أفرج المتمردون الحوثيون أمس (الاثنين) عن أول جندي من بين خمسة أسرى سعوديين يحتجزونهم، حسبما أعلن متحدث باسم الحوثيين لوكالة «فرانس برس».
وقال المتحدث محمد عبدالسلام في اتصال هاتفي انه «تم أمس تسليم الجندي السعودي يحيى عبدالله الخزاعي إلى لجنة الوساطة في مدينة صعدة الشمالية، معقل التمرد الزيدي».
وذكر عبدالسلام في اليوم الرابع من إعلان وقف النار بين القوات اليمنية والحوثيين أن الخزاعي «مصاب في رجله وقد أصيب في المواجهات الأخيرة».
وأشار عبدالسلام إلى أن الإفراج عن الجندي يشكل «مبادرة إنسانية لتلطيف الأجواء وللتعبير عن حسن النية».ودعا المتحدث الطرف السعودي إلى «أن يبادر بما من شأنه إتمام ملف الأسرى».والإفراج عن الأسرى اليمنيين والسعوديين لدى المتمردين هو احد بنود وقف إطلاق النار الستة التي طرحتها الحكومة اليمنية ووافق عليها المتمردون.
إلى ذلك، أفاد مصدر مشارك في الوساطة لوكالة «فرانس برس» انه «يجري حاليا متابعة تسليم الأسرى الأربعة الآخرين خلال الساعات المقبلة».
وأضاف انه «بعد مفاوضات طويلة مع الحوثيين تم إقناعهم بترك موضوع أسراهم لدى السعوديين والبالغ عددهم 31، للسلطات اليمنية للتفاوض بشأنهم مع المملكة».
وكان مصدر من التمرد الحوثي أكد لوكالة «فرانس برس» الأحد أن «الجانب السعودي يرفض تسليم المحسوبين علينا المعتقلين لديه، بما في ذلك إلى الحكومة اليمنية».
وأكد المصدر أن المتمردين يريدون أن تسلم السلطات السعودية الحوثيين الذين تحتجزهم بموازاة تسليم الأسرى السعوديين. وتتابع عدة لجان تطبيق البنود الستة بعد إعلان وقف لإطلاق النار في شمال اليمن اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة بعد نحو ستة أشهر من القتال.
وتتضمن النقاط الست التي وضعتها الحكومة ووافق عليها الحوثيون «الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق» و»الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شئون السلطة المحلية» و»إعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية اليمنية والسعودية» و»إطلاق المحتجزين من المدنيين والعسكريين اليمنيين والسعوديين» و»الالتزام بالدستور والنظام والقانون».
كما تشمل «الالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية» التي دخلت خط النزاع مع الحوثيين في نوفمبر/تشرين الثاني اثر تسلل متمردين إلى أراضيها، إلى أن أعلن الطرفان الشهر الماضي انسحاب المتمردين من أراضي المملكة.
ويفترض أن يضع وقف النار حدا لما يعرف في اليمن ب»الحرب السادسة» أو سادس جولة من القتال بين الحكومة والحوثيين منذ اندلاع النزاع في 2004.
وانطلقت هذه «الحرب السادسة» عندما شنت السلطات اليمنية على الحوثيين هجوما في الحادي عشر من أغسطس/ آب 2009.
على صعيد آخر، أكدت مصادر محلية لوكالة «فرنس برس» أن سبعة أشخاص بينهم جنديان وثلاثة عناصر من التمرد الحوثي قتلوا في انفجار لغم من مخلفات النزاع مع المتمردين، بعد أربعة أيام من إعلان وقف لإطلاق النار في شمال اليمن.
وقالت المصدر إن اللغم المضاد للدروع انفجر في منطقة آل عقاب بمحافظة صعدة حيث تقوم لجان بالإشراف على تنفيذ بنود وقف النار بما في ذلك نزع الألغام.وذكرت المصادر أن الانفجار حصل أثناء قيام عدد من أفراد الجيش مع مواطنين بسحب كاسحة ألغام متضررة في آل عقاب، وقد انفجر لغم مضاد للدروع كان تحت الكاسحة.
وبحسب المصادر، أودى الانفجار بحياة سبعة أشخاص بينهم جنديان وثلاثة عناصر من التمرد الحوثي هم جزء من اللجنة المشرفة على نزع الألغام.ونقل عدد من الجرحى إلى مستشفى السلام في مدينة صعدة لتلقي العلاج.
العدد 2720 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ