أكد مدير عام العلاقات الاقتصادية الدولية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، عبدالعزيز العويشق، ضرورة التصدي وحماية مصالح الدول الخليجية حيال التحركات الأوروبية لوضع تعرفة جمركية تبلغ دولارين على كل برميل نفط.
وأوضح العويشق خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأول (الاثنين) ضمن منتدى جدة أن هناك زيادة في الإجراءات الحمائية في الدول الصناعية خصوصا؛ إذ تم رصد نحو 300 من الإجراءات الحمائية التي قامت بها الدول الصناعية ضد الاستثمار والسلع. وقال: «هناك اختلاف في الصدقية عندما تطالب مجموعة العشرين بالقضاء على الحماية وتخفيفها، وفي الوقت نفسه تتبنى إجراءات حماية جديدة ومن حسن الحظ أنه في العام 2009 كان يتوقع أكثر من 300، وهناك تخوف أن تزداد في العام 2010.
وقال: «المهم لدينا كدول منتجة للنفط والغاز أن هناك حديثا في أوروبا بوضع تعرفة جمركية جديدة على النفط والغاز، كما أن هناك حديثا قديما تجدد في الولايات المتحدة لوضع تعرفة جمركية تبلغ دولارين على كل برميل نفط وهناك تبريرات لذلك في أوروبا لمكافحة التغيرات المناخية وفي الولايات المتحدة لتخفيف الاعتماد على النفط المستورد.
هناك مفاوضات مع الصين منذ عدة سنوات وأحد القضايا الرئيسة هي مساعدة البتروكيماويات الخليجية على النفاذ إلى الأسواق الصينية، وهناك بطء في المفاوضات على هذه النقطة بالذات التي تتضمن إقناع الجانب الصيني بتخفيض الرسوم أو إلغائها نهائيا على البتروكيماويات الخليجية وتركز النقاش على سبع سلع، والآن نقص عدد السلع إلى ثلاثة منتجات سعودية كما أن الجانب الصيني لايزال لا يرغب في تحريرها».
وبين في سؤال لصحيفة «»الاقتصادية»» السعودية، بشأن الإجراءات لمواجهة ذلك من دول مجلس التعاون الخليجي «»تتمثل في التحول من الاستثمار في الخارج إلى داخل الخليج، وذلك لسببين؛ إذ أثبتت الأزمة المالية العالمية أن الاستثمارات الخارجية ليست أقل ربحية من الاستثمار الداخلي وليس أقل أمنا، كذلك حجم الاستثمار الخليجي اليوم يستوعب كثيرا من هذه الاستثمارات، فاليوم حجم الاستثمارات يبلغ تريليون ويتوقع أن يتضاعف خلال السنوات العشر المقبلة فهناك مجال للتحول للاستثمار الداخلي، مشيرا إلى أن رد الفعل من دول الخليج قد يؤدي إلى شلل في العملية التجارية.
واستدرك العويشق «»يجب على الدول الخليجية أن تحمي مصالحها وفرض الرسوم التعويضية تحكمها قواعد منظمة التجارة العالمية ويجب ألا يتعدى ما التزمت به أمام منظمة التجارة العالمية، كما لا يجب أن تكون هذه الإجراءات وفق ما التزمت به الدول لدى منظمة التجارة العالمية»».
وبين أن الاستثمارات الخارجية قد لا يكون مرحبا بها مستقبلا نظرا إلى زيادة التعرفة.
وكان العويشق قد استهل الجلسة بقوله، إن السعودية اتخذت خطوات جادة وحقيقية لفتح أسواقها أمام حركة التجارة العالمية فقد خفضت التعرفة الجمركية العام 2001 بنسبة 13 في المئة وفي العام 2005 أزالت الكثير من حواجز الاستثمار وسلوكيات الاحتكار، وفي العام 2008 أزالت أيضا عديدا من التعرفات الحمائية وأوجدت عديدا من الفرص الاستثمارية الفاعلة والناجحة.
العدد 2721 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ