العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ

الدول الغنية... قراصنة كنوز الحياة

ستيفين لييهي - وكالة إنتر بريس سيرفس 

11 فبراير 2010

حذر خبراء بيئيون، من أن الدول الغنية تتصرف كقراصنة لكنوز الحياة، فهي تنهب الأراضي والمواد الخام والعمالة الرخيصة في أماكن نائية، وتنقض على أثرى النظم الإيكولوجية في العالم بعد تدميرها لبيئتها، وتعرقل تأسيس لجنة تقييم علمي مستقلة خشية أن تحملها مسئولية الانقراض.

ففي مؤتمر دولي بشأن سياسة التنوع الحيوي العلمية، في باريس برعاية الأمم المتحدة، أعرب المندوبون الأوروبيون المشاركون عن ذهولهم حيال تأكيدات دومينك ريتشارد، من وكالة البيئة الأوروبية، بأن مجرد 17 في المئة فقط من النظم الإيكولوجية الأوروبية كافة مازال في حال سليمة.

وأوضح ريتشارد، وهو الخبير في التنوع الحيوي «لقد استكملنا لتونا دراسة كاملة عن وضع التنوع الحيوي في أوروبا، وجاءت النتائج بمثابة صدمة لصانعي القرار».

فقد تدهورت غالبية النظم الطبيعية الأوروبية وما توفره من طعام، وهواء نقي، ومياه، وتنظيم مناخي وغيرها، على مدى السنوات، دون أن يعي الأوروبيون لهذه الظاهرة.

والسبب هو أن الأغنياء اعتادوا على أخذ ما يحتاجونه من موارد الطبيعة وخدماتها في أي مكان في العالم؛ أي على التصرف كقراصنة، وفقا للصحافي الهندي المعروف، مؤسس مجموعة بدائل التنمية في نيودلهي الذي شارك في المؤتمر نيابة عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، آشوك خوسلا. وفي المقابل، يعيش الفقراء على النظم الإيكولوجية والموارد المحلية فقط. ونظرا إلى عدم استطاعتهم الحصول على طعامهم ومياههم في أماكن أخرى، فهم يعون تماما إلى أنهم سيعانون من عواقب أي تصرف منهم يهدد نظمهم الإيكولوجية، بحسب خوسلا.

وشرح، أن النظام الإقتصادي الراهن لا يقيِّم الطبيعة ولا الخدمات الطبيعية. «فشجرة واحدة تعتبر أحد أصول رأس المال التي تتجاوز قيمتها أكثر بكثير قيمة الخشب» المستخرج منه. «كل ما في الأمر هو أننا لا نعرف كيف يمكن احتساب قيمة شجرة أو غابة. لاشك أن إصلاح النظام الإقتصادي سيستغرق وقتا طويلا، فيما تستمر الموارد الطبيعة في الضياع».

وبدورها، أكدت رئيسة المنتدى الدائم لقضايا الشعوب الأصلية التابع إلى الأمم المتحدة، فيكتوريا تاولي - كوبوز، أن هذا هو السبب الرئيسي الذي يفسر لماذا تقع الأراضي التي تتمتع بأكبر قدر من التنوع الحيوي وثراء الطبيعة، في المناطق التي تتحكم فيها شعوب الأرض الأصلية.

ونبهت أنه «بينما تعيش الشعوب الأصلية في المناطق التي تحظى بأثرى تنوع حيوي في العالم، فإننا مازلنا أفقر فقراء الأرض».

وأعربت عن تأييد الشعوب الأصلية لاقتراح تأسيس «لجنة حكومية دولية للعلوم والسياسات الخاصة بالتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي»، لكنها تريد أن تتأكد أولا من أنها ستأخذ بالاعتبار معارفها وخبرتها التقليدية.

العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً