سيكون ملعب «سان سيرو» في ضواحي مدينة ميلانو الايطالية مساء اليوم (الثلثاء) مسرحا لمواجهة ساخنة بين ميلان ومانشستر يونايتد الانجليزي في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويلعب اليوم أيضا ليون الفرنسي مع ريال مدريد الاسباني في اختبار سهل نسبيا للأخير، على غرار ارسنال الانجليزي عندما يحل ضيفا على بورتو البرتغالي غد (الاربعاء) الذي يشهد أيضا مواجهة قوية بين بايرن ميونيخ الألماني وفيورنتينا الايطالي.
في المباراة الأولى، يسعى ميلان حامل اللقب 7 مرات الى تكريس افضليته على مانشستر يونايتد وصيف بطل النسخة الاخيرة وحامل اللقب 3 مرات اخرها العام قبل الماضي.
ويشكل الفريق الايطالي عقدة لمانشستر يونايتد لان الاخير لم ينجح في تجاوز عقبة منافسه في اي من المواجهات الاربع التي جمعتهما حتى الان، اذ تأهل ميلان الى النهائي على حساب «الشياطين الحمر» في 3 مناسبات اولها موسم 1957-1958 عندما فاز عليه ايابا 4-صفر بعد ان خسر امام ذهابا 1-2، ثم موسم 1968-1969 حين فاز ذهابا 2-صفر وخسر ايابا صفر-1، وأخيرا 2006-2007 (2-3 ذهابا و3-صفر ايابا)، إضافة إلى مواجهتهما في الدور ثمن النهائي بالذات موسم 2004-2005 حين فاز ميلان ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 1-صفر.
وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريقين خصوصا ميلان الذي تعتبر المسابقة الاوروبية امله الوحيد لانقاذ موسمه بعدما خرج خالي الوفاض من مسابقة الكأس المحلية وتضاءلت حظوظه في الفوز بلقب بطل الدوري اذ يتخلف بفارق 9 نقاط عن جاره انتر ميلان المتصدر وحامل اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة.
ولن تكون مهمة الفريق الايطالي سهلة هذه المرة في مواجهة الشياطين الحمر لان نتائجه شهدت تراجعا نسبيا اقله في المباريات الأربع الأخيرة اذ خسر أمام انتر ميلان صفر-2 وسقط في فخ التعادل أمام ليفورنو 1-1 وبولونيا صفر-صفر قبل أن يحقق فوزا بشق النفس على اودينيزي 3-2 الجمعة الماضي علما بأنه خرج على يد الأخير صفر-1 في الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس المحلية.
ويعقد ميلان أمالا كبيرة على قوته الضاربة في خط الهجوم بقيادة البرازيليين رونالدينيو والكسندر باتو الى جانب الهولندي يان كلاس هونتيلار والمخضرم فيليبو اينزاغي بالإضافة إلى لاعبه الجديد المعار من لوس انجليس غالاكسي الأميركي، الدولي الانجليزي ديفيد بيكهام الذي تحققت امنيته بمواجهة فريقه السابق.
وكان بيكهام صرح قبل سحب قرعة الدور ثمن النهائي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي انه يرغب في مواجهة فريقه السابق مانشستر على ملعب «أولد ترافورد» لأول مرة منذ أن تركه العام 2003 باتجاه ريال مدريد.
يذكر أن مباراة الاياب ستقام في 10 مارس/ آذار المقبل على ملعب اولدترافورد في مانشستر.
بيد أن بيكهام أكد قبل أيام انه لن يحتفل بالهدف إذا سجل في مرمى مانشستر يونايتد، وقال «أحيانا، عندما يسجل اللاعب ينتابه شعور عارم بالسعادة، لكن اعتقد باني لن احتفل بالهدف إذا سجلت. إني احترم النادي وأنصاره»، مضيفا «حتى لو إني لست لاعبا معه، أبقى من أقوى المشجعين له. قبولي بالا أكون لاعبا في صفوف مانشستر يونايتد كان احد أصعب الأمور التي تعين علي التعامل معها بحكمة. علاقتي مع المشجعين تهمني بشكل دائم. لقد عشت لحظات صعبة، لكنهم دعموني باستمرار».
وقال أن المباراة في مانشستر «ستترافق مع إحساس كبير بالنسبة إلي والى عائلتي. انه اكبر ناد في العالم».
ودافع بيكهام عن ألوان مانشستر يونايتد 13 موسما لعب خلالها 394 مباراة وسجل 85 هدفا، وأحرز بطولة الدوري 6 مرات وكأس انجلترا مرتين ودوري ابطال اوروبا مرة واحدة العام 1999.
في المقابل، يسعى مانشستر يونايتد إلى استغلال انتعاشه في الآونة الأخيرة وتحقيق نتيجة ايجابية على ملعب سان سيرو ليخطو خطوة كبيرة نحو الدور ربع النهائي للمسابقة حيث يطمح إلى تعويض فشله في المباراة النهائية العام الماضي.
ويعول مانشستر يونايتد بدوره على قوته الضاربة في خط الهجوم بقيادة «الفتى المدلل» واين روني هداف الدوري الانجليزي حتى الان برصيد 21 هدفا والبلغاري ديميتار برباتوف والويلزي المخضرم راين غيغز.
وقال روني «ميلان فريق كبير ويملك لاعبين بإمكانهم التسجيل في أي لحظة خصوصا من الكرات الثابتة. لديهم اندريا بيرلو وديفيد بيكهام بالإضافة إلى رونالدينيو انه لاعب رائع».
وأضاف «يجب أن نكون في قمة مستوانا خلال مواجهة ميلان حتى نحقق نتيجة جيدة وهذا ما سنعمل على تحقيقه».
ليون x ريال مدريد
وفي الثانية، تبدو حظوظ ريال مدريد، حامل الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (9) ومن حيث الوصول إلى الدور ثمن النهائي (14 مقابل 13 لمانشستر)، كبيرة لتخطي عقبة ليون عندما يحل ضيفا عليه على استاد «جيرلان» وذلك بالنظر إلى صفوف النادي الملكي الزاخرة بالنجوم في مقدمتها البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي ريكاردو كاكا والارجنتيني غونزالو هيغوين وتشابي الونسو والفرنسي كريم بنزيمة المنضم إلى فريق العاصمة الصيف الماضي قادما من ليون بالذات.
وكان الشك يحوم بشأن مشاركة بنزيمة في المباراة بسبب التهاب في عضلات الحالب أبعده عن المباراة التي تغلب فيها ريال مدريد على خيريز 3-صفر السبت، بيد أن حالته الصحية تحسنت وضمه المدرب التشيلي مانويل بيليغريني إلى قائمة اللاعبين المدعوين إلى مواجهة ليون.
وقال بنزيمة «كانت هناك الأم الخفيفة لكن حالتي الصحية الآن تحسنت. أنا مستعد للمواجهة سواء كلاعب أساسي او كبديل في الدقائق الـ 30 الأخيرة، سأقدم مباراة جيدة».
ويقدم ريال مدريد عروضا رائعة في الآونة الأخيرة وهو حقق 4 انتصارات متتالية خولته تضييق الخناق على برشلونة المتصدر إذ تقلص الفارق بينهما من 5 نقاط إلى نقطتين عقب خسارة الأخير امام اتلتيكو مدريد 1-2 أمس الأول، وفوز النادي الملكي على خيريز 3-صفر بفضل ثنائية لرونالدو العائد إلى الملاعب بعد إيقافه في المباراتين الأخيرتين.
ويعول بيليغريني كثيرا على رونالدو هداف المسابقة حتى الآن برصيد 6 أهداف، لهز شباك ليون وتعزيز حظوظ الفريق في بلوغ الدور ربع النهائي للمسابقة التي يعقد أمالا كبيرة على التتويج بلقبها للمرة العاشرة في تاريخه والأولى منذ العام 2002.
ويخوض النادي الملكي المباراة في غياب صانعي ألعابه غوتي والهولندي رافائيل فان در فارت بسبب الإصابة.
في المقابل، تراجعت نتائج ليون في الموسم الحالي وان كان حقق عودة قوية في المباريات الخمس الاخيرة بتسجيله 4 انتصارات وتعادلا واحدا.
وعلى ملعب «اليانز ارينا» في ميونيخ، يطمح الفريق البافاري إلى استغلال انتفاضته الرائعة حاليا وتحديدا منذ سقوطه في فخ التعادل أمام باير ليفركوزن 1-1 في الدوري المحلي في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إذ حقق 12 انتصارا متتاليا بينها 9 في الدوري المحلي و2 في مسابقة دوري أبطال أوروبا على ماكابي حيفا الإسرائيلي 1-صفر ويوفنتوس الايطالي 4-1، وواحد في الكأس المحلية على حساب فيورث 6-2.
وتبدو حظوظ الفريق البافاري كبيرة لتخطي العقبة الايطالية الثانية بفضل المعنويات العالية للاعبيه خصوصا الهولندي اريين روبن وماريو غوميز وباستيان شفاينشتايغر، فيما يعاني فيورنتينا الأمرين في الفترة الحالية كونه لم يذق طعم الفوز في مبارياته الخمس الاخيرة اذ تعادل في واحدة وخسر 4 آخرها أمام روما وسمبدوريا صفر-1 وصفر-2 على التوالي.
وفي المباراة الرابعة، يحل ارسنال وصيف بطل 2006 والمنتشي بفوزه الثمين على ليفربول 1-صفر في الدوري المحلي، ضيفا على بورتو البرتغالي حامل اللقب عامي 1987 و2004.
ويملك ارسنال الأسلحة اللازمة للعودة بنتيجة ايجابية من بورتو في مقدمتهم خط الهجوم المكون من الروسي اندري ارشافين والدنماركي العملاق نيكلاس بندتنر والتشيكي توماس روزيتسكي وثيو والكوت وصانع الألعاب الاسباني فرانسيسك فابريغاس.
وما يزيد حظوظ الفريق اللندني في العودة بنتيجة ايجابية تراجع مستوى بورتو في الموسم الحالي اذ يحتل المركز الثالث في الدوري المحلي بفارق 9 نقاط خلف غريمه التقليدي بنفيكا المتصدر.
العدد 2720 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ