العدد 2721 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ

تحويل إدارة «بابكو» إلى مجلس الشركة القابضة للنفط والغاز

أصدر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة مرسوم يسند مهمة إدارة الشركات النفطية التي تمتلكها الحكومة بنسبة 50 في المئة إلى مجلس إدارة الشركة القابضة للنفط والغاز، وهو ما يعني فعليا تحويل إدارة شركة نفط البحرين (بابكو) التي بقيت من غير مجلس إدارة منذ أغسطس/آب 2006 حتى الآن، إلى مجلس الشركة القابضة.

وكانت تسند مهمة إدارة شركة بابكو منذ 2006 حتى الآن إلى مجلس إدارة الهيئة الوطنية، ولم يتم تشكل مجلس إدارة لشركة بابكو حتى اليوم، وبإصدار المرسوم الجديد ستتحول الإدارة إلى الشركة القابضة للنفط والغاز المملوكة إلى حكومة البحرين.

وجاء في المرسوم على المرسوم رقم (4) لسنة 2010 الذي أصدره رئيس الوزراء، قبل أسبوع، أنه تسند «مهمة إدارة أي من الشركات الخاضعة لإشراف الهيئة الوطنية للنفط والغاز والمملكة بالكامل للدولة أو تساهم في رأس مالها بنسبة تتجاوز 50 في المئة، إلى مجلس الإدارة الذي يتولى إدارة الشركة القابضة للنفط والغاز، ويكون ذلك مؤقتا لمدة لا تزيد على سنة قابلة للتجديد وبقرار من الوزير المختص بشئون النفط والغاز».

وتمتلك كل شركات النفط والغاز التي تساهم الحكومية فيها بنسبة مؤثرة، مجالس إدارة مستقلة، كشركة غاز البحرين، شركة توسعة بناغاز، شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات، باستثناء شركة نفط البحرين التي لم يُشكل مجلس إدارتها منذ أغسطس 2006، وأسندت مهامه إلى الهيئة الوطنية للنفط والغاز.

وانتهت الفترة القانونية لإدارة الهيئة الوطنية للنفط والغاز شركة نفط البحرين بابكو في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، ويبدو أن المرسوم الجديد جاء كمخرج وإجراء قانوني.

وتم تعديل القوانين الخاصة بذلك لأكثر من مرة، إذ كانت المرسوم 78 لسنة 2005 لا يسمح بإدارة الهيئة الوطنية للنفط والغاز إدارة الشركات المملوكة للحكومة لأكثر من فترتين متتاليتين مدة الواحد 6 شهور.

إلا أن الهيئة استمرت في إدارة شركة بابكو لأكثر من 4 فترات متتالية، الأولى كانت بقرار رقم (5) لسنة 2006 في 21 نوفمبر 2006 ولمدة 6 شهور، والثانية بقرار رقم (3) لسنة 2007 في 15 مايو/ أيار 2007 ولمدة 6 شهور، والثالثة بقرار رقم (9) لسنة 2007 في 4 ديسمبر/ كانون الأول 2007 ولمدة سنة، والفترة الرابعة بقرار رقم (12) لسنة 2008 ولمدة سنة تنتهي في 11 نوفمبر 2009.

يذكر أن مرسوم رقم 78 لسنة 2005 ينص على إدارة أي من الشركات الخاضعة لإشراف الهيئة والمملوكة بالكامل للدولة أو التي تساهم في رأس مالها بنسبة تتجاوز 50 في المئة، وذلك في حال تعذر تشكيل مجلس إدارة جديد لأي سبب، ويكون إسناد إدارة أي من تلك الشركات إلى مجلس إدارة الهيئة بقرار من الوزير المختص بشئون النفط والغاز لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد للمدة ذاتها ولمرة واحدة فقط.

في 31 أغسطس 2006 انتهت صلاحيات مجلس إدارة بابكو، وفي 21 نوفمبر 2006، أصدر وزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزا قرارا بإسناد مهمة إدارة الشركة إلى هيئة النفط والغاز لمدة 6 أشهر، ثم أصدر قرارا في 15 مايو/ أيار الماضي لتمديد مهمة الهيئة في إدارة بابكو لمدة 6 أشهر أخرى تنتهي في 21 نوفمبر، ولا يمكن تجديدها، وبعد الفترة تكون إدارتها غير قانونية.

قانون رقم 10 لسنة 2006 ينص على أن تشكيل مجلس إدارة لـ (بابكو) يكون بقرار من مجلس إدارة الهيئة الوطنية للنفط والغاز بعد التنسيق مع الجهات المعنية، ويكون لمجلس إدارة الشركة السلطات والصلاحيات كافة اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها مهمات الشركة وفقا لنظمها الأساسية مع الالتزام بالسياسة النفطية العامة للمملكة، ويراعى في أعضاء مجلس إدارة بابكو النزاهة والكفاءة والخبرة والمناسبة.

يذكر أن مجلس إدارة بابكو تم تشكيله 3 مرات، المرة الأولى في أغسطس 2000، والثانية في أغسطس 2003، والثالثة في أغسطس 2006، ومنذ ذلك الوقت لم يتم تشكيل مجلس إدارة رابع.

وشركة نفط البحرين بابكو مملوكة بالكامل لحكومة البحرين وهي تعمل في مجال صناعة النفط. وذلك يشتمل على الاستكشاف والبحث عن النفط والحفر والإنتاج والتكرير وتوزيع المنتجات النفطية والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى بيع وتصدير النفط الخام والمشتقات النفطية.

وتملك الشركة مصفاة لتكرير النفط طاقتها 250 ألف برميل في اليوم، بالإضافة إلى مرافق لتخزين أكثر من 14 مليون برميل، ومركز لتوزيع المنتجات المحلية، ورصيف بحري لتصدير منتجاتها النفطية.

وتنتج البحرين في الوقت الحاضر نحو 40 ألف برميل من النفط يوميا من حقولها البرية في حين تتسلم 150 ألف برميل يوميا من حقل أبوسفعة البحري الذي تشترك في ملكيته مع المملكة العربية السعودية. كما تستورد نحو 200 ألف برميل من الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 250 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية.

أهم الأسواق التي تستورد نفط (بابكو) ومنتجاتها النفطية هي أسواق الشرق الأوسط والهند والشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا وإفريقيا، علما بأن 95 في المئة من المنتجات النفطية المكررة تصدر إلى الخارج.

وتعمل مملكة الحبرين جاهدة على تطوير قطاع النفط والغاز لأنه لا يزال يشكل صلب الاقتصاد الوطني على رغم اتجاه الحكومة إلى تنويع مصادر الدخل ونجاحها في ذلك.

وتسعى الحكومة إلى البحث عن مكامن جديدة للنفط والتعاقد مع شركة جديدة للتنقيب بشكل يدعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة إيرادات الدولة وينعكس إيجابيا على مستوى معيشة المواطن وحجم المشروعات الحيوية المقامة في الدولة.

العدد 2721 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً