العدد 2723 - الخميس 18 فبراير 2010م الموافق 04 ربيع الاول 1431هـ

باكستان تعتقل المزيد من قادة «طالبان أفعانستان» وهولبروك يزورها

معارك متقطعة في مرجه جنوب أفعانستان وعملية «مشترك» تتقدم ببطء

قال مسئول أفغاني أمس (الخميس) إن باكستان ألقت القبض على «اثنين من حكام الأقاليم في الظل» ينتميان إلى حركة «طالبان أفغانستان»، فيما يزور المبعوث الأميركي الخاص بأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك إسلام آباد.

ويتزامن توقيت الاعتقالات الجديدة مع إلقاء أميركيين وباكستانيين القبض على الرجل الثاني في «طالبان أفغانستان» الملا عبدالغني بارادار بمدينة كراتشي. وقال حاكم إقليم قندوز الأفغاني محمد عمر إن اعتقال الملا عبدالسلام والملا مير محمد وهما حاكما الظل لإقليمي قندوز وبغلان في شمال أفغانستان تم في إقليم بلوخستان الباكستاني. وأضاف «تستند معلوماتي حول اعتقالهما الذي تم قبل قرابة أسبوع إلى مصادر في المخابرات الوطنية». ولم تعلق باكستان على التقرير حول اعتقال الرجلين اللذين كانا تحت إمرة بارادار.

أجرى هولبروك محادثات في إسلام أباد (الخميس) مع قادة في الحكومة الباكستانية بعد أيام من اعتقال بارادار. وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أن المبعوث الذي يقوم بثاني زيارة له إلى باكستان العام الحالي التقى جيلاني لإجراء محادثات شملت قضايا أمنية.

وكان هولبروك وصف قبل ذلك بيوم في كابول اعتقال بارادار بأنه «تطور كبير». وقال «نثني على الباكستانيين لدورهم في هذا الأمر وهذا جزء من تعاون آخذ في التزايد بيننا».

في غضون ذلك، دارت معارك متقطعة أمس في مرجه بين عناصر حركة «طالبان» والقوات الدولية والأفغانية في اليوم السادس من الهجوم الواسع النطاق على هذه المنطقة التي تعتبر أحد معاقل «طالبان» في جنوب أفعانستان.

وقال قائد الجيش الأفغاني في جنوب أفعانستان الجنرال شير محمد ضاضائي لوكالة فرانس برس «إن العملية تتقدم وفقا للخطة. تسيطر وحداتنا على مرجه». وكان الجنرال الأفغاني يتحدث في لشكر قاه عاصمة ولاية هلمند التي تقع مدينة مرجه في وسطها.

لكن الجنرال ضاضائي قلل من شأن المعارك ميدانيا، وقال «لا توجد مقاومة ضدنا في مرجه باستثناء نيران متقطعة انطلاقا من أسطح المنازل، لكن عندما نصل إلى مقربة منهم، يختفون (عناصر طالبان)».

وفي كابول، قالت قيادة الحلف الأطلسي إن «متمردين يغادرون المنطقة حتى ولو بقي هناك مقاتلون أعداء يواصلون مهاجمة القوات الأفغانية والحلف الأطلسي في معارك مباشرة». وأصاف الحلف في بيان «أن القوات المشتركة سيطرت على مناطق رئيسية، وأن الجهود التي بذلت للسيطرة على تحركات المتمردين تكللت نسبيا بالنجاح».

إلا أن الجنرال الأفغاني أشار إلى أن القنابل اليدوية الصنع التي يخلفها المتمردون «أبطأت» تقدم الجنود. وقال «إننا منهمكون في الوقت الحالي في تطهير منطقة المعارك».

وبحسب أحد مراسلي وكالة فرانس برس في مرجه، فإن وحدات المارينز لاتزال تتعرض لنيران المتمردين في حركة «طالبان». ويشارك عناصر المارينز في عمليات نزع ألغام عن الطرق. ويوزعون أيضا أجهزة راديو للمزارعين. وهذه الأجهزة التي تبث برامج حكومية، تقدم توجيهات للأفغان حول كيفية التصرف مع عناصر المارينز وكيفية العمل ليلا بواسطة مصابيح كهربائية. وأعلنت القوة الدولية التابعة لحلف الأطلسي الخميس أن عدد الجنود الذين قتلوا خلال الهجوم الواسع النطاق الذي أطلق السبت يبلغ خمسة وليس ستة جنود كما أعلن سابقا. وقال الحلف في بيان إن «العدد الدقيق لخسائر الأطلسي خلال عملية (مشترك) هو خمسة» مشيرا إلى خطأ حصل «في التقرير حول العمليات».


مقتل 3 متشددين بغارة طائرة أميركية بدون طيار في باكستان

قتل ثلاثة متشددين إسلاميين اثر استهدافهم بصاروخين أطلقتهما طائرة أميركية بدون طيار أمس (الخميس) في شمال غرب باكستان حيث تستهدف واشنطن بانتظام «القاعدة» وحركة «طالبان»، كما قتل 25 آخرين بينهم احد القادة في انفجار لم تحدد طبيعته في منطقة خيبر القبلية الباكستانية. واستهدفت الغارة معقلا لـ «شبكة حقاني» المتحالفة مع «القاعدة» وسبق أن نفذت هجمات على القوات الدولية المنتشرة في أفعانستان، في ولاية وزيرستان الشمالية القبلية المتاخمة لأفغانستان. وصرح مسئول أمني في ميرانشاه كبرى مدن الولاية «أصاب صاروخان منزلا. وقتل ثلاثة متشددين وجرح خمسة... كان المكان ملاذا للمتمردين». واكد مسئول في الإدارة المحلية حصيلة الهجوم الذي وقع في منطقة داندي داربا خيل قرب ميرانشاه.

وكثفت وحدات وكالة الاستخبارات المركزية والجيش الاميركي المتمركزة في افغانستان الى حد كبير هجمات طائراتها بدون طيار على المناطق القبلية الباكستانية، التي تعتبرها واشنطن ملاذ القاعدة الاساسي وقاعدة خلفية مهمة لحركة طالبان الافغانية بدعم من نظيرتها الباكستانية.

كما صرح مسئولون باكستانيون أن انفجارا ضخما وقع أمس في منطقة خيبر القبلية الباكستانية المضطربة المتاخمة للحدود الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل معظمهم من المتشددين الإسلاميين. وأصيب أكثر من 50 شخصا في الانفجار الذي وقع قرب معقل للمتشددين في منطقة أكاخيل بوادي تيراه الذي يعد من معاقل المتمردين الذين يشنون هجمات ضد الحافلات التي تنقل المؤن للقوات الأجنبية الموجودة في أفغانستان.

واكد مسئول استخباراتى في المنطقة عدد الضحايا و قال إن عزام خان احد القادة البارزين في جماعة «عسكر الإسلام» كان ضمن القتلى. وأضاف أن «عدد الضحايا مرشح للزيادة حيث إن هناك الكثير إصابتهم خطيرة».

وكان مسئول آخر قد قال في وقت سابق إن الانفجار وقع في منطقة أوراكزاي القبلية، إلا أنه عاد وأوضح أن سبب اللبس هو أن موقع الانفجار في قرية أكاخيل يقع على الحدود بين منطقتي خيبر وأوراكزاي. وجرى نقل معظم ضحايا الانفجار إلى أوراكزاي التي لجأ إليها المئات من مسلحي «طالبان» هربا من العملية العسكرية الموسعة الدائرة في وزيرستان الجنوبية. ولم يتضح بعد ما إذا كان الانفجار ناجم عن قنبلة مزروعة أو شيء آخر، إلا أن قناة «جيو» التلفزيونية قالت إن انتحاريا نفذ الهجوم. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الانفجار. وتساور المسئولون الأمنيون الشكوك في قيام جماعة «أنصار الإسلام» المنافسة لجماعة «عسكر الإسلام» بشن الهجوم وذلك بدافع الانتقام.

العدد 2723 - الخميس 18 فبراير 2010م الموافق 04 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 3:56 ص

      ؟

      70% شعب باكستان طالباني بتعتقلون من والله من .. الافضل اغلاق ماتسمى المدارس . ومنع وصول الاموال من الدول الخليجيه

    • زائر 3 | 2:41 ص

      بو جاسم(ما أحلاها من صورة)

      كبلوهم,أسجنوهم,عدبوهم,أصلوبهم فهؤلاء مفسدون محاربون لله ورسوله وللآمنين هؤلاء القتلة التكفيريين الطلبانيين مكانهم السجون لتتعفن أجسادهم العفنة أكثر فلا يجدي الحوار ولا التفاهم ولا حتى التعايش مع حملة هذا الفكر الأقصائي التكفيري يجب الضرب على رؤوسهم ولن يجدوا يد أفضل من حلف الناتو لهذه المهمة نصر الله جنود الناتو على الإرهاب الطلباني القاعدي التكفيري وكذلك يجب مطاردتهم في أوكارهم في وزيرستان وكر الشيطان الأعور لا تبقوا لهم جحر إلا وليهدم عليهم لعنهم الله أكثر وأكثر

    • زائر 2 | 2:08 ص

      شنو مجاهدين

      أي والله مجاهدين قول منافقين الله يلعنهم ناس وحوش شرابين دماء يقتلون النفس التى حرم الله ، قاتلهم الله جرو الويلات الى المسلمين الأمنين هم و حمارهم الكبير بن لادن

    • زائر 1 | 12:25 ص

      أكذوبة الغرب في أفغانستان

      الغرب وعلى رأسها أمريكا غاصت في وحل أفغانستان، ونعيق الاعلام عن الانتصارات الوهمية لا يحجبها نور الله ، فالمجاهدين لا يقاتلون وجها لوجه بل يتبنون حرب العصابات، وسوف تذيق أمريكا ومعها الغرب الويلات وتكفن موتاها إلى حين أن يعلموا بأن أفغانستان عصية عليهم بإيمان شعبها المسلم، اللهم إنصر المجاهدين المدافعين عن بلدهم من رجس الأنجاس.

اقرأ ايضاً