قال وزير الخزانة الأميركي، تيموثي غايتنر، أمس الأول (الأربعاء) إن النظام المالي في الولايات المتحدة تفادى الانهيار لكنه لم يستعد بعد عافيته بشكل كامل.
وأضاف غايتنر، في بيان مرفق مع موجز للجهود التي بذلتها الإدارة لتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية على مدى العام الماضي «النظام المالي يتعافى لكنه مازال متضررا ومازال أمامنا الكثير من العمل لإصلاحه». وعلى رغم إغلاق مكاتب الحكومة الاتحادية بسبب عاصفة ثلجية؛ فإن وزارة الخزانة نشرت البيان في الذكرى السنوية الأولى لإعلان غايتنر خطته لإنقاذ القطاع المالي والتي تعرضت لانتقادات واسعة.
ويقول غايتنر: «إن الاقتصاد خرج من ركود عميق وإن ذلك في جانب كبير منه هو نتيجة لجهود إدارة أوباما».
وقال وزير الخزانة في البيان: «الإجراءات التي اتخذناها -بالإضافة إلي قانون الانتعاش- ساهمت في استعادة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي. فرص الحصول على الائتمان تتحسن وكلفة الاقتراض للشركات والمستهلكين وأصحاب المساكن وحكومات الولايات والمحليات هبطت بشكل حاد».
إلى ذلك، رجَّح رئيس المجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) بن برنانكي أمس في كلمة أعدت للإلقاء أمام لجنة بمجلس النواب أن يشدد المجلس من قواعد الائتمان عن طريق رفع أسعار الفائدة على الأموال التي يدفعها للمصارف على أموالها المودعة لديه.
ومن شأن تلك الخطوة أن ترفع أسعار الفائدة المرتبطة بالسعر الرئيسي للمصارف التجارية وتؤثر على قروض المستهلك؛ ما يجعل الشركات والأميركيين يدفعون الكثير مقابل الاقتراض.
وقال برنانكي: «على رغم أن الاقتصاد الأميركي مازال في الوقت الراهن يحتاج إلى دعم سياسات نقدية مواتية بدرجة كبيرة إلا أن البنك سيحتاج في وقت معين لتشديد السياسة المالية».
وأضاف «لقد بذلنا جهدا كبيرا في تطوير الأدوات التي سنحتاجها لإزالة سياسة المواءمة ونحن على ثقة تامة بأننا سنكون قادرين على القيام بذلك على نحو فعال في الوقت المناسب». وجاءت تصريحات رئيس البنك المركزي في الكلمة التي كان يفترض إلقاؤها أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب إلا أن سوء الأحوال الجوية حال بينه وبين التوجه لمجلس النواب لإلقائها ما عزا بالمجلس إلى نشرها والتي لخص فيها رئيسه الخطوط العريضة لاستراتيجيته الخاصة باستعادة مليارات الدولارات من الأموال الأميركية التي دفعت في إطار خطة التحفيز المالي لانتعاش الاقتصاد الأميركي.
وأوضح برنانكي، أن الوقت المناسب للاحتياطي الفدرالي لرفع أسعار الفائدة أو استعادة معظم أموال خطة التحفيز مازال بعيدا لأن الاقتصاد الأميركي لايزال في عملية التعافي من آثار الأزمة الاقتصادية.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ