجاري (2010)، النواحي الاقتصادية، المالية، التجارية، الصناعية، النقل، المواصلات، تقنية المعلومات، الطاقة، البيئة، تغير المناخ، التعليم العالي، البحث العلمي، والتفاهم الثقافي.
وأوضح مدير عام إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، عبدالعزيز العويشق، لصحيفة «الاقتصادية» السعودية، أن الجانبين اتفقا على تبادل الخبرات وتقديم المشورة الفنية في مجال تطوير وبناء مؤسسات الاتحاد النقدي وذلك في إطار تفعيل التعاون الاقتصادي والمالي والنقدي بين الجانبين، إلى جانب عقد اجتماع شبه سنوي لمحافظي البنوك المركزية الخليجية ومجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.
كما اتفقا على تكثيف مباحثاتهما ومن خلال فرق عمل على المستوى الفني العالي والمتوسط وندوات وورش في القضايا المالية والاقتصادية التي تهم الجانبين، وأيضا تبادل الخبرات في موضوعات محددة كتطوير النظام الضريبي ومنتجات المصرفية الإسلامية.
وفي مجال تشجيع الاستثمار المتبادل، أشار العويشق إلى أن الطرفين الخليجي والأوروبي اتفقا على تعزيز التنسيق وزيادة التواصل بين قطاع أصحاب الأعمال واتحادات الغرف التجارية الصناعية في الجانبين من خلال عقد شراكات وتنظيم مؤتمرات مشتركة للاستثمار في جميع المجالات.
وفيما يتعلق بمجال التجارة والصناعة، فقد وافق الاتحاد الأوروبي على المساعدة في تطوير السياسات والاستراتيجيات الخليجية المشتركة مثل الاستراتيجية الصناعية الموحدة والسياسة التجارية المشتركة، وتقديم الدعم الفني اللازم لوضع آليات مقننة وواضحة لتنفيذ هذه السياسات والاستراتيجيات، وأيضا إعداد مؤشرات كمية موحدة لقياس مدى التقدم في تحقيق أهدافها والمعايير اللازمة لتقييمها، إلى جانب تبادل الخبرات وتدريب المختصين الخليجيين في هذا الجانب، وذلك بهدف الحصول على الخبرة المتراكمة لدى الاتحاد الأوروبي في مجال القطاع الصناعي وتنمية القدرات التنافسية لقطاعاته الإنتاجية والتي تكونت من خلال التجارب التي مر بها ومعالجته للكثير من الأخطاء والقضايا والتي تسعى دول الخليج حاليا إلى تفاديها بدلا من الوقوع فيها.
كما اتفق الجانبان أيضا على عقد لقاءات بين المسئولين في المجال التجاري والصناعي لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك كقضايا الإغراق وغيرها وفق الأطر القائمة عليها الاتفاقية المشتركة المتمثلة في التعاون والتنسيق والتشاور وليس في إطار تفاوضي.
أما بالنسبة إلى التعاون في مجال الطاقة، فلفت العويشق إلى أن هناك خطوات ستتخذ من الجانبين لإنشاء شبكة من الخبراء في مجالي الطاقة البديلة والنظيفة، بغرض تبادل المعلومات والخبرات بشأن السياسات وأطر العمل وأفضل الممارسات والتقنيات في هذا الشأن.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ