ناشد زعيم «الجبهة العراقية للحوار الوطني» النائب صالح المطلك، أمس (الاثنين) المجتمع الدولي التدخل لحماية نزاهة الانتخابات، قائلا «أقول للمجتمع الدولي إذا لم تستطيعوا توفير رقابة حقيقية على الانتخابات فإنها ستكون مزورة من الآن».
وأكد المطلك مشاركة العرب السنة في الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من الشهر المقبل، على رغم استبعاده و144 آخرين عنها.
وقال خلال مؤتمر عشائري لرفض استبعاده ومرشحين آخرين عن الانتخابات، عقد في بغداد «إنهم يدفعوننا باتجاه المقاطعة، طبعا سيفرحون لها». مضيفا «لقد ذقنا مرارة المقاطعة والحل ليس بالمقاطعة بل بشيء آخر»، في إشارة إلى الحلول السياسية.
وأعرب المطلك عن استعداده لمعالجة الأزمة، وقال «نمد أيدينا اليوم رغم كل الظلم الذي وقع علينا، إلى إخواننا في العملية السياسية ونقول (سنتحمل ظلمكم من أجل أن يعيش العراق)».
وشدد على أن قرار الاستبعاد لا يخدم العملية السياسية. وقال «أعتقد أن هذا ليس في مصلحتهم بأن يتجه العراق إلى أن يكون أضعف»، وحذر من رد فعل شديد قائلا «كل خيار صعب ممكن أن نتخذه وممكن أن نذهب إليه إذا شعرنا بالخطر على العراق».
ويتزعم المطلك كتلة برلمانية تضم الآن سبعة نواب بعد أن انسحب منها أربعة نواب.
وأثار قرار استبعاده و144 آخرين، عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته.
وفي أجواء الحمى الانتخابية نفسها، أعلنت الشرطة العراقية أمس أن هجوما بقنبلة استهدف المقر الانتخابي لـ «ائتلاف العمل الحر والإنقاذ الوطني» بحي القاهرة في شمال بغداد، ما أسفر عن إصابة حارس وإلحاق أضرار بالمبنى وبسيارتين مدنيتين.
وقال رئيس «ائتلاف العمل الحر والإنقاذ الوطني» بلال الخافجي، إن المقر الانتخابي للائتلاف الذي يقوده تعرض لهجوم من جانب جهات لاتريد الخير للعراق.
وفي وقت سابق قالت الشرطة إن قنبلتين انفجرتا قرب مولد للكهرباء في جنوب بغداد قتلت شخصا وأصابت ثلاثة آخرين.
وقال مسئول بوزارة الداخلية إن سلسلة من تفجيرات القنابل استهدفت مجموعات سياسية تشارك في الانتخابات المزمعة في مارس/ آذار المقبل أسفرت عن إصابة سبعة أشخاص.
وأثارت هذه الهجمات مخاوف من أن العنف قد يخيم على ما يتوقع أن يكون سباقا شرسا في الانتخابات البرلمانية.
أمنيا، فجر مسلحون مجهولون ثلاثة منازل يعود اثنان منها إلى ضباط في الشرطة، وآخر لرجل دين معتدل في بلدة كبيسية التابعة لمحافظة الأنبار غرب بغداد مساء الأحد، بحسب ما أفاد مصدر أمني الاثنين.
وأوضح المصدر أن «مسلحين مجهولين فجروا مساء الأحد منزل مدير شرطة كبيسة، المقدم فائز رجب رحيم، ومنزل ضابط معلومات المركز، النقيب خالد عبيد حمد، ومنزل إمام وخطيب جامع الصديق، الشيخ سعيد حسين حمدان، في البلدة نفسها».
وأوضح أن «ابنة أخت المقدم فائز فارقت الحياة إثر الانفجار، فيما أصيب رجل مسن في داره المجاورة لمنزل النقيب حمد».
وقال النقيب حمد لوكالة «فرانس برس»، «تمكنت من إخراج أبنائي من المنزل دون أن يصيبهم أي أذى».
ويعد الشيخ حمدان من رجال الدين المعتدلين وله مواقف متشددة من تنظيم «القاعدة» الذي كان قبل عامين يسيطر على معظم محافظة الأنبار، قبل تشكيل قوات الصحوة التي تمكنت من طرد عناصر «القاعدة».
كما أعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي في حادثين منفصلين في مدينة الموصل. مضيفة أن «مسلحين مجهولين اقتحموا أمس منزل أحد رجال الشرطة في حي القدس شرقي الموصل فقتلوه وأصابوا زوجته بجروح قبل أن يلوذوا بالفرار». وأضاف أن «مسلحين آخرين اقتحموا اليوم منزلا في حي الرسالة غربي الموصل فقتلوا اثنين من عائلة واحدة ولاذوا بالفرار».
العدد 2720 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ