أوقف مدعي عام محكمة أمن الدولة كاتبا صحافيا وناشطا أردنيين انتقدا التعاون الأمني بين الأردن والولايات المتحدة في «الحرب على الإرهاب» في برامج تلفزيونية، كما أفاد مصدر قضائي لفرانس برس أمس (الخميس).
وقال المصدر إن المدعي العام قرر الأربعاء الماضي توقيف الكاتب في صحيفة «العرب اليوم» اليومية موفق محادين والناشط وخبير البيئة سفيان التل 15 يوما. ووجهت إليهما تهما بينها «القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية، والقيام بأعمال من شأنها أن تنال من هيبة الدولة ومكانتها، وذم هيئة رسمية هي الجيش». وأوضح أنه «في حال إدانتهما بهذه التهم يواجه المتهمان عقوبة تصل إلى السجن 5 أعوام».
ونقلت صحف أردنية عن وزير الدولة لشئون الإعلام والاتصال نبيل الشريف قوله إن «مجموعة من المتقاعدين العسكريين كانت تقدمت إلى مدعي عام عمان بشكوى ضد محادين والتل قبل أربعة أيام على خلفية تصريحات أدليا بها».
وكان محادين أوقف عن الكتابة في صحيفة «العرب اليوم» المستقلة إثر مشاركته في برنامج «ما وراء الخبر» الحواري على قناة «الجزيرة» في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي وانتقاده التعاون الأمني الأردني - الأميركي. وسلط البرنامج الضوء على هذا التعاون بعد الهجوم الانتحاري الذي نفذه الأردني همام البلوي في خوست في أفعانستان وأسفر عن مقتل سبعة من عناصر وكالة الاستخبارات الأميركية «سي.اي.ايه» وضابط استخبارات أردني في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وهذا الهجوم هو الأكثر دموية الذي يستهدف أجهرة الاستخبارات الأميركية منذ 1983.
وانتقد محادين التعاون الأمني الأردني - الأميركي خلال البرنامج قائلا إن «الأردن ليس شريكا ولا حليفا للأسف هو أسوأ من ذلك، ونحن نحتج على هذه العلاقة، وندعو إلى إقامة علاقة محترمة تحترم سيادة الدولة الأردنية». وأضاف «للأسف دخل (الأردن) في ما يمكن تسميته بالاستثمار في الإرهاب، والاستثمار في الإرهاب لا يليق بدولة».
أما الناشط البيئي سفيان التل فشارك في برنامج حواري على قناة «نورمينا» الفضائية الأردنية نهاية يناير الماضي وانتقد خلاله الوجود العسكري والأمني الأردني خارج المملكة بشكل عام.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ