أعلن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أمس (الخميس) إصدار قرار بطرد 250 عنصرا كانوا يعملون في شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة لدى مقتل 14 عراقيا على الأقل في بغداد العام 2007.
وقال البولاني لوكالة فرانس برس «أعطينا إنذارا إلى 250 شخصا من العاملين السابقين في شركة بلاك ووتر، الذين يعملون الآن في شركات أمنية متعددة لمدة سبعة أيام لمغادرة البلاد وقمنا بسحب إقاماتهم».
وأضاف أن «أمر الطرد قد صدر قبل أربعة أيام ولم يبق لديهم سوى ثلاثة أيام لمغادرة البلاد». وأكد أن «هذا الإجراء سببه الجريمة التي قاموا بها في ساحة النسور» غرب بغداد.
وأطلق عناصر شركة بلاك ووتر النار على مدنيين عراقيين في ساحة النسور في أيلول/ سبتمبر 2007 خلال مهمة لوزارة الخارجية الأميركية.
ويقول الأميركيون إن 14 شخصا قتلوا في الحادث، في حين يؤكد العراقيون مقتل 17 شخصا وإصابة 36 آخرين بجروح.
وكانت الحكومة العراقية قررت بعد الحادث سحب الترخيص الممنوح لبلاك ووتر أكبر شركة أمنية خاصة كانت تستخدمها الولايات المتحدة في العراق.
وفي شأن آخر، قال متحدث باسم الحكومة العراقية أمس إن العراق يسعى لاسترداد 651 مليون يورو (898 مليون دولار) دفعتها حكومة الرئيس السابق صدام حسين لشراء مقاتلات ميراج فرنسية ولم تتسلمها بسبب العقوبات.
وقال المتحدث علي الدباغ إن المحادثات مع داسو افياسيون ووزارة الدفاع الفرنسية لاسترداد الأموال إيجابية وإن العراق يدرس بشكل منفصل احتمال شراء عدة طائرات ميراج من داسو.
وتابع «إن العراق يجري مفاوضات مع الفرنسيين لشراء طائرات ميراج إف 1 لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيشتري طائرات من فرنسا أو الولايات المتحدة.
وقال الدباغ إن لجنة عراقية شكلت قبل نحو شهرين للتفاوض بشأن استرداد الأموال التي دفعتها حكومة صدام ويتوقع حل المشكلة هذا العام. وفرضت العقوبات على العراق عقب غزوه للكويت العام 1990 وحظرت بيع أسلحة لبغداد ومن ثم لم ينفذ الاتفاق مع داسو بشأن الطائرات المقاتلة.
على مسار آخر، أعلن محافظ بابل العراقية سلمان الزركاني أمس الخميس إقالة النائب الأول لمحافظ المدينة اسكندر وتوت من منصبه لثبوت ارتباطه بحزب البعث المحظور دستوريا بناء على طلب من الحكومة العراقية.
وقال الزركاني للصحافيين «تم إيقاف عمل النائب الأول لمحافظ بابل اسكندر وتوت من منصبه كونه مشمولا بتعميم أمانة مجلس الوزراء بإبعاد من درجة محافظ ورؤساء الدوائر والوحدات الإدارية من مناصبهم ممن هو بدرجة عضو عامل فما فوق في حزب البعث المحظور دستوريا».
إلى ذلك يشترك 450 مقاتلا من قوات البشمركة الكردية ضمن القوات المشتركة مع الجيش العراقي والأميركي، التي بدأت العمل في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي؛ لتحقيق الأمن في المناطق المتنازع عليها دون التدخل في الحملة الانتخابية، وفق مسئول كردي.
وقال المتحدث باسم وزارة البشمركة التابعة لإقليم كردستان جبار ياور، إن «القوات المشتركة لن تتدخل في الحملة الانتخابية والانتخابات المقرر إجراؤها في السابع من مارس/ آذار المقبل».
وذكر أن «الفقرة التاسعة من الدستور العراقي تؤكد عدم تدخل القوات الأمنية في الشئون السياسية» في عموم العراق.
وأكد أن «هذه القوات ستتولى مسئولية حفظ الأمن في المناطق المتنازع عليها، ولدى جميع المرشحين في هذه المناطق حرية في حملاتهم الانتخابية».
وتوجد في محافظة كركوك الغنية بالنفط شمال بغداد، 12 منطقة متنازع عليها بالإضافة إلى مدينة كركوك، وتوجد سبع مناطق أخرى في محافظة نينوى (شمال)، واثنتان في محافظة ديالى جنوب كركوك، وواحدة في محافظة صلاح الدين وأخرى في السليمانية.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ