كشف البنك الأهلي المتحد أمس عن تحقيق أرباح صافية بلغت 200,7 مليون دولار للعام 2009، بانخفاض قدره 21,5 في المئة بالمقارنة مع العام 2008 (255,7 مليون دولار)، وذلك نتيجة لما اتخذه البنك من قرارات احترازية بتجنيب ما يلزم من مخصصات تكفل تغطية مختلف الاحتمالات في المحفظة الائتمانية في ظل تأثيرات الأزمة على الأسواق العالمية والإقليمية.
وقال رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المتحد فهد الرجعان:«شكل العام 2009 عاما استثنائيا حافلا بالتحديات للصناعة المصرفية على إثر تداعيات الأزمة المالية وما أعقبها من تباطؤ اقتصادي عالميا وإقليميا، والتي أدت إلى ارتفاع في قيمة المخصصات المطلوبة التي عادة ما تصحب مثل هذه المرحلة من الدورة الاقتصادية، إلا أننا ننظر بارتياح إلى متانة وضع البنك المالي وأدائه خلال العام 2009 رغم الانخفاض المرحلي في أرباحه نتيجة حرصه على التحوط الكامل تجاه أية مخاطر ائتمانية، وإلى ما أثبته البنك من قدرة على مواجهة تحديات الأزمة ومعالجة جميع الآثار المترتبة على محفظة القروض والمخصصات». أوصى بتوزيع 8 % أرباح نقدية
المنامة - البنك الأهلي المتحد
كشف البنك الأهلي المتحد أمس نتائجه المالية الختامية للعام 2009، والتي تظهر مواصلة البنك تحقيق معدلات عالية للإيرادات التشغيلية من أنشطته المصرفية الرئيسية، مسجلا نموا بنسبة 5 في المئة في إجمالي الدخل التشغيلي ليبلغ 696.4 مليون دولار، أسهمت فيه زيادة بنسبة 15.7 في المئة في صافي إيرادات الفوائد الذي ارتفع إلى 466.6 مليون دولار مقابل 403.1 مليون دولار للعام 2008.
وعلى الرغم من ظروف الأسواق المضطربة خاصة خلال النصف الأول من العام 2009، فقد نجح البنك بفضل الإدارة الفعالة لبنود الميزانية العمومية في احتواء وخفض كلفة التمويل، الأمر الذي انعكس إيجابا في تحسن ملموس في عوائد هامش الفائدة إلى 2.4 في المئة للعام 2009 من 2.1 في المئة للعام الذي سبقه.
وأعلن البنك عن تحقيق أرباح صافية بلغت 200.7 مليون دولار للعام 2009، بانخفاض قدره 21.5 في المئة بالمقارنة مع العام 2008 (255.7 مليون دولار)، وذلك نتيجة لما اتخذه البنك من قرارات احترازية بتجنيب ما يلزم من مخصصات تكفل تغطية مختلف الاحتمالات في المحفظة الائتمانية في ظل تأثيرات الأزمة على الأسواق العالمية والإقليمية، حيث احتسب البنك مبلغ 228.1 مليون دولار كمخصصات خاصة وتحوطية لمجمل العام 2009 (98.6 مليون دولار في العام 2008)، ويشمل هذا الرقم مخصصات بقيمة 171.5 مليون دولار تخص تسهيلات ائتمانية مقدمة لمجموعتين سعوديتين متعثرتين بنسبة تغطية تبلغ 90 في المئة من إجمالي هذه التسهيلات، وقد بلغت نسبة الديون المتعثرة 2.8 في المئة من إجمالي محفظة القروض والسلفيات.
وحقق البنك في الربع الأخير من العام 2009 ربحا صافيا بلغ 17.0 مليون دولار مقارنة بخسارة صافية بلغت 24.4 مليون دولار لنفس الفترة من العام 2008 ناتجة عن مخصصات الاستثمارات في الأسواق الدولية، وهو ما يمثل تحسنا كبيرا في صافي أرباح الفترة قدره 41.4 مليون دولار على الرغم من التحديات التشغيلية وتقلبات الأسواق والزيادة التحوطية الكبيرة في مخصصات الائتمان.
وإزاء مناخ يتسم بالترقب والحذر تجاه احتمالات وتوقيت عودة النشاط الاقتصادي إلى وتيرته المعتادة في أعقاب الأزمة المالية العالمية، فقد واصل البنك الالتزام بسياسة ائتمانية متحفظة انعكست في ثبات محفظة القروض والسلفيات عند إجمالي 13.3 مليار دولار (13.6 مليار دولار للعام 2008)، فيما ارتفع حجم محفظة الاستثمارات المحتفظ بها لغير المتاجرة من سندات وصكوك ذات مراتب ائتمانية مرتفعة إلى 3.9 مليار دولار (3.4 مليار دولار للعام 2008) كمحصلة لإجراءات تقليل مخاطر الأصول عبر استثمار السيولة المتحققة في سندات سيادية وشبه سيادية وأخرى ذات هوامش مجزية، في الوقت الذي بقي فيه إجمالي الموجودات عند سقف 23.6 مليار دولار (كما في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2009) نتيجة للتركيز على تحسين إدارة المطلوبات ومصادر التمويل ونوعية الأصول دون السعي إلى النمو السريع في بيئة ما زالت تتميز بعدم الاستقرار إقليميا ودوليا.
وشهدت ودائع الزبائن ثباتا عند مستوى 13.2 مليار دولار، بينما زادت ودائع قطاع الشركات والمؤسسات زيادة ملموسة بنسبة 7.7 في المئة إلى 5.5 مليار دولار (5.2 مليار دولار للعام 2008)، مما يعكس مدى ثقة الزبائن بمتانة وجودة المركز المالي للبنك الأهلي المتحد، وهي ثقة تأتي معززة بقيام وكالات ستاندارد أند بورز وفيتش وكابيتال إنتلجنس في النصف الثاني من العام 2009 بتثبيت تصنيف البنك عند ذات التقييم الائتماني المرتفع الذي تمتع به قبل نشوب الأزمة وهو(A-),(A),(A-) (مستقر) على التوالي.
وأثمرت سياسة البنك الترشيدية للإنفاق والعمليات سعيا لرفع الكفاءة التشغيلية عن تحسن مستمر في نسبة التكاليف إلى الدخل والتي انخفضت إلى 34.2 في المئة في العام 2009 من 39.1 في المئة في العام الذي سبقه، فيما بلغ العائد المعدل للسهم 4.2 سنت أميركي (5.3 سنت أميركي للعام 2008).
وعلى ضوء النتائج المحققة للعام 2009 وبالنظر إلى الظروف السائدة على صعيد البيئة التشغيلية، رفع مجلس الإدارة توصيته للجمعية العمومية بالموافقة على توزيع أرباح نقدية على السادة مساهمي البنك بواقع 8 في المئة ( 10 في المئة للعام 2008). كما سجل معدل الكفاية الرأس مالية للبنك بنهاية العام نسبة 15.1 في المئة ( 13.8 في المئة للعام 2008) وهي نسبة عالية تلبي وتفوق تلك التي تشترطها الجهات الرقابية وهي 12 في المئة، كما تحسنت أيضا ملاءة الشق الأول من رأس المال إلى 10.9 في المئة (9.0 في المئة لعام 2008).
وتعليقا على هذه النتائج، قال رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المتحد فهد الرجعان:» لقد شكل العام 2009 عاما استثنائيا حافلا بالتحديات للصناعة المصرفية على إثر تداعيات الأزمة المالية وما أعقبها من تباطؤ اقتصادي عالميا وإقليميا، والتي أدت إلى ارتفاع في قيمة المخصصات المطلوبة التي عادة ما تصحب مثل هذه المرحلة من الدورة الاقتصادية، إلا أننا ننظر بارتياح إلى متانة وضع البنك المالي وأدائه خلال العام 2009 رغم الانخفاض المرحلي في أرباحه نتيجة حرصه على التحوط الكامل تجاه أية مخاطر ائتمانية، وإلى ما أثبته البنك من قدرة على مواجهة تحديات الأزمة ومعالجة كافة الآثار المترتبة على محفظة القروض والمخصصات».
وأضاف:» بالرغم من تحديات المرحلة الماضية وتلك المتوقعة خلال العام 2010، إلا أنها لم تثننا عن مواصلة خططنا وتوجهاتنا الإستراتيجية الرامية إلى التوسع الجغرافي وتنويع الأعمال والخدمات المقدمة لزبائننا، حيث قمنا مؤخرا بزيادة حصتنا الإستراتيجية في البنك الأهلي المتحد (مصر) إلى 79.6 في المئة من خلال عرض شراء مزدوج للأسهم أنجز بنجاح كبير في يناير/ كانون الثاني 2010 وما يتبع ذلك من فرص لتعزيز دور البنك وحجم عملياته في السوق المصرية، وذلك بموازاة جهودنا الدائبة لتعزيز حضور المجموعة على المستوى الإقليمي من خلال السعي لتملك حصة مؤثرة في المصرف المتحد للتجارة والاستثمار بالجماهيرية العربية الليبية. كما نتطلع باهتمام إلى التحول الرسمي لبنك المجموعة في الكويت، بنك الكويت والشرق الأوسط، إلى مصرف إسلامي يزاول أنشطته وفقا لأحكام وضوابط الشريعة الغراء تحت مسمى البنك الأهلي المتحد اعتبارا من الربع الثاني من هذا العام رهنا باستكمال الموافقات الرقابية وصدور المرسوم الأميري الخاص بذلك، وما يعنيه ذلك من فتح الباب واسعا أمام أبعاد وآفاق جديدة للعمل المصرفي الإسلامي على صعيد الكويت وبقية أسواق المجموعة. كما يسعدنا قيام «ليجال أند جنرال الخليج»، وهي مشروعنا المشترك مع شركة «ليجال أند جنرال»، إحدى أكبر شركات التأمين العالمية ومقرها لندن، مؤخرا بتدشين عملياتها وطرح منتجاتها التأمينية التقليدية منها والتكافلية المتوافقة مع الشريعة للجمهور في البحرين كمرحلة أولى على أن تتبعها دول أخرى في المرحلة القادمة، وذلك في خطوة تجسد نموذج عمل المجموعة المصرفية الشاملة التي توفر كافة الخدمات المالية والتأمينية تحت سقف واحد والتي نسعى إلى تحقيقها».
العدد 2729 - الأربعاء 24 فبراير 2010م الموافق 10 ربيع الاول 1431هـ