تستضيف المملكة الأردنية الهاشمية مؤتمرا إقليميا تحت عنوان «الإعلام في القضاء العربي... نحو شراكة في الدفاع عن الحريات» برعاية رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي وبتنظيم من مركز حماية وحرية الصحفيين بشراكة مع مؤسسة الصوت الحر الهولندية، وذلك يوم غد (السبت) في فندق كمبنسكي البحر الميت.
ويشارك في هذا المؤتمر الإقليمي الذي يعد الأول من نوعه ما يزيد عن 100 شخصية مرموقة تضم قضاة وبرلمانيين وصحافيين ومحامين من مصر ولبنان والمغرب والبحرين واليمن والأردن إضافة إلى مشاركة مؤسسات حقوقية وإعلامية ودولية.
ويناقش المؤتمر الذي يأتي ضمن أنشطة برنامج «الاستثمار في المستقبل... استراتيجية تطوير القدرات المهنية للإعلاميين» الذي أطلقته المؤسستان المنظمتان منذ العام 2005 دراسة إقليمية أعدها الباحث الرئيسي المحامي نجاد البرعي بالتعاون مع باحثين ميدانيين في الدول المشاركة تسلط الضوء على اتجاهات القضاء العربي في التعامل مع قضايا الإعلام خلال السنوات الماضية.
وكان مركز حماية وحرية الصحافيين أصدر قبل عامين دراسة بعنوان «القول الفصل» والتي بحثت في اتجاهات القضاء الأردني في التعامل مع قضايا الصحافة في الفترة ما بين 2000 وحتى 2006، ويعمل حاليا على استكمال توثيق القضايا المقامة على الصحافيين للأعوام 2007، 2008 و2009 لدراستها وتحليلها.
ويضم جدول أعمال المؤتمر الذي يستمر لمدة يوم عدة جلسات وورشات عمل متخصصة أبرزها التطبيقات القضائية في قضايا الإعلام وكيفية تحسينها والتعامل معها.
وسيناقش المشاركون في مجموعات عمل كيفية تطوير برامج للتوعية القانونية للإعلاميين، وتغيير نظرة الشخصيات العامة إلى حق النقد وجعله حقا متفقا عليه بحدوده المعروفة في المجتمع، وكيفية ضمان تطوير مهني للإعلاميين يجعلهم قادرين على تقديم الحقائق بشكل مهني وعلمي منظم وفي إطار المواثيق المهنية بعيدا عن خطاب الكراهية، بالإضافة إلى مناقشة كيفية جعل القضاء مساندا لحريات الإعلام في التعبير وليس متوجسا منها وخاصة في ضوء عدم وجود تداول سهل للمعلومات.
وسيناقش المشاركون ملخص الدراسة الإقليمية المعدة لهذا المؤتمر بعنوان «اتجاهات القضاء العربي في قضايا حرية الصحافة والإعلام» والتي تركز على واقع الإعلام في العالم العربي عبر أربعة مباحث أساسية تتناول وسائط الإعلام والوضع الدستوري والقانوني والمحددات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة على حرية الإعلام.
وتؤكد الدراسة أن السنوات الخمس الأخيرة 2004 ـ 2009 قد شهدت طفرة إعلامية هائلة في الوقت الذي ترصد فيه المشكلات التي يعاني منها الصحافيون والإعلاميون العرب.
وتعيد الدراسة التأكيد على أن الدساتير والقوانين لا تكفي ـ حتى وإن كانت عصرية ـ في أن تضمن حريات المواطنين وحقوقهم، وأن ذلك يسري على كافة حقوق الإنسان وفي القلب منها حرية الإعلام، وتعرض عددا من القواعد الإقليمية الضامنة لاستقلال القضاء.
ويتناول الملخص الأجزاء التفصيلية والمعمقة في القوانين والتشريعات العربية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بقضايا الإعلام إذ ترى بشكل عام أن قوانين التشهير المقبولة في العالم كله تهدف إلى إقامة توازن مناسب بين سمعة الأفراد وبين حريتهم في التعبير.
وتعرض الدراسة 20 قاعدة من القواعد الدولية واتجاهات القضاء الدولي فيما يتعلق بإهانة وازدراء الأديان والمعتقدات عن طريق الإعلام والنشر في أوروبا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.
وسيعقد على هامش المؤتمر اجتماع اللجنة التوجيهية لبرنامج الاستثمار في المستقبل، ويهدف الاجتماع إلى مناقشة ما تم إنجازه على صعيد إقليمي ووطني خلال العام الماضي بالإضافة إلى بلورة التصورات لأنشطة العام المقبل بناء على التوصيات من الاجتماعات الوطنية في كل من مصر والأردن ولبنان والبحرين واليمن والمغرب.
وسيجتمع أيضا على هامش المؤتمر المجلس الاستشاري للبرنامج والمكون من 13 صحافيا عربيا مرموقا لمراجعة توجهات برنامج الاستثمار في المستقبل وأولوياته للأعوام المقبلة.
وستعقد ورشة تدريب للمحامين هي الثالثة في البرنامج على هامش المؤتمر تهدف إلى تبادل الخبرات بالإضافة إلى التدريب على تسويق مهارات المحامين التي اكتسبوها من الورش الماضية إذ أصبحوا مدربين في مجال الحماية القانونية.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ