يشهد سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا1 2010، عودة إلى ذكرى أمجاد الفرق الخاصة التي كانت تزدهر بها الرياضة حتى التسعينيات من القرن الماضي وقبل سطوة الفرق المصنعة للسيارات التي دخلت إلى المجال برؤوس أموال طائلة أدت إلى انحسار الفرق التاريخية في عدد ضئيل من الأسماء وخروج عدد كبير منها.
ولعل حلبة البحرين الدولية التي شهدت مشاركات أخيرة لفرق عريقة أمثال ميناردي وجوردان، هاهي تحتضن عودة مغايرة لفريق نجح في استعادة خصوصيته بالبطولة ممثلا بـ «ساوبر» الذي اشترى حديثا جميع أسهم «بي أم دبليو» وحصل على موافقة الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» على منحه المقعد الشاغر الذي خلفه انسحاب تويوتا من بطولة العالم لسباقات الفورمولا1، وهو ما سيسمح له بالمشاركة في موسم 2010.
وكانت عملية شراء ساوبر لفريق بي ام دبليو مرتبطة بموافقة الاتحاد الدولي على مشاركته في بطولة العام الحالي، ليعود الفريق إلى سباقات الفورمولا1 مجددا بعد غياب خمسة أعوام، عندما شارك في الفئة الأولى من العام 1993 حتى 2005، ومع ذلك فإن الفريق سيضطر لاستخدام اسم «بي إم دبليو ساوبر» للدخول إلى البطولة بدلا من تقديم طلب جديد للانضمام في وقت كان فيه باب تقديم الطلبات مغلقا.
وكان بيتر ساوبر المالك السابق للفريق السويسري قد توصل في أواخر العام الماضي إلى اتفاق مع بي إم دبليو، ليستعيد الفريق الذي باعه للشركة الألمانية في 2006، مستفيدا من الفرصة التي أتيحت له بسبب المكان الشاغر الذي خلفته تويوتا بانسحابها من البطولة.
يذكر أن بي إم دبليو قررت الانسحاب من رياضة سباقات الفئة الأولى بسبب «التوجه الاستراتيجي الجديد للشركة» التي كانت تعقد آمالا كبيرة على فريقها في البطولة من أجل دخوله في الصراع مع فيراري وماكلارين مرسيدس وخصوصا بعد الموسم المميز الذي قدمه في 2008، لكن التعديلات التي أدخلت على قوانين البطولة جعلته يصارع للدخول حتى في النقاط ما دفعه لإعلان نهاية المشوار الذي بدأ العام 2006.
وفور حصول بيتر ساوبر الرئيس والمؤسس، على الصلاحيات المطلقة للتصرف بالفريق، حتى عيّن النمساوية مونيشا كلاتنبورن مديرة لساوبر.
العدد 2716 - الخميس 11 فبراير 2010م الموافق 27 صفر 1431هـ