خسر منتخبنا فرصة تصدر المجموعة الثانية للبطولة الآسيوية الـ 14 لكرة اليد والمقامة حاليا في بيروت اللبنانية حتى التاسع عشر من الشهر الجاري، والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المؤمل إقامتها العام المقبل في السويد، وذلك حين خسر لقاءه الثاني في البطولة من المنتخب الياباني وبنتيجة 31/27، وهو الذي أنهى الشوط الأول بتأخره أيضا بفارق 4 أهداف 16/12.
ولم ترتق المباراة للمستوى المتوقع منها، وخصوصا من جانب منتخبنا الوطني، الذي تأثر بحسابات التأهل إلى الدور الثاني وهما المتأهلان رسميا منذ الجولة الماضية بعد فوزهما على العراق، وخصوصا أن كليهما يفضلان عدم الوقوع في المجموعة التي لا يقع فيها المنتخب الكوري الجنوبي.
بهذه الخسارة تأهل منتخبنا إلى المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبه متصدر المجموعة الأولى سورية، ومتصدر المجموعة الثالثة كوريا الجنوبية، وثاني المجموعة الرابعة لبنان مستضيف البطولة.
بداية متكافئة للقاء، على رغم نجاح منتخبنا في توسيع الفارق إلى هدفين في الدقائق الثلاث الأولى 3/1، إلا أن المنتخب الياباني سرعان ما عاد للقاء وحقق التعادل 4/4، بل والتقدم بالنتيجة، مستغلا الإيقاف السريع للاعب المنتخب جعفر عبدالقادر لمدة دقيقتين إثر دفاع خاطئ، وزيادة الفارق لصالحه مستفيدا من قوة دفاعه من جهة والتركيز السيئ للاعبينا في التسديد.
بدأ المنتخب بتشكيلة مكونة من الحارس هشام عبدالأمير، سعيد جوهر، صادق علي، جعفر عبدالقادر في الخط الخلفي، والثلاثي حسام مدن وعلي ميرزا في الجناحين، ومحمد ميرزا على الدائرة.
وركز الفريق في هجومه على الخط الخلفي بشكل كبير، وخصوصا مع التسديدات القوية لصادق وعبدالقادر، ولاسيما أن المنتخب الياباني لعب دفاعه بطريقة 6/صفر متحركة بعض الشيء إلى الأمام لتصبح على خط التسعة أمتار، أو حتى التقدم 4/2، وهو ما أدخل لاعبي المنتخب في حالة من أخطاء الهجوم، على رغم التغييرات الكثيرة التي قام بها مدرب المنتخب الدنمركي أورليك في الخط الخلفي وخصوصا، بإشراك ماهر عاشور، مهدي مدن، وأحمد عباس.
مع ذلك تمكن المنتخب من العودة للنتيجة، غير أن الدفاع الذي اعتمد فيه المنتخب اللعب بطريقة 6/صفر، إضافة إلى العودة البطيئة جدا في حال افتقاد الفريق للكرات إثر التسليم الخاطئ كثيرا، كان المشكلة بوجود الثغرات الكبيرة التي استفاد منها لاعبو المنتخب الياباني بشكل جيد، وزادوا الفارق إلى 4 أهداف 12/8.
هذا الوضع أجبر مدرب المنتخب على طلب وقت مستقطع وإعادة إشراك عبدالقادر وجوهر، وهو ما لم يثمر شيئا، مع عدم التجانس الذي كان بينهما وصانع اللعب حسين الصياد الذي تسبب في سلسلة غير طبيعية من الأخطاء الهجومية، أو حتى مع التسديدات التي كان الحارس الياباني موفقا في التصدي لغالبيتها، كما لم يكن لاعبو الدائرة سواء محمد ميرزا أو حسن شهاب في المستوى، بدليل فشلهما في تسجيل أي هدف حتى الدقيقة الأخيرة التي سجل فيها ميرزا أول أهدافه، وبالتالي فشلهما في مساعدة الخط الخلفي بفتح الثغرات التي من شأنها أن تستغل بتسديدات عبدالقادر القوية التي أثمرت غالبيتها.
وعجز لاعبو المنتخب عن تصحيح الأخطاء الدفاعية التي كانت المكلفة بشكل كبير، ليترك ذلك أثرا على كل هجمة يابانية ناجحة تقريبا، لزيادة الفارق ولإنهاء نتيجة الشوط الأول لصالحه بفارق 4 أهداف 16/12.
لم يختلف الحال في الشوط الثاني، مع تحسن بسيط في الجانب الهجومي ولا سيما عند لاعب الدائرة ميرزا الذي فتح مساحات كثيرة لبقية زملائه، إلا أن الأخطاء الدفاعية والتفكك الواضح وخصوصا في العمق تواصل، واستمر معه التفوق الياباني الواضح، على رغم بعض التألق الذي قام به الحارس البديل محمد عبدالحسين، الذي لم يلق أي اهتمام من اللاعبين اليابانيين الذين تابعوا تسجيل الأهداف تباعا وفي كل فرصة تسنح لهم، ولاسيما من الاختراق للعمق الدفاعي الضعيف لمنتخبنا.
وحاول لاعبو الفريق تدارك الموقف، من خلال التركيز على أخطاء الدفاع، وهو ما تحقق، إذ استغل المنتخب التوقف الياباني لدقائق، وتمكن من تقليل الفارق إلى 3 أهداف، بل وكانت له الفرصة لتقليصه لأكثر، إلا أن تدارك الوقت لم يسعف الفريق ولاعبيه لتقليص الفارق، لتنتهي المباراة لصالح اليابان بفارق 4 أهداف وبنتيجة 31/27، أدار اللقاء طاقم تحكيم إماراتي.
أشار مدرب المنتخب الدنمركي أورليك إلى أن المهم بالتأهل إلى الدور الثاني قد تحقق، على رغم الخسارة التي حدثت من اليابان، مبينا أن الفريق لم يكن جيدا خلال غالبية فترات اللقاء.
وقال:» لم يظهر اللاعبون بمستواهم المعهود، وكانوا بعيدين تماما عما كنا كجهاز فني نتأمله، لكن ذلك لا يهم، إذ من الجيد أن الخسارة تحققت في الدور التمهيدي الذي تكون فيه القدرة على التعويض، على رغم الدور الثاني الذي ستكون فيه كل نقطة مهمة جدا للتأهل إلى الدور نصف النهائي».
وأضاف» دعونا نفكر منذ الآن في التحضير لمباريات الدور الثاني، والتي نتمنى أن يظهر فيها اللاعبون كل ما يملكون، وكلنا ثقة في ذلك، نظير الإمكانات التي يمتلكها اللاعبون القادرون على تحقيق الإنجاز».
وعن الوقوع في المجموعة الثانية التي سيتزعمها حامل اللقب منتخب كوريا الجنوبية، أوضح أورليك أن ذلك لا يمنع من الاجتهاد واللعب بكل قوة في المباريات الثلاث من أجل تحقيق الهدف بالتأهل إلى الدور نصف النهائي».
واستطرد «سواء تأهلنا في المجموعة الأولى أو الثانية التي نحن فيها الآن مع كوريا الجنوبية فإن المجموعتين متكافئتان إلى حد بعيد، وهذا يدل على قوة المنافسة وبالتالي الاجتهاد في الدور الثاني سيكون أمرا مفترضا».
أشار مساعد مدرب منتخبنا الوطني علي العنزور في تعليقه على الخسارة الأولى لمنتخبنا في البطولة يوم أمس من المنتخب الياباني، إلى أن اللاعبين حاولوا مجاراة النسق السريع لليابانيين، إلا أن التفوق كان واضحا في كثير من الفترات لصالح اليابان.
وقال: «كانت مباراة عادية بالنسبة إلينا، إذ تحقق الأهم بالتأهل إلى الدور الثاني منذ لقاء العراق الماضي، وفي هذا اليوم لم يوفق اللاعبون في ترجمة الكثير من الفرص التي لاحت لهم أمام مرمى الحارس الياباني».
وأضاف «لم يكن مهما أن نلعب في أية مجموعة في الدور الثاني، إذ تعد المجموعتان متكافئتان إلى أبعد الحدود، والمهم هو التأهل الآن».
وتابع العنزور «سنبدأ منذ الآن في التفكير جديا بلقاءات الدور الثاني وسنحاول تحسين مستوانا لتقديم أفضل العروض، ولاسيما أن اللاعبين حاولوا كثيرا في هذه المباراة».
وأشار العنزور إلى أن الجهاز الفني فضل خلال ذلك الإبقاء على اللاعب حسن مدن خارج التشكيلة المشاركة في اللقاء نظير إصابته يوم أمس بحالة تسمم، كما فضل المدرب المحافظة على النجم جعفر عبدالقادر وخصوصا أنه أحد الركائز الأساسية والتي يعتمد عليها الفريق في أية لقاء».
يذكر أن عبدالقادر لم يشارك في اللقاء الأول للمنتخب ضد العراق بسبب تفضيل الجهاز الفني لإراحته بسبب الشد العضلي الذي أصيب به قبل انطلاقة البطولة.
بانتهاء مباريات الدور التمهيدي يوم أمس (الخميس)، لم يدر الطاقم الدولي البحريني المكون من معمر الوطني ومحمد قمبر أية مباراة في البطولة الآسيوية الحالية ضمن هذا الدور الذي لعبت فيه 12 مباراة.
وعلى رغم إدارة الطاقم البحريني لنهائي بطولة آسيا للأندية التي اختتمت قبل أشهر في الأردن وفاز ببطولتها فريق الصليبخات الكويتي، إلا أن اللجنة المنظمة ولجنة التحكيم لبطولة المنتخبات التي يرأسها الكويتي خلف العنزي لم تعط الأولوية لطاقمنا المحلي، الذي بقي طوال الأيام الستة الماضية من البطولة على المدرجات، بانتظار ما ستسفر عنه التعيينات في مباريات الدور الثاني، وبالتأكيد لن يدير الحكمان أية مباراة ضمن المجموعة الثانية التي يلعب فيها منتخبنا الوطني، حتى أن بعض الطواقم التحكيمية أدار أكثر من لقاء كالطاقم الإماراتي الذي أدار أمس لقاء منتخبنا واليابان. وتحدث البعض عن تعيين الوطني وقمبر لإدارة لقاء قمة المجموعة الثالثة بين حاملة اللقب كوريا الجنوبية وقطر يوم أمس، إلا أن ذلك لم يتحقق، إذ عيّنت لجنة التحكيم الطاقم الأوروبي المحايد وهو من الجنسية السلوفينية.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ
هذا مستوى !!!
أعتقد وأتمنى أن يكون اعتقادي خاطئا أن منتخبنا لن يتأهل لكأس العالم فالفريق الذي يلعب بحسابات فهو لايريد مقابلة هذا الفريق ويريد مقابلة ذاك ماذا سيفعل لو تأهل ؟ مع أن الفرق الآسيوية لا تقارن بالفرق العالمية ........
زائر ( 1)
اخي المجموعة الي ويانا كوريا الجنوبية اصعب من الاولى لانه ويانا سوريا و عيني عينك قواي بصراحة مانقدر نغلبهم المجموعة الاولى صح صعبة جدا و في هذه الممجموعة سوف يكون تنافس بين البحرين وسوريا لمن سوف يكون المرشح الثاني ..
لعلها خسارة متعمدة بل هي كذلك
شاهدت المباراة وأتصور أن الجهاز الفني تعمد الخسارة لتفادي الوقوع في المجموعة الأخرى ليكون عبوره أسهل بمرافقة المارد الكوري كون المجموعة الأخرى ستكون أكثر تنافسية لضمها منتخبات ذات خبرة وتقارب في المستوى مع منتخبنا وهم إيران والسعودية وقطر !
أقول ذلك كوني تابعت مراحل إعداد المنتخب عن قرب ولاحظت عدم تطبيق المنتخب لحد الآن خططه الدفاعية المتقدمة التي ستفاجئ الخصوم كما أتوقع في الدور الثاني .
تمنياتي لمنتخبنا ولاعبينا بالتوفيق والصعود لكأس العالم لأول مرة بعد سنوات المعاناة القسرية!